|
|
المؤتمر الدولی لدعم الإنتفاضة الفلسطینیة
0.0 (0)
[1440/10/28]

هل تمنح السعودیة جزءاً من أراضیها لإنشاء قاعدة عسکریة إسرائیلیة؟  

هل تمنح السعودیة جزءاً من أراضیها لإنشاء قاعدة عسکریة إسرائیلیة؟
الاثنین، 01-07-2019

القاهرة - الخلیج أونلاین

تحدثت مصادر عربیة رفیعة المستوى عن خطوة جدیدة تؤکد تطور وعمق العلاقات الثنائیة بین دولة الاحتلال الإسرائیلی والمملکة العربیة السعودیة.

وفی تصریحات خاصة لـ"الخلیج أونلاین"، کشفت المصادر عن وجود اتصالات سریة بین الریاض و"تل أبیب"، من أجل التوصل إلى اتفاقیة عسکریة جدیدة، تفتح أبواباً کانت فی السابق مغلقة ویصعب حتى الاقتراب منها، وتُدخل دولة الاحتلال فی عمق المنطقة العربیة.

وأضافت المصادر العربیة أن "إسرائیل" ورغم أنها أصبحت السوق العسکری المفضل للمملکة، فی بیع منتجاتها العسکریة المتطورة بصفقات مالیة ضخمة، فإنها ترید التقدم بخطوة أکثر جرأة، وبدأت تُسابق الزمن من أجل التوغل قدر المستطاع فی عمق الدول العربیة والإسلامیة، التی رفعت عالیاً رایة التطبیع.

أرض سعودیة لـ"إسرائیل"

وأوضحت أن عین الاحتلال باتت الآن تتجه صوب الأراضی السعودیة، وتسعى للحصول على أرض تشبه إلى حد کبیر، المطار العسکری المغلق، من أجل أن تحط به طائراتها العسکریة التی تجول بالمنطقة، ویسمح لها بالتزود بالوقود، وإقامة الجنود الإسرائیلیین وحتى وضع أجهزة المراقبة والرادارات والتجسس الخاصة بأمن المطارات العسکریة.

المصادر العربیة ذاتها أشارت إلى أن الطلب الإسرائیلی قُدم للسعودیة قبل أشهر، وبدأت فعلیاً مشاورات ولقاءات حوله، وینص على استئجار الاحتلال للمنطقة العسکریة نظیر مقابل مادی طویل الأمد، وسیسمح هذا الطلب بأن تکون الأرض السعودیة ملکاً للاحتلال.

وذکرت أن هذه الخطوة فی حال تم التوافق علیها بین الطرفین ومنحت الریاض الأرض لدولة الاحتلال ستکون سابقة تاریخیة، وتعد تقدُّماً غیر متوقع فی العلاقات الثنائیة والعسکریة بین الجانبین، ستفتح آفاقاً جدیدة لبقیة الدول العربیة التی تقف خلف السعودیة فی علاقاتها مع "إسرائیل".

وبسؤال "الخلیج أونلاین" عن مکان وطبیعة المنطقة العسکریة التی تجری حولها المباحثات؟ أکدت المصادر العربیة أنها تقع بالقرب من مطار الأمیر سلطان بن عبد العزیز الإقلیمی، ویبعد ما یقارب کیلومترین عن مدینة تبوک الواقعة شمالی المملکة.

وزادت المصادر فی حدیثها: "هذه المنطقة حساسة ومهمة استراتیجیاً وعسکریاً وتعد أقرب منطقة سعودیة من دولة الاحتلال، وتریدها الأخیرة لتکون محطة عسکریة  لطائراتها وزرع أجهزة التجسس والمراقبة فیها، وستکون نقطة تعاون عسکریة کبیرة بین الریاض وتل أبیب بحجة مواجهة خطر إیران ونفوذها فی المنطقة الخلیجیة".

منطقة عسکریة حساسة

وفی جانب آخر، أشارت المصادر إلى أن السعودیة لن تکون قادرة على إعلان هذا الاتفاق مع دولة الاحتلال فی حال تم، لکنها ستتحدث بأن المنطقة العسکریة ستکون تابعة للقوات الأمریکیة، ولکن فی حقیقة الأمر سیکون للوجود العسکری الإسرائیلی نصیب الأسد فیها.

یُذکر أن مطار تبوک یقع على بُعد 1100 کم شمال شرقی الریاض، وعلى بُعد نحو 200 کم من منطقة إیلات الإسرائیلیة، الواقعة على البحر الأحمر.

وتعیش العلاقات السعودیة - الإسرائیلیة أفضل أیامها فی التاریخ؛ إذ أعرب رئیس أرکان جیش الاحتلال الإسرائیلی، الجنرال غادی إیزنکوت، فی مقابلة مع صحیفة "إیلاف" السعودیة، عن استعداد "إسرائیل" لتبادل المعلومات الاستخباراتیة مع الجانب السعودی بهدف التصدّی لنفوذ إیران.

وشهد عام 2018 سلسلة زیارات ولقاءات تطبیعیة بین "إسرائیل" والسعودیة فی مجالات عدة، إذ کشفت وسائل إعلام عبریة عن زیارة اللواء أحمد عسیری، نائب رئیس المخابرات السعودی المقال، دولة الاحتلال عدة مرات فی مناسبات مختلفة، وفق ما ذکرته صحیفة "وول ستریت جورنال" الأمریکیة.

وفی هذا السیاق، یقول المختص فی الشؤون الأمنیة والعسکریة یوسف الشرقاوی، إن "إسرائیل" تسعى منذ سنوات للحصول على أرض سعودیة لتکون مطاراً عسکریاً لجیشها، لیقربها أکثر من المنطقة العربیة.

وأکد فی تصریحات خاصة لـ"الخلیج أونلاین"، أن السعودیة قد تقبل الطلب الإسرائیلی، وتمنح الاحتلال هذه الأرض لإقامة القاعدة العسکریة فیها، تحت ذریعة التحالف الدولی فی الحرب المرتقبة على الجمهوریة الإیرانیة، والتی تکون فیها السعودیة جزءاً أساسیاً.

ولفت المختص الأمنی إلى أن الاحتلال یستغل تلک الظروف جیداً ویحاول خطوة وراء خطوة، التقرب من العمق العربی، من خلال العلاقات وکذلک المطارات والموانئ العسکریة، مشیراً إلى أن وجود الجیش الإسرائیلی على أراضٍ سعودیة لن یکون مفاجئاً بالمطلق خلال الفترة المقبلة، خاصة أن الریاض قد فتحت کل أبوابها لـ"إسرائیل".

وتطورت العلاقات العربیة مع دولة الاحتلال فی الشهور الأخیرة، وعلى وجه الخصوص مع السعودیة، التی تُوّجت بزیارات متبادلة واتفاقیات وصفقات عسکریة، کان أبرزها شراء الریاض منظومة "القبة الحدیدیة" الدفاعیة العسکریة من "تل أبیب"، وفق ما کشفه "الخلیج أونلاین" فی سبتمبر الماضی.

وکشف "الخلیج أونلاین"، بتاریخ 28 أکتوبر الماضی، عن إتمام السعودیة صفقة شراء أجهزة تجسس عالیة الدقة والجودة من "إسرائیل" قیمتها 250 ملیون دولار أمریکی، نُقلت إلى الریاض وبدأ العمل بها رسمیاً بعد أن تم تدریب الطاقم الفنی المسؤول عن إدارتها وتشغیلها.

المطار الإسرائیلی سیبعد 200 کم عن مدینة إیلات

 

 

 

الخلیج أونلاین

Parameter:418608!model&4354 -LayoutId:4354 LayoutNameالگوی متنی کل و اخبار(فارسی)