|
|
المؤتمر الدولی لدعم الإنتفاضة الفلسطینیة
0.0 (0)
[1442/07/09]

هل سیؤدی سباق التسلح الإیرانی الإسرائیلی الشرس حالیا الى الحرب حسب توقعات احد اهم المجلات الغربیة؟  

هل سیؤدی سباق التسلح الإیرانی الإسرائیلی الشرس حالیا الى الحرب حسب توقعات احد اهم المجلات الغربیة؟ ولماذا الترکیز على طائرات “اف 35” وقدراتها فی الحسم هذه الأیام؟ ولماذا یرید نتنیاهو تشکیل هیئة جدیدة للتخطیط لحرب ضد ایران؟ وکیف سیکون الرد الإیرانی؟

هل سیؤدی سباق التسلح الإیرانی الإسرائیلی الشرس حالیا الى الحرب حسب توقعات احد اهم المجلات الغربیة؟ ولماذا الترکیز على طائرات “اف 35” وقدراتها فی الحسم هذه الأیام؟ ولماذا یرید نتنیاهو تشکیل هیئة جدیدة للتخطیط لحرب ضد ایران؟ وکیف سیکون الرد الإیرانی؟

عبد الباری عطوان

تتبارى کل من ایران ودولة الاحتلال الإسرائیلی هذه الأیام فی استعرض قدراتهما العسکریة، والأسلحة الجدیدة المتطورة التی فی حوزتهما فی اطار “حرب نفسیة” شرسة، هدفها بالنسبة الى “إسرائیل” طمأنة رأیها العام القلق، خاصة بعد تزاید الحدیث عن عزم إدارة الرئیس الأمریکی جو بایدن العودة الى الاتفاق النووی، واقتراب ایران من انتاج أسلحة نوویة بعد تزاید مخزونها من الیورانیوم المخصب بمعدلات مرتفعة.

صحیفة “الجیروزالیم بوست” الإسرائیلیة الیمینیة نشرت تقریرا قبل یومین قالت فیه ان حکومة نتنیاهو حصلت على دفعة جدیدة من طائرات الشبح “اف 35” التی لا ترصدها الرادارات، وتعمل على تطویرها لحمل صواریخ نوویة، بالإضافة الى طائرات نقل من طراز “KG46A” القادرة على تمویل هذه الطائرات وغیرها من الجو بما یزید من امد طیرانها، أی الوصول الى العمق الإیرانی، بالإضافة الى صواریخ “ارو” بعیدة المدى المضادة للصواریخ البالیستیة وکمیات ذخائر ضخمة للقبب الحدیدیة.

ایران ردت على هذه التسریبات بکشفها الستار عن منظومة “بهمن” الراداریة المتطورة، التی وصفها الجنرال علی رضا صباحی فرد قائد سلاح المضادات الجویة بأنها فریدة من نوعها فی العالم، وقادرة على رصد جمیع الطائرات المسیرة او غیر المسیرة والاجسام الصغیرة التی تطیر على ارتفاع منخفض.

***

لا جدال فی ان “إسرائیل” تتفوق تکنولوجیا فی المیدان العسکری بسبب حصولها علیها من الولایات المتحدة مثل طائرات الشبح “اف 35” الامریکیة، او خمس غواصات دولفین من المانیا، ولکن هذه التکنولوجیا لا تتناسب فی معظمها مع الظروف الصحراویة والحضریة فی منطقة الشرق الأوسط، مضافا الى ذلک ان لا احد یعلم یقینا بما تخفیه من أسلحة سریة، نوویة او تقلیدیة ستظهر فی الوقت المناسب.

الجبهة الداخلیة الإسرائیلیة ستکون المیدان الرئیس للحرب المقبلة، وربما کان الجنرال الإسرائیلی احتیاط إسحاق بریک مصیبا عندما قال فی مقابلة مع القناة السابعة “ان امتلاک “حزب الله” لبضعة مئات من الصواریخ الدقیقة (من مجموع 150 الفا فی حوزته) کفیلة لإغراق إسرائیل فی الظلام لسنوات طویلة”، وتابع قائلا “یکفی ثلاثة او أربعة صواریخ دقیقة على کل محطة کهرباء لتدمیرها بالکامل، والشیء نفسه یقال عن محطات المیاه والبنى التحتیة الإسرائیلیة الأخرى.

“القارة” الإیرانیة تستطیع امتصاص أی ضربات صاروخیة او حتى نوویة إسرائیلیة، فاقل المحافظات الإیرانیة توازی إسرائیل من حیث المساحة، والقاء قنبلتین على هیروشیما وناغازاکی فی الحرب العالمیة الثانیة لم یدمرا الیابان کلها، ولم یحل دون تعافیها، وعودتها الى مکانتها السابقة للحرب اقتصادیا على الأقل، مع التذکیر بأن هذه الجریمة الامریکیة تمت بعد  استسلام الیابان، ولعدم قدرتها على الرد، بینما ایران واذرعها الضاربة تملک القدرة على الرد من ثلاث جهات على الأقل.

نشرح اکثر ونقول ان الرئیس الراحل جمال عبد الناصر تعلم من دروس هزیمة عام 1967، وأعاد بناء الجیش المصری على أسس جدیدة ابرزها الترکیز على السلاحین البری والبحری، واقتحام خط بارلیف الدفاعی الإسرائیلی على قناة السویس حسب احدث الأفلام الوثائقیة، ولم ینجح سلاح الجو الإسرائیلی المتفوق فی حینها فی تغییر المعرکة، او صد هذا الاقتحام، فالتفوق الجوی، ومنذ ذلک التاریخ لم یعد صاحب الکلمة الأهم فی الحروب.

الصواریخ الإیرانیة الصنع “التجریبیة” والاقل تقدما هزمت کل الدفاعات الصاروخیة الامریکیة ووصلت الى أهدافها فی العمق السعودی، فکیف سیکون الحال اذا ما تقرر استخدام الصواریخ الدقیقة التی لم تستخدم بعد حفاظا على اسرارها؟

لو کانت القیادة العسکریة الامریکیة تعرف ان ایران تملک صواریخ قادرة على اسقاط “مسیّرتها” من طراز “غلوبال هوک” المتطورة جدا ویصل الیها على ارتفاع 20 کیلومترا فوق مضیق هرمز لما کانت غامرت بإرسالها الى أجواء الخلیج، والسماح لها بإختراق المجال الجوی الإیرانی، ولذلک لا نعتقد ان حدیث الجنرال صباحی فرد عن قدرات المنظومة الراداریة “بهمن” نوعا من المبالغة، وان کانت هذه المبالغة مشروعة فی زمن التوتر والحرب النفسیة المشتعلة اوارها حالیا.

***

مجلة “ناشونال انترست” الامریکیة المتخصصة توقعت فی تقریر رئیسی فی عددها الأخیر نشوب حرب جدیدة بین إسرائیل وایران، وقالت ان شبح ضربة عسکریة إسرائیلیة ضد منشآت ایران النوویة یحوم فوق أجواء المنطقة حالیا بالنظر الى سباق التسلح، وتفاقم منسوب القلق الإسرائیلی من العودة الامریکیة الى الاتفاق النووی الإیرانی، ولعل تصریح افیخای ادرعی، المتحدث باسم الجیش الإسرائیلی، الذی کشف فیه امس عن عزم جیشه على تشکیل هیئة جدیدة تتولى التخطیط للمواجهة مع ایران احد المؤشرات فی هذا الصدد.

إسرائیل قد تکون الخاسر الأکبر سواء عادت أمریکا الى الاتفاق النووی او لم تعد، فاذا عادت فهذا یعنی رفع العقوبات عن ایران والسماح لها بالعودة الى تصدیر النفط، واستعادة عشرات الملیارات من الودائع المجمدة، مما یمکنها من تطویر ترسانتها العسکریة، وتمویل اذرعها العسکریة الضاربة، وان لم تعد أمریکا للاتفاق فهذا یعنی مضی ایران فی التخصیب بمعدلات مرتفعة بما یؤهلها لامتلاک سلاح نووی وقد یؤدی ذلک الى مواجهة عسکریة ستکون إسرائیل الهدف الأول على قائمة الانتقام الإیرانی.. والأیام بیننا.

 

رأی الیوم

Parameter:477964!model&4354 -LayoutId:4354 LayoutNameالگوی متنی کل و اخبار(فارسی)