|
|
المؤتمر الدولی لدعم الإنتفاضة الفلسطینیة
0.0 (0)
[1441/02/02]

هآرتس: مراهق بحرینی ارتبط بشابة یهودیة فاصبح وزیرا للخارجیة  

'هآرتس': مراهق بحرینی ارتبط بشابة یهودیة فاصبح وزیرا للخارجیة

 الأربعاء ٠٢ أکتوبر ٢٠١٩

نشر “جاک خوری” کاتب الشؤون السیاسیة فی صحیفة “هآرتس” مقالا خطیرا حول دور “هدى عزرا نونو” السفیرة الیهودیة البحرینیة السابقة فی واشنطن ودورها فی تقریب العلاقات بین المنامة وتل أبیب.

العالم - البحرین

ویقول الکاتب إنه فی یونیو الماضی استضافت البحرین ورشة المنامة حول صفقة القرن وملف التسویة، أعجبتنی الأجواء الودیة المسیطرة على المؤتمر کما رحبت السلطات البحرینیة أجمل ترحیب بزملائی الذین حضروا الورشة.

وتابع “جاک” أنه بعد انتهاء أعمال هذه الورشة أثار فضولی سؤال سیطر على بالی: لماذا تم اختیار المنامة لإقامة هذه الورشة بینما کانت من الممکن إقامتها فی بلد آخر کالإمارات أو سلطنة عمان أو الأردن أو مصر؟.

من هذا المنطلق أجریت بحثا واسعا حول السجل الماضی للعلاقات البحرینیة – الإسرائیلیة حتى استقر بی المطاف عند شخصیة یهودیة خاملة الذکر وهی "هدى عزرا نونو”.

من هی هدى عزرا نونو؟

هی أول سفیرة یهودیة بحرینیة شغلت منصب السفارة فی واشنطن، عائلتها الیهودیة هاجرت من العراق إلى البحرین وعملت هناک فی مجال الصرافة والتجارة حیث أن شرکة بسمة التی تملکها عائلة نونو تعتبر من أکثر الشرکات البحرینیة نجاحا.

هدى عزرا عملت کسفیرة للبحرین منذ عام 2008 إلى عام 2013 کما کانت عضوة فی مجلس البحرین من عام 2004 حتى عام 2008.

ویروی “جاک خوری” بینما کنت أجری البحث، لوح أحد مصادری بأنه کانت علاقة غیرمعتادة سادت الأجواء بین کل من عزرا نونو وخالد بن أحمد آل خلیفة وزیر الخارجیة الحالی للبحرین.

أول لقاء بین الشاب خالد والمراهقة الیهودیة:

حملة الرئیس جیمی کارتر کانت أول محطة التقى فیها الشاب خالد – والذی کان یدرس التاریخ والعلوم السیاسیة – بـ هدى عزرا وهی فی الـ 16 من عمرها حیث خاضا معا فی حملة کارتر التی خسرها الرئیس الأمریکی لصالح منافسه رونالد ریغان، وبعد انتهاء التنافس الانتخابی عادت هدى إلى أسرتها فی إنجلترا إلا أن علاقاتها القریبة مع خالد کانت تترسخ یوما بعد یوم.

معارضة عائلة آل خلیفة لزواج خالد من هدى:

انطلق خالد عدة مرات نحو المملکة المتحدة للقاء هدى، وهذه اللقاءات المکررة والعلاقة الودیة الغرامیة أثارت قلق عائلة آل خلیفة الحاکمة فی البحرین حیث أکدوا لخالد أنه لا یستطیع أن یجمع بین مستقبله السیاسی والزواج مع شابة یهودیة فبالتالی اضطر خالد أخیرا من الزواج من الشیخة وصال بنت محمد آل خلیفة.

استمرار العلاقة بین خالد وهدى

رغم زواج هدى من سلمان إدفار رجل أعمال یهودی وزواج خالد بن أحمد من الشیخة وصال إلا أن العلاقة بینهما لم تنقطع قط، حیث استمرت الزیارات المتبادلة بینهما فی کل من البحرین وإنجلترا، ولا سیما الولایات المتحدة حیث کان خالد یعمل فی السفارة البحرینیة فی واشنطن.

ومن اللافت أن الأنشطة التجاریة لهدى وأسرتها شهدت نموا متصاعدا أیام حضور خالد فی السفارة البحرینیة فی واشنطن والتفاعل التجاری بین خالد وهدى تعود جذورها إلى هذه الحقبة، وفی نفس الفترة ارتبط خالد بن احمد بواسطة هدى بمجموعات داعمة "لإسرائیل" منها ایباک کما أن هدى قامت بتنسیق لازم لاجتماعه مع کل من روبرت مردوخ وشیلدون ادیلسون من أشهر أصدقاء "إسرائیل".

فی هذه الفترة عملت هدى عزرا على تقریب خالد بن أحمد من المجموعات الیهودیة وفکرة الاعتراف "بإسرائیل"، کما ازدهرت العلاقات المالیة بین خالد والمجموعات والشرکات التجاریة التابعة لعائلة نونو مما أدى إلى المزید من توطین العلاقة بینهما.

تعیین خالد وزیرا للخارجیة وهدى عزرا أول سفیرة یهودیة للبحرین

بعد تعیین خالد بن أحمد وزیرا للخارجیة (2005 م) إنه قام برد الجمیل فجاء فی هذا الإطار تنصیب هدى عزرا کأول سفیرة یهودیة للبحرین (2008) ما أثار غضب الوطنیین الذین رأوا فی تعیینها دق جرس للمزید من التقارب العربی الإسرائیلی.

لم تغفل هدى عزرا عن واجبها تجاه "اسرائیل" فنسقت مختلف اللقاءات بین خالد بن أحمد وسائر مسؤولی الحکومة البحرینیة مع النشطاء والمجموعات الیهودیة والإسرائیلیة مما نرى ثماره الیوم فی اعتراف البحرین شبه الرسمی باکیان الاسرائیلی.

نزاع نسوی ینهی الحیاة السیاسیة لهدى عزرا

زیارات مکررة لخالد إلى واشنطن أیام سفارة هدى عزرا، أثارت ریبة وغضب الشیخة وصال بنت محمد آل خلیفة حیث وجدت أن العلاقة بین زوجها والسفیرة تتوطد یوما بعد یوم ولا تلمح بالانقطاع.

هذا الغضب العارم أدى إلى أزمة فی قصر الحکم حیث أن الشیخة وصال أرسلت مکتوبا إلى الملک حمد بن عیسى شکت إلیه سلوک زوجها، محذرة أنها لاتستطیع المزید من الخنوع أمام هذا الذل والضیم، وأخیرا بعد التشاور مع البلاط أمر الملک حمد تفادیا للفضیحة – ورغم نجاح هدى فی تلمیع وجه الحکومة البحرینیة لدى الأوساط السیاسیة فی واشنطن – بعدم تمدید فترة سفارتها والاستغناء عن جمیع خدماتها بشکل رسمی فی وزارة الخارجیة.

ویختتم الکاتب الإسرائیلی مقاله: ”هدى عزرا عادت إلى المملکة المتحدة لتواصل أعمالها التجاریة هناک وفی البحرین، إلا أن التاریخ لن ینسى خدماتها الجلیلة لإسرائیل، ومن الأن فصاعدا یستطیع الإسرائیلیون أن یفخروا باستیرهم الجدیدة والتی تمکنت بدهائها أن توجد لنا حلفاء أقویاء داخل البلاط الملکی فی دولة عربیة من الطراز الأول.”

المصدر: صحیفة الوطن

 

 

قناة العالم

Parameter:432474!model&4354 -LayoutId:4354 LayoutNameالگوی متنی کل و اخبار(فارسی)