|
|
المؤتمر الدولی لدعم الإنتفاضة الفلسطینیة
0.0 (0)
لماذا نعتقد أن نتنیاهو لا یکذب هذه المرّة؟!
[1441/06/27]

نتنیاهو یتباهى بالتطبیع مع جمیع الدول العربیّة باستِثناء اثنتین  

کتبت جریدة رأی الیوم مقالاً حول کلام رئیس وزراء الإحتلال الأخیر عن زیاراته السریة الى عواصم عربیة وتطبیع تلک الدول مع الإحتلال متسائلة عن تأثیر هذا التطبیع على الإقتصاد الدول العربیة التی طبعت مع الإحتلال منذ زمن بعید

لماذا نعتقد أن نتنیاهو لا یکذب هذه المرّة؟!

نتنیاهو یتباهى بالتطبیع مع جمیع الدول العربیّة باستِثناء اثنتین

 الجمعة ٢١ فبرایر ٢٠٢٠

کتبت جریدة رأی الیوم مقالاً حول کلام رئیس وزراء الإحتلال الأخیر عن زیاراته السریة الى عواصم عربیة وتطبیع تلک الدول مع الإحتلال متسائلة عن تأثیر هذا التطبیع على الإقتصاد الدول العربیة التی طبعت مع الإحتلال منذ زمن بعید

العالم - مقالات

وجاء فی مقال رأی الیوم:

یبالغ بنیامین نتنیاهو فی التباهی هذه الأیام بعلاقات حکومته التطبیعیة مع جمیع الدول العربیة باستثناء دولتین أو ثلاث، ولا یترک مناسبة أو لقاء تلفزیونیا، إلا ویتحدث عن زیاراته السریة لعواصم عربیة لا یمکن الإفصاح عن عددها مثلما قال فی آخر مقابلاته مع تلفزیون “هلا” الإسرائیلی، الناطق بالعربیة بمناسبة لقائه مع الفریق عبد الفتاح البرهان، رئیس المجلس السیادی السودانی فی عنتیبی الأوغندیة، ومُرور الطیران المدنی الإسرائیلی بالأجواء السودانیة والسعودیة.

من المؤلم أنّ بعض ما یقوله نتنیاهو صحیح، فبوابات التطبیع مع دولة الاحتلال الإسرائیلی باتت مفتوحة على مصراعیها هذه الأیام فی السر والعلن، خاصة فی منطقة الخلیج (الفارسی)، فمعرض إکسبو فی الإمارات یستعد لافتتاح الجناح الإسرائیلی واستقبال الزوار القادمین من تل أبیب، وقطر لا تمانع فی مشارکة ریاضیین وأطباء فی مسابقاتها وندواتها، وسفیر سلطنة عمان فی واشنطن کان ثالث المصفقین للرئیس ترامب ونتنیاهو أثناء إعلانهما تفاصیل صفقة القرن.

نتنیاهو یقول إن التطبیع مع الدول العربیة یتزاید بشکل کبیر لیس بسبب التهدید المشترک ممثلا بإیران، بل بسبب شغف الدول العربیة بالتکنولوجیا وتطور أسالیب الزراعة الإسرائیلیة، وهذا مردود علیه بأن هذه التکنولوجیا موجودة فی دول عظمى صدیقة للدول المطبعة، مثل أمریکا والعدید من الدول الأوروبیة، والشی نفسه یقال أیضا عن التطور الزراعی الإسرائیلی، ولا نعتقد أن دولة الاحتلال أکثر تقدما من دول عریقة مثل أسترالیا فی هذا الإطار.

دولة الاحتلال والولایات المتحدة استخدمت الخطر الإیرانی المزعوم وبشکل متعمّد مبالغ فیه من أجل ترهیب هذه الحکومات العربیة وابتزازها، وتوفیر الذرائع لها لاختراق کل الخطوط الحمراء، والتخلی عن واجباتها الدینیة والعروبیة والأخلاقیة للتطبیع مع دولة الاحتلال.

نعترف أن إقتصاد الإحتلال قوی، وأن صناعة التکنولوجیا تتطور، ولکن هذا الوضع لا یمکن أن یستمر، ویکفی التذکیر بأن معظم شرکات التکنولوجیا فی کیان الإحتلال هربت إلى نیویورک ولندن وباریس بمجرد انفجار الانتفاضة الثانیة المسلحة عام 2000، وانهارت السیاحة بشکل غیر مسبوق للسبب نفسه، وتراجع إقتصاد الإحتلال بمعدلات غیر مسبوقة، وعدة صواریخ دقیقة متطورة تقصف تل أبیب سواء من جنوب لبنان أو قطاع غزة ستحدث التأثیر نفسه.

التّطبیع الذی یتحدث عنه نتنیاهو یتم مع حکومات عربیة، ولیس مع الشعوب، وهؤلاء المتصهینین الذین یزورون القدس المحتلة، وخاصة من السعودیة، هم من عملاء هذه الحکومات، وبأمر من المسؤولین فیها، ولا یمثلون الشعوب الخلیجیة والعربیة الأخرى التی ما زالت ترى فی دولة الاحتلال عدوا محتلا للأرض والمقدسات العربیة والإسلامیة.

لا نعرف ماذا استفادت الحکومات العربیة التی طبعت مع "إسرائیل" وقبل أکثر من ربع قرن على الأقل، فالاقتصاد الأردنی یعیش أسوأ أیامه، والدین العام وصل إلى 42 ملیار دولار، والمصری ما یقرب 250 ملیار دولار، والسلطة الفلسطینیة تعیش حالة من الإفلاس وتستدین من البنوک المحلیّة ودیونها فاقت الخمسة ملیارات دولار.

الحکومات الخلیجیّة التی تطبع سرا وعلنا مع دولة الاحتلال ستواجه الإفلاس عام 2034، حسب تقریر صندوق النقد الدولی، وستضطر للاستدانة لتغطیة العجوزات الضخمة المتوقعة فی میزانیتها بسبب انخفاض أسعار النفط والغاز إلى معدلات أقرب إلى الصفر نظرا لتوجه صناعات السیارات إلى الکهرباء، والتحول إلى مصادر الطاقة البدیلة مثل الشمس والریاح، وزیادة المعروض النفطی فی الأسواق بسبب النفط الصخری، ورخص تکالیف إنتاجه بشکل متسارع، فماذا سیفعل التطبیع مع دولة الاحتلال لشعوب هذه الدول التی ستجلدها حکوماتها بسوط الضرائب والرسوم العالیة.

إنه لیس تطبیعا مجانیا وإنما باهظ التکالیف أیضا، ولن تجنی منه الحکومات المطبعة غیر الإهانة والإذلال وربما ثورة شعوبها ضدّها، لتراکم الأسباب وتصاعد الاحتقان، وانهیار الدول الریعیة، وانعدام الرشاوى لشراء الذمم، وتهدئة الشارع.

فلیتباهى نتنیاهو بأصدقائه العرب الجدد وتطبیعهم کیفما شاء بمساعدة صدیقه وحلیفه ترامب وابتزازه، أما هؤلاء الأصدقاء الذین باعوا ضمائرهم ودینهم ومقدساتهم، فأیامهم القادمة حافلة بالصّفقات المؤلمة وعروشهم ستکون الأکثر تهدیدا بالزوال، ومن یضحک أخیرا یضحک کثیرا.

 

قناة العالم

رأی الیوم

Parameter:453578!model&4354 -LayoutId:4354 LayoutNameالگوی متنی کل و اخبار(فارسی)