|
|
المؤتمر الدولی لدعم الإنتفاضة الفلسطینیة
0.0 (0)
[1440/08/01]

"هآرتس": السعودیة والإمارات وإسرائیل تتقاسم المعلومات الاستخباریة بانتظام  

"هآرتس": السعودیة والإمارات وإسرائیل تتقاسم المعلومات الاستخباریة بانتظام

صالح النعامی

6 أبریل 2019

قالت صحیفة "هآرتس" الإسرائیلیة إن أحد أبرز مظاهر التقارب بین إسرائیل والسعودیة یتمثل فی التعاون الاستخباری، وإن کلا من السعودیة والإمارات وإسرائیل تتقاسم بشکل دائم الکثیر من المعلومات الاستخباریة تتعلق بالمخاطر الأمنیة التی تمثلها إیران.

وفی تحقیق من خمس حلقات حول السعودیة، نشرت الحلقة الأخیرة منها على موقعها مساء أمس، نوهت صحیفة "هآرتس" إلى أن رئیس الوزراء الإسرائیلی بنیامین نتنیاهو استنفر للدفاع عن محمد بن سلمان فی أعقاب اغتیال خاشقجی، مشیرة إلى أن نتنیاهو یراهن على دور الریاض فی إنجاح استراتیجیة إدارة ترامب فی عزل إیران.

وقالت الصحیفة إن "التقاء المصالح السعودیة الإسرائیلیة أسفر عن تشکل واحد من أهم المحاور الإقلیمیة فی الشرق الأوسط، على الرغم من أنه لا یتم الحدیث عنه بتوسع"، مشیرة إلى أن منظومة العلاقات التی تربط الریاض بتل أبیب بالغة الحساسیة.

ونوه التحقیق، الذی أعده عاموس هارئیل ویردین میخائیل، إلى أن مساعی الریاض لتعزیز العلاقة مع إسرائیل تواجه "تحدیا کبیرا یتمثل فی حقیقة أن الحاجة إلى مواجهة إیران تدفعه إلى التقرب من تل أبیب، وفی الوقت ذاته فإن السعودیة التی تقدم نفسها زعیمة العالم العربی لا یمکنها الإفصاح عن علاقات الصداقة مع إسرائیل، فی الوقت الذی تزداد أوضاع الفلسطینیین سوءا تحت الاحتلال".

وحسب التحقیق، فإن العلاقات بین السعودیة وإسرائیل تقوم على مصالح أمنیة واقتصادیة متشابکة، منوهاً إلى أن رئیس الوزراء الإسرائیلی بنیامین نتنیاهو یراهن على الدور السعودی فی إنجاح الاستراتیجیة الأمیرکیة الهادفة إلى عزل إیران.

ولفت التحقیق إلى أن العلاقات بین الریاض وتل أبیب تطورت لدرجة أن نتنیاهو بات من الزعماء القلائل فی العالم الذی یخرج للدفاع عن النظام، بعد إقدام عملاء سعودیین على اغتیال الصحافی جمال خاشقجی فی قنصلیة بلاده فی إسطنبول.

واستدرکت الصحیفة أن "أهم الأسباب التی تدفع إسرائیل للقلق من تداعیات سقوط نظام الحکم السعودی یتمثل فی أن هذا التطور سیفضی إلى تسرب الکثیر من السلاح والمنظومات القتالیة التی تملکها السعودیة، بحیث یمکن أن تصل إلى أیدی جهات معادیة لتل أبیب، الأمر الذی یجعل سقوط النظام ینطوی على تهدیدات کبیرة وجدیة على الأمن القومی الإسرائیلی".
 

ولفتت "هآرتس" إلى أن أحد أبرز مظاهر التقارب بین إسرائیل والسعودیة یتمثل فی التعاون الاستخباری الذی بات یربط تل أبیب والریاض، مشیرة إلى أن رئیس الموساد یوسی کوهین عقد لقاءات مع قادة أمنیین سعودیین عدة مرات.

وأشارت الصحیفة، فی هذا السیاق، إلى أن الشراکة الاستراتیجیة بین السعودیة وإسرائیل تطورت إلى حد التنسیق السیاسی، والذی تمثل بشکل خاص فی الاتصالات التی أجریت بین الجانبین فی أعقاب الاتفاق على تسلیم جزیرتی "تیران" و"صنافیر" المصریتین للسعودیة.

ونوهت إلى أنه فی أعقاب تعرض المنظومات المحوسبة فی شرکة النفط الرسمیة السعودیة "أرامکو" لهجوم إلکترونی عام 2012، توجهت الریاض إلى شرکات سایبر إسرائیلیة بهدف الحصول على برمجیات حمایة، مشیرة إلى أن هذا التطور شکل نقطة تحول فارقة فی التعاون بین السعودیة وشرکات السایبر الإسرائیلیة.

وذکرت "هآرتس" أن السعودیة أبدت اهتماما کبیرا بالتواصل مع شرکة السایبر الإسرائیلیة "NSO"، مشیرة إلى أنه بالاستناد إلى تقاریر منظمات حقوق الإنسان ومراکز تفکیر غربیة، فإن السعودیة اشترت برمجیات تجسس من الشرکة الإسرائیلیة ساعدت المخابرات السعودیة على التجسس على نشطاء حقوق الإنسان السعودیین، قبل بدء حملة الاعتقال التی طاولتهم فی أعقاب صعود بن سلمان للحکم.

"قضیة خاشقجی "أفضت إلى تقلیص قدرة النظام السعودی على مواصلة تطویر العلاقة مع إسرائیل"

ولفتت إلى أن السعودیة عمدت مؤخرا إلى إصدار تأشیرات دخول خاصة لرجال أعمال سعودیین، بحیث لا یضطرون إلى عرض جوازات سفرهم عند الدخول وبهدف تمکینهم من التعاون مع رجال أعمال سعودیین.

وأشارت الصحیفة إلى أن اثنین من کبار مساعدی بن سلمان کانا مسؤولین عن إدارة العلاقة مع تل أبیب، وهما نائب مدیر المخابرات السابق أحمد عسیری والمستشار السابق فی الدیوان الملکی سعود القحطانی، مشیرة إلى أنهما فقدا موقعیهما فی أعقاب تفجر قضیة خاشقجی.

ونقلت الصحیفة عن مصدر سعودی کبیر قوله إن قضیة خاشقجی "أفضت إلى تقلیص قدرة السعودیة على مواصلة تطویر العلاقة مع إسرائیل، خشیة أن یسفر نشر التقاریر التی توثق تنامی هذه العلاقة إلى المساس أکثر بمکانة السعودیة فی العالمین العربی والإسلامی، مشیرة إلى أن الریاض تحاول تجنب تفجر أزمة أخرى.

وخلصت الصحیفة إلى أن مستقبل العلاقات بین الریاض وتل أبیب یتوقف على مدى قدرة بن سلمان على الحفاظ على نفوذه داخل المملکة، مشیرة إلى أنه فی حال تمکن ولی العهد من استعادة قوته فإن فرص تطویر العلاقة مع تل أبیب ستتعاظم.

 


العربی الجدید

Parameter:396459!model&4354 -LayoutId:4354 LayoutNameالگوی متنی کل و اخبار(فارسی)