|
|
المؤتمر الدولی لدعم الإنتفاضة الفلسطینیة
0.0 (0)
[1440/09/29]

نصر الله یُهدّد واشنطن: اصمتوا وإلا سنُقیم مصانع للصواریخ الدقیقة!  

نصر الله یُهدّد واشنطن: اصمتوا وإلا سنُقیم مصانع للصواریخ الدقیقة!

 السبت ٠١ یونیو ٢٠١٩

یُمکن أن یُطلق على خطاب الأمین العام لحزب الله السید حسن نصر الله، أمس، توصیف «خطاب الردع». مجموعة من رسائل التهدید، وجّهها نصر الله أمس إلى الولایات المتحدة الأمیرکیة، ومن «یختبئ» خلفها من أنظمة عربیة و«إسرائیل». زبدة الحدیث، أنّ المشروع الأمیرکی فی المنطقة واهن، وأدواته مرتبکة وخائفة، فی مقابل استعداد جبهة المقاومة لأی مواجهة، و«لإبادة مصالح أمیرکا فی المنطقة إذا هاجمت إیران».

العالم - لبنان

رسالة ردعٍ، وجّهها أمس الأمین العام لحزب الله السید حسن نصر الله إلى الولایات المتحدة الأمیرکیة، التی تسعى إلى وضع ملفّ الصواریخ الدقیقة التی تمتلکها المقاومة، فی سلة مفاوضات واحدة مع ترسیم الحدود البریة والبحریة. أراد نصر الله أن یسحب من یدها ورقة الضغط هذه، والتی کانت تستخدمها ضدّ المسؤولین اللبنانیین، مستغلة الحاجة المحلیة إلى الانتهاء من ملفّ الترسیم. رفع السقف عالیاً، مُتحدّیاً بأنّه إذا استمر المسؤولون الأمیرکیون بالسؤال عن امتلاک حزب الله مصانع صواریخ دقیقة، «فسنبدأ التأسیس لهذه المصانع... لدینا القدرة على التصنیع»، مُمازحاً أنّه بما أنّ تجارة السلاح هی أهمّ سوق فی العالم، «یُمکننا أن نُصنّع الصواریخ ونبیعها للعالم، وندعم الخزینة». من حقّ المقاومة، «أن نمتلک أی سلاح لنُدافع عن بلدنا»، قال نصر الله، علماً بأنّه «لیس لدینا، حتى الآن، أی مصانع صواریخ دقیقة فی لبنان. نحن أصدق من الأمیرکیین ومن خلّفهم. أصدق من الإسرائیلیین ومن خلّفهم. حین نقول إنّه لا یوجد مصانع، یعنی لا یوجد مصانع». والخطأ فی الموضوع، بحسب نصر الله، هو فی موافقة بعض المسؤولین اللبنانیین «على فتح هذا النقاش مع الأمیرکیین». الکلام عن الصواریخ، سببه الولایات المتحدة، التی «تأتی لاستغلال المفاوضات حول ترسیم الحدود البریة والبحریة، من أجل معالجة ملف جانبی، لمصلحة إسرائیل، وهی عجزت عن معالجته على مدى سنوات». وخاطب الأمین العام لحزب الله الدبلوماسی الأمیرکی دیفید ساترفیلد قائلاً له: «قعود عاقِل»، فی إشارة منه إلى رفض إدخال بند الصواریخ الدقیقة فی مفاوضات ترسیم الحدود. وکشف نصر الله أنّ جمیع ممثلی الدول الغربیة، حتى التی تُصنف حزب الله على لائحة الإرهاب، اتصلوا للسؤال عن امتلاکه صواریخ دقیقة، «وأنّ هذا موضوع لن تتحمله "إسرائیل". قلنا نعم لدینا صواریخ دقیقة وتطال کل الأهداف المطلوبة فی الکیان الصهیونی. والیوم أُعید على مسمع العالم: نعم لدینا فی لبنان صواریخ دقیقة وبالعدد الکافی التی تستطیع أن تُغیّر وجه المنطقة. وأی استهداف للصواریخ، سنردّ علیه سریعاً وبقوة، وسنردّ الصاع صاعاً وربما أکثر».

من موقع القوی أیضاً، أطلق نصر الله تحذیره الثانی: «الحرب على إیران، لن تبقى عند حدودها، بل یعنی أنّ کلّ المنطقة ستشتعل، وکل القوات والمصالح الأمیرکیة فی المنطقة ستُباد، ومعها المتآمرون وأولهم إسرائیل وآل سعود». یدلّ ذلک على جاهزیة محور المقاومة، وسقوط الحدود بین جمیع الساحات الإقلیمیة، وتحولها إلى جبهة واحدة فی وجه المحور الأمیرکی ــــ الإسرائیلی ــــ السعودی. لماذا قال قائد الجمهوریة الإیرانیة إنّه لن تقع الحرب؟ ولماذا تراجع مستشار الأمن القومی جون بولتون، «الکذاب وأبو الرسوم المتحرکة»، عن الحدیث عن إسقاط النظام الإیرانی؟ تحلیل نصر الله یقود إلى أنّ الأمر «لیس کرم أخلاق من أحد، بل بسبب قوة إیران». وکانت مناسبة لیغمز الأمین العام من قناة الدول العربیة، بأنّ «ترامب لا یأتی لیشنّ حرباً ضدّ أشخاص لا یصمدون أسبوعاً». أما السبب الثانی، فهو إدراک ترامب وإدارته أنّ «الحرب لن تبقى عند حدود إیران. ما یهمه أن سعر برمیل النفط سیرتفع إلى 200 و300 و400 دولار، یعنی أنّه سیسقط فی الانتخابات. أولویة ترامب هی الحرب الاقتصادیة على إیران، کما الصین وفنزویلا وکوریا الشمالیة». وأوضح نصر الله أنّ إیران «لن تبدأ حرباً مع أحد. أما أمیرکا إذا أرادت شنّ حربٍ، فیجب أن تدرس هذه الحسابات». وسخر من الأنظمة العربیة، وتحدیداً السعودیة، التی «ترید أن یأتی ترامب للدفاع عنها. یا عمی، أنتم الذین تعملون لدیه، ولیس هو أداة بمشروعکم. حساباته هی الملایین والدولار والنفط. إذا شنّ حرباً، فما الداعی لیبیع السلاح؟ هناک غباء... سبحان الله».
کلام الأمین العام لحزب الله، کان بمناسبة إحیاء أربعین عاماً على إعلان الإمام الخمینی الیوم العالمی للقدس. أمام شعارَی «لا لصفقة القرن» و«ستتحرر»، ارتفعت رایات حزب الله وفلسطین، وکان لافتاً تنظیم استعراض عسکری للمرة الأولى بهذا الحجم (ولو الرمزی) منذ عام 2006. تماماً، کما دعا نصر الله إلى التوقف عند التظاهرات الضخمة فی إیران، لإحیاء الیوم العالمی للقدس، «لأنّ ترامب یقول إنّ الشعب الإیرانی ینتفض على دولته وحکومته، وأنّ إیران تنهار، وستسارع إلى الاتصال به... بدّو یضلّ ناطر لتخلص السجادة. الاحتفالات فی إیران «رسالة إلى کلّ الذین یراهنون على أنّ الشعب العظیم تعب. وهو لا یتظاهر فی ذکرى انتصار الثورة أو دفاعاً عن النظام الإسلامی، بل حول مناسبة القدس، القضیة العربیة الإسلامیة، یعنی شأن له علاقة بالسیاسة الخارجیة». وتوقف أیضاً عند التظاهرات فی الیمن والبحرین، «باعتبار أنّ الخطوة العملیة الأولى لصفقة القرن یُراد لها أن تنطلق من البحرین، وقد خرج العلماء والشعب والقوى السیاسیة لیقولوا أن لا شرعیة لکل ما یُقام على أرضهم».

صفقة القرن، «أو صفقة ترامب»، هی التحدی الأساسی الیوم فی المنطقة. ومن واجبنا «مواجهتها لأنها صفقة الباطل، وتضییع الحقوق الفلسطینیة العربیة. إنها عار وجریمة تاریخیة، ویجب أن تواجه بکل المعاییر». هل یُمکن أن نقف بوجه هذه الصفقة؟ سأل نصر الله، مُجیباً: «بکل تأکید نعم». بلغة الواثق، قال إنّه یجب أن «یکون لدینا کلّ الأمل والوضوح، بأننا نستطیع تحقیق الهدف ونمنع هذه الجریمة التاریخیة من أن تتحقق». والـ«نا» فی حدیثه، تعنی «الشعوب العربیة، وکلّ مؤید لقضیة فلسطین». یقین نصر الله، مردّه إلى أنّ «جبهة المقاومة، هی الیوم أقوى من أی زمن مضى». ففی فلسطین، باتت المقاومة «قادرة على ضرب تل أبیب وما بعدها وتطال الکثیر من المستعمرات». فی لبنان، «لا شک أنه لم یأت زمان فیه مقاومة بمواجهة "إسرائیل"، بمستوى التطور والإمکانیات والاستعداد الموجود الآن». أما سوریا، فالمجموعات التکفیریة «تلفظ أنفاسها. والمعارضون الذین وعدوا بالصلح مع "إسرائیل"، والتخلی عن الجولان، أصبحوا جلساء البیوت ولم نعد نرى وجوههم». فی العراق، إضافة إلى موقعه السیاسی الجدید، «فشلت کل محاولات السیطرة علیه». والیمن، هو الیوم «القوة المتصاعدة، التی فشلوا فی فرض إراداتهم علیها». وأضاف نصر الله إنّ «أهم عناصر القوة هی إیران. کلّ الترکیز علیها لإضعاف محور المقاومة. هی الموقع المرکزی فی المحور، والقوة الإقلیمیة الأولى والعظمى. صاحبة القوة الذاتیة والحقیقیة. فی حین قوى إقلیمیة أخرى تستند إلى أمیرکا والغرب وأجهزة المخابرات والقواعد العسکریة الأمیرکیة». فی المقابل، سأل نصر الله من هم أهم العناصر فی الجبهة الثانیة، التی ترید فرض صفقة القرن؟ هناک «إسرائیل». یرفض نصر الله القول إنها ضعیفة، فهی «جیش صُنعت له دولة. ولکنها فی الـ 2019، أضعف من أی زمن مضى». والولایات المتحدة، «أین موقعها فی العالم الیوم؟ مواجهات على امتداد العالم. أدواتها فی المنطقة خائفة، مرتبکة، ضائعة. النظام السعودی وجیوشه المرتزقة فشلوا أمام شعب الیمن. وبعض الأنظمة العربیة قلقة، کالأردن لأنه یخشى تحویله إلى وطن بدیل للفلسطینیین وانتهاء العرش الهاشمی. حتى مصر، قلقة من مستقبل صفقة القرن، ولا تعرف موقعها ودورها الإقلیمی، لو طُبقت». بناءً على ذلک، «محور المقاومة، وجبهة الرافضین لصفقة القرن، أقویاء وقادرون على مواجهتها. إذا بقینا حاضرین فی کلّ المیادین، متمسکین بالحقوق، واثقین بوعده بالنصر، المستقبل للقدس ولیس لترامب ولا الأقزام الذین یعملون معه». الذین وصفهم نصر الله بـ«الأقزام» کانوا یستعدّون، أثناء إلقائه کلمته، لعقد القمة الإسلامیة، بعدما عُقدت قمتان عربیة وخلیجیة فی مکة. وصفها نصر الله بقمم «الاستغاثة السعودیة. تُعبر عن العجز والفشل أمام الجیش الیمنی والشعب الیمنی واللجان الشعبیة الیمنیة. فأنتم تدینون ضرب أنابیب النفط، وتسکتون على ضرب شعب عربی یُذبح أطفاله ونساؤه. بلعتم ألسنتکم». القمم التی «دُعی إلیها على عجل، لأنّ النظام السعودی لم یجد حلاً، وعلم أن ترامب لن یأتی لیُقاتل إیران عنکم. یقول السعودیون تعالوا أیها العرب للاستقواء بالخلیج الفارسی الذی مزقه، وبالعرب الذین حطمهم، وبالمسلمین الذین نشر بینهم فکر التکفیر». الدلیل على حضور الیمن بشکل قوی فی هذه القمم، هو صدور بیان عن القمة العربیة من 10 بنود، «کلّه عن إیران وانصارالله، وآخر سطرین فیه بخصوص القضیة الفلسطینیة». فوجد نصر الله أنّ من واجبه، «الإشادة بموقف العراق. یا لیت بقیة الرؤساء العرب حکوا نصف اللغة العراقیة. فی المقابل، سجّل هجوماً على الوفد اللبنانی برئاسة رئیس الحکومة سعد الحریری. فاعتبره موقفاً «لا ینسجم مع البیان الوزاری، ومخالفاً لتعهدات الحکومة. أین هو النأی بالنفس؟ غیر مطلوب منک أن تحکی مثل الرئیس العراقی. بإمکانک أن تقول إنّ الحکومة تنأى بنفسها، کما کان یحصل فی قمم أخرى». وأکد نصر الله أنّ «الموقف مرفوض ومدان ولا یُمثل لبنان».

المصدر: جریدة الاخبار

 

قناة العالم

Parameter:413833!model&4354 -LayoutId:4354 LayoutNameالگوی متنی کل و اخبار(فارسی)