|
|
المؤتمر الدولی لدعم الإنتفاضة الفلسطینیة
0.0 (0)
[1442/02/07]

هل تخلى عباس عن المحور المصری الإماراتی السعودی بعد توجهه لترکیا؟  

بعد سنوات طویلة من تبنی مصر الملف الفلسطینی بالکامل والوساطة فی المصالحة، والتدخل فی کل ما یخص الفلسطینیین بموافقة رسمیة من قبل السلطة والفصائل، بدأ الرئیس محمود عباس، ومعه حرکة "حماس"، بسحب هذا الملف من القاهرة والذهاب به إلى ترکیا.

هل تخلى عباس عن المحور المصری الإماراتی السعودی بعد توجهه لترکیا؟

 

عباس سارع إلى التواصل مع أردوغان وطلب منه رعایة الانتخابات

لأربعاء، 23-09-2020 

محمد أبو رزق - الخلیج أونلاین

ما التحرک الرسمی الفلسطینی عقب اتفاق التطبیع؟

بدأ الرئیس الفلسطینی التواصل مع ترکیا والطلب منها رعایة الانتخابات المحلیة.

ما رسالة السلطة من التواصل مع ترکیا؟

أراد عباس إزعاج المحور المصری الإماراتی السعودی.

بعد سنوات طویلة من تبنی مصر الملف الفلسطینی بالکامل والوساطة فی المصالحة، والتدخل فی کل ما یخص الفلسطینیین بموافقة رسمیة من قبل السلطة والفصائل، بدأ الرئیس محمود عباس، ومعه حرکة "حماس"، بسحب هذا الملف من القاهرة والذهاب به إلى ترکیا.

وجاء التوجه الفلسطینی الرسمی والفصائلی إلى ترکیا، بعد توقیع الإمارات والبحرین (حلیفتی مصر)، اتفاق سلام رسمیاً مع دولة الاحتلال الإسرائیلی برعایة أمریکیة، وهو ما أغضب الکل الفلسطینی.

وبدأ التحرک الرسمی الفلسطینی من أعلى الهرم السیاسی، إذ جاء من خلال اتصال عباس بالرئیس الترکی رجب طیب أردوغان، والطلب منه دعم التوجه الفلسطینی نحو تحقیق المصالحة والذهاب للانتخابات، وهو ما یعد إدارة ظهر السلطة للحلف المصری الإماراتی السعودی.

ووضع الرئیس الفلسطینی نظیره الترکی فی صورة الحوارات التی تجری حالیاً بین حرکتی "فتح" و"حماس" والفصائل الفلسطینیة، وفق ما تم الاتفاق علیه فی اجتماع الأمناء العامین للفصائل الفلسطینیة، وإصرار الجمیع على وحدة الموقف، بهدف تحقیق المصالحة والذهاب للانتخابات.

وإلى جانب الاتصال، أوفد عباس، جبریل الرجوب أمین سر اللجنة المرکزیة داخل حرکة "فتح"، وأحد الشخصیات له علاقات متوترة مع مصر، إلى ترکیا لعقد لقاءات مع قیادة حرکة "حماس" هناک حول المصالحة، وهو ما یعد رسالة أخرى من السلطة ضد القاهرة.

وسبق الحراک الدبلوماسی خطوة رسمیة ضد التطبیع الإماراتی البحرینی مع "إسرائیل"، حیث قررت دولة فلسطین التخلی عن حقّها فی رئاسة مجلس الجامعة العربیة فی دورته الحالیة.

ویبدو أن عباس یرید إیصال عدة رسائل من خلال تواصله مع أردوغان وطلبه رعایة المصالحة الفلسطینیة، والتخلی عن حق السلطة فی رئاسة مجلس الجامعة العربیة، وهو إثارة غضب مصر والإمارات والسعودیة، التی ترفض أی تحرک لترکیا فی المنطقة العربیة، وذلک رداً على دعمهم التوجهات الأمریکیة فی ملف التطبیع والضغط على السلطة.

الکاتب فی الشأن الفلسطینی والخبیر السیاسی، إبراهیم أبراش، یؤکد أنَّ وضع السلطة الفلسطینیة فی علاقاتها مع الدول العربیة "لیس مریحاً"، خاصةً أن المحور الذی یتبع لمصر والإمارات والسعودیة، "أساء إلى الفلسطینیین".

وتعمل السلطة الفلسطینیة، وفق حدیث أبراش لـ"الخلیج أونلاین"، على تعزیز علاقاتها مع دولٍ أقل استفزازاً من الدول الأخرى، ولکن "من السابق لأوانه الحدیث عن أن تتخذ القیادة الفلسطینیة قراراً بالاصطفاف إلى جانب المحور البدیل أو المعاکس فی هذه الفترة".

وحول طلب الرئیس عباس من نظیره الترکی دعم المصالحة الفلسطینیة والانتخابات العامة، یوضح أبراش أن "الانتخابات تعد مطلباً قدیماً للسلطة الفلسطینیة، حیث توجد رغبة قدیمة لإجرائها؛ لکونها المَخرج الوحید للوضع الفلسطینی القائم".

وعن ترؤس الرجوب لوفد حرکة "فتح" الذی ذهب إلى ترکیا، یضع الخبیر فی الشأن السیاسی الفلسطینی سیناریو لتحرک هذا القیادی، وهو تصدیره باعتباره شخصاً یواجه القیادی المفصول من حرکة "فتح"، محمد دحلان؛ لـ"کون القیادة تراهن على الرجوب فی مواجهته بأی انتخابات قادمة".

وعن الغضب المصری من حرکة "حماس" فی الفترة الأخیرة، یبین أبراش لـ"الخلیج أونلاین"، أن القاهرة لا یمکنها أن ترفع یدها عن غزة ولن تسمح لأی طرفٍ بالتدخل فی المصالحة وفک الحصار؛ لکون المَنفذ الوحید للقطاع هو البوابة المصریة.

وینظر المصریون إلى قطاع غزة، وفق أبراش، على أنها "تدخل فی الأمن الاستراتیجی المصری؛ ومن ثم فلن تترک لأحدٍ التدخل فی ملف المصالحة".

وإلى جانب التحرک الرسمی الفلسطینی صوب ترکیا، بدأت الأجهزة الأمنیة الفلسطینیة فی الضفة الغربیة بشن حملة اعتقالات ضد کوادر دحلان الذی یعد العدو اللدود لعباس، ومستشار ولی عهد أبوظبی محمد بن زاید.

کما خرج عشرات من أنصار عباس بمناطق مختلفة من الضفة الغربیة، فی وقفات احتجاجیة ضد الحدیث الأمریکی عن تنصیب دحلان رئیساً للسلطة الفلسطینیة.

غضب مصری

الکاتب السیاسی الفلسطینی، والمقرب من حرکة "حماس"، مصطفى الصواف، یرى أن ما یجری عبر الإعلام المصری من تجدید الهجوم على حرکة حماس، یعد "إعلانات موجهة أمنیاً ولیست حرة، ولا تخدم الموضوعیة أو المهنیة".

وعاد الهجوم الإعلامی على "حماس"، حسب منشور على حساب الصواف فی موقع "فیسبوک"، بعد أن توقف فترة عقب التقارب بین المخابرات المصریة والحرکة الفلسطینیة، وهو ما یؤکد أن إعلام مصر موجَّه من جهات أمنیة.

الصواف وضع عدة تساؤلات حول عودة الهجوم المصری على "حماس"، وهو إمکانیة وجود شعور خاطئ لدى الجهات الأمنیة بأن "حماس" لا ترید دوراً لمصر فی موضوع الوساطة سواء فی موضوع المصالحة أو موضوع التهدئة مع الاحتلال والوساطة فی صفقة الأسرى.

الصواف أکد أن مصر تعلم شروط "حماس" للحدیث عن صفقة تبادل، وما حمله الوفد المصری لا یلبی مطالب الحرکة، "حیث حمل وجهة نظر الاحتلال، مع وجود إرادة منه (المصریین) لحصول موافقة حماس علیه، ولکنه سمع قولاً مخالفاً لما یریده".

ویأتی السبب الثانی، کما یوضح الصواف، من الهجوم الإعلامی على "حماس"، وهو اللقاء المنعقد فی ترکیا بین وفدی "فتح" و"حماس" للحدیث عن الإجراءات والتطبیقات لمخرجات لقاء الأمناء العامین، وهو الوهم الذی جعل الجانب الأمنی المصری یتوهم أن "حماس" تسحب البساط من تحت أقدامهم وتفرشه للجانب الترکی.


الخلیج اونلاین

Parameter:463371!model&4354 -LayoutId:4354 LayoutNameالگوی متنی کل و اخبار(فارسی)