|
|
المؤتمر الدولی لدعم الإنتفاضة الفلسطینیة
0.0 (0)
[1441/05/11]

نصر الله یعلن حرب التحریر الکبرى: الجنود الأمیرکیّون سیعودون فی النعــوش  

لم تعد تهدیدات ترامب تجدی نفعاً. حتى الوساطات والإغراءات فشلت جمیعها. لا بدیل من الرد على اغتیال القائد قاسم سلیمانی. ولأنه لیس فی أمیرکا قائد یصل إلى «حذاء» سلیمانی، أعلن الأمین العام لحزب الله السید حسن نصر الله، فی خطابه التأبینی لشهداء الغارة الأمیرکیة، أن وجودها فی المنطقة سیکون الثمن. وباسم محور المقاومة، وعد جنودها وضباطها المنتشرین فی دول المنطقة بالعودة إلى بلدهم فی النعوش. ذلک لیس انتقاماً، قال، بل هو القصاص العادل الذی سیجعل تحریر القدس على مرمى حجر

نصر الله یعلن حرب التحریر الکبرى: الجنود الأمیرکیّون سیعودون فی النعــوش

الأخبار

الإثنین 6 کانون الثانی 2020

لم تعد تهدیدات ترامب تجدی نفعاً. حتى الوساطات والإغراءات فشلت جمیعها. لا بدیل من الرد على اغتیال القائد قاسم سلیمانی. ولأنه لیس فی أمیرکا قائد یصل إلى «حذاء» سلیمانی، أعلن الأمین العام لحزب الله السید حسن نصر الله، فی خطابه التأبینی لشهداء الغارة الأمیرکیة، أن وجودها فی المنطقة سیکون الثمن. وباسم محور المقاومة، وعد جنودها وضباطها المنتشرین فی دول المنطقة بالعودة إلى بلدهم فی النعوش. ذلک لیس انتقاماً، قال، بل هو القصاص العادل الذی سیجعل تحریر القدس على مرمى حجر

رسم الأمین العام لحزب الله السید حسن نصر الله معالم المرحلة المقبلة، انطلاقاً من ثابتة أن المنطقة بعد الثانی من کانون الثانی لن تکون کما قبله. هو تاریخ فاصل لبدایة مرحلة جدیدة وتاریخ جدید لکل المنطقة. بشکل مباشر وبما لا یحتمل الشک، قال إن الرد على جریمة اغتیال الشهیدین قاسم سلیمانی وأبو مهدی المهندس هو إنهاء الوجود الأمیرکی فی المنطقة. «هذا هو القصاص العادل»، بحسب نصر الله، لأنه «لا یوجد أی شخصیة فی موازاة قاسم سلیمانی وأبو مهدی المهندس». باختصار، قال إن «حذاء قاسم سلیمانی یساوی رأس ترامب وکل القیادة الأمیرکیة». وعلیه، أعلن أن کل القواعد العسکریة والبوارج العسکریة الأمیرکیة وکل ضابط وجندی أمیرکی على أرضنا وفی منطقتنا هی أهداف مشروعة للرد على جریمة الاغتیال، کون الجیش الأمیرکی هو من قتل وهو من سیدفع الثمن حصراً.

کی لا یساء فهم الرسالة، أوضح الأمین العام لحزب الله أنه «لا مشکلة مع الشعب الأمیرکی والمواطنین الأمیرکیین الموجودین على امتداد منطقتنا، فهناک مواطنون أمیرکیون لا ینبغی المس بهم لأنه یخدم سیاسة ترامب ویجعل المعرکة مع الإرهاب. فالمعرکة والمواجهة والقصاص العادل للذین نفذوا، وهم مؤسسة الجیش الأمیرکی الذی ارتکب هذه الجریمة والقصاص یکون ضده فی منطقتنا».
أراد نصر الله فی خطابه أن یستنفر کل طاقات محور المقاومة، فاصلاً بین رد دول وفصائل وأحزاب المحور وبین رد إیران، فالشهید سلیمانی کما هو شهید إیران، هو أیضاً شهید العراق وسوریا ولبنان والیمن وفلسطین وأفغانستان. ولذلک، فتح نصر الله سجل الانتصارات على أمیرکا، مذکّراً بأن «الاستشهادیین الذین أخرجوا أمیرکا من منطقتنا فی السابق موجودون وأکثر بکثیر من السابق، وهم الیوم شعوب وقوى وفصائل وجیوش تملک إمکانات هائلة، وسیخرج الأمیرکیون مذلولین ومرعوبین کما خرجوا فی السابق». لمزید من التوضیح، قال إن «الجنود سیعودون فی النعوش، سیعودون أفقیاً بعدما جاؤوا عمودیاً». أضاف: «عندما تبدأ نعوش الجنود والضباط الأمیرکیین بالعودة إلى الولایات المتحدة، ستدرک إدارة ترامب أنها خسرت المنطقة وخسرت الانتخابات».
لم یضع نصر الله رسالته فی إطار الثأر. الوجهة الأساس تبقى فلسطین. وهو اعتبر أنه «إذا تحقق هدف إخراج القوات الأمیرکیة من منطقتنا، فسیصبح تحریر القدس على مرمى حجر وقد لا نحتاج إلى معرکة مع إسرائیل، وعندها سیکتشف ترامب الجاهل ومن معه من الحمقى مدى غباء فعلتهم وأنهم لا یعرفون ماذا فعلوا، والأیام ستکشف لهم».
وأعلن نصر الله أن القصاص العادل من أجل قاسم سلیمانی هو القصاص العادل من أجل عماد مغنیة ومصطفى بدر الدین وعباس الموسوی وکل شهداء هذه الأمة. وأوضح أنه «نحن لا نأخذ هذا الخیار من الموقع العاطفی. لسنا خائفین أو غاضبین، بل نعتبر أن هناک فرصة للتخلص من الهیمنة والاحتلال».
فی الاحتفال التأبینی الحاشد، الذی أقامه حزب الله للشهیدین اللواء قاسم سلیمانی وأبو مهدی المهندس ورفاقهما، استعرض نصر الله مسار الفشل الأمیرکی فی المنطقة، الذی أدى إلى اتخاذ قرار الاغتیال. رکّز على أن الاغتیال بشکل علنی هو نتیجة فشل کل المحاولات السابقة للاغتیال، وآخرها فی بلدة الحاج قاسم فی کرمان عبر وضع المتفجرات فی الحسینیة التی یحضر إلیها مئات الناس، لافتاً إلى أن استعراض هذا المشهد یوضح أهداف الاغتیال ویحدد مسؤولیتنا جمیعاً لمواجهة أهداف الاغتیال.
وأشار إلى أنه بعد 3 سنوات من تولی ترامب الرئاسة الأمیرکیة، هناک فشل وعجز وارتباک ولیس هناک ما یقدمه للشعب الأمیرکی على مستوى السیاسة الخارجیة وهو ذاهب إلى الانتخابات.

ثمن اغتیال سلیمانی والمهندس هو خروج أمیرکا من المنطقة


فی أمیرکا، وُضع هدف أول هو إسقاط النظام الإسلامی فی إیران، وهذا ما عبّر عنه جون بولتون المستشار السابق للأمن القومی الأمیرکی، حتى وصل الى الهدف الأدنى وهو ضبط السلوک الإیرانی، وبالتالی الوصول إلى اتفاقات جدیدة، بینما إیران لم تستجب، فخرج ترامب من الاتفاق النووی وفرض عقوبات وقام بمحاولات الحصار والعزل والرهان على الأزمة الاقتصادیة والدفع باتجاه الفتنة، لکن فشل کل ذلک. أضاف نصر الله: کل سیاسة ترامب هی أن یأتی بإیران إلى طاولة المفاوضات، لکن ستنتهی ولایته ولن تذهب إیران إلیه ولن یتلقى أی اتصال هاتفی.
الفشل الآخر لترامب کان فی سوریا، وکان آخر ما حصل هو خیانته لأصدقائه الأکراد فی سوریا، فأبقى ترامب جزءاً من القوات الأمیرکیة فی سوریا من أجل النفط، وجزءاً آخر فی التنف بناءً على طلب إسرائیل لأن سقوط التنف یعنی أن کامل الحدود السوریة والعراقیة باتت مفتوحة.
لبنانیاً، کان الفشل حلیف ترامب بالرغم من کل الأموال التی أنفقت للتحریض على المقاومة، فکل محاولة الضغط على لبنان لم تجد نفعاً، کذلک الحرب فی الیمن هناک عجز والقرار فی الحرب هو أمیرکی بالأصل، وفی أفغانستان یبحث ترامب عن صیغة الخروج التی تحفظ ماء وجهه ولا یملک أی إنجاز، حتى صفقة القرن التی کان یرید أن ینجزها فی السنة الأولى أین هی ومن یتحدث عنها؟ ونتیجة صمود الشعب الفلسطینی والقیادات الفلسطینیة، رغم ما یتعرضون له، لم یستطیع ترامب أن یفرض الصفقة.

أمیرکا بدأت الحرب لتعویض فشلها فی المنطقة


أما على المستوى العراقی، فتصرّف الأمیرکیون، فی الأسابیع الأخیرة، بهلع وهم یشعرون بأن العراق یفلت من أیدیهم، ترامب والإدارة الأمیرکیة أمام هذا الفشل والعجز فی المنطقة، لیس لدیه إنجاز فی السیاسة الخارجیة، هو ذاهب إلى انتخابات رئاسیة. وأوضح أن ترامب والإدارة الأمیرکیة باتوا معنیین بالذهاب إلى مرحلة جدیدة، فنحن لسنا أمام عملیة اغتیال منفصلة بل بدایة أمیرکیة فی المنطقة، لسنا نحن ذاهبین إلى الاعتداء بل هم بدأوا حرباً جدیدة فی المنطقة، فالأمیرکیون بحثوا فی تغییر المعادلات وکسر محور المقاومة وإعادة هیبة واشنطن.
وتابع نصر الله: أخبرت سلیمانی قبل أسابیع أن هناک ترکیزاً فی الولایات المتحدة علیک، وکان الحدیث عن أنه الجنرال الذی لا بدیل له وهو کان یضحک عن احتمال اغتیاله، مشیراً الى أنه أینما ذهبت أمیرکا وإسرائیل فی ملفات المنطقة کانوا یجدون رجلاً فی مواجهتهم فی کل مکان فی سوریا والعراق والیمن وأفغانستان وکل محور المقاومة کانوا یجدون قاسم سلیمانی، إسرائیل تعتبر أن أخطر رجل على وجودها وکیانها هو قاسم سلیمانی، وکانت لا تتجرأ على قتله فلجأت إلى أمیرکا لقتله.
وأشار نصر الله فی خطابه، أمام الحشود التی ملأت مجمع سید الشهداء والطرقات المؤدیة إلیه فی الضاحیة الجنوبیة لبیروت، إلى أن النقطة المرکزیة فی دول وقوى وفصائل المقاومة کانت تتجسد فی قاسم سلیمانی، وبالتالی کان القرار بقتله بشکل علنی وهذا کان له أهداف سیاسیة ونفسیة وعسکریة، هم یأملون أن یحصل وهن فی العراق وقوى المقاومة وأن تتراجع الصلة المتینة بین محور المقاومة وإیران، یأملون أن تخاف إیران وتتراجع، لکن ما حصل أن المواجهة مع الجریمة بدأت بعد ساعات من تنفیذها. ففی إیران، کان ترامب یأمل ترهیب طهران وإخضاعها من أجل الذهاب إلى المفاوضات وأن لا تقوم بأی رد فعل على الجریمة، لأن الرد بدأ من بیان الإمام السید خامنئی الواضح وباقی البیانات والشعب الإیرانی الذی نزل بشکل عفوی فی کل المدن الإیرانیة. وأضاف: بومبیو کان یراهن على موقف الشعب الإیرانی وکیف سیتعاطى مع الاستشهاد، أقول لبومبیو شاهد التلفاز غداً وتلقَّ رسالة الشعب الإیرانی من طهران وکرمان کما تلقیتها الیوم من مشهد.

کما ساهم سلیمانی فی التحریر الأول للعراق سیساهم فی التحریر الثانی


وأشار نصر الله إلى أن إیران أعلنت أنها سترد وتنتقم، وبالتالی الهدف الأول للعملیة أسقطه الإیرانیون، وفی العراق کان الأمیرکی یراهن على ضعضعة الحشد الشعبی والفریق الوطنی ویذهب العراق إلى محنة داخلیة وتحصل عملیة ترهیب لبقیة العراقیین، فالرد العراقی بدأ بتشییع الشهداء صفاً واحداً. ورأى أن الحراک الشعبی من الخمیس إلى الیوم دلیل على انقلاب السحر على الساحر فی العراق. وأوضح نصر الله أن الشهید سلیمانی کان خلف المقاومة التی حررت العراق من الإرهاب، ویجب أن یؤدی دمه ودم أبو مهدی إلى التحریر الثانی للعراق من الاحتلال الأمیرکی.

من ملف : حرب التحریر الکبرى

 

الأخبار

Parameter:451389!model&4354 -LayoutId:4354 LayoutNameالگوی متنی کل و اخبار(فارسی)