|
|
المؤتمر الدولی لدعم الإنتفاضة الفلسطینیة
0.0 (0)
[1441/02/02]

«هکذا تنقّلنا أنا والسید نصرالله وعماد فی الضاحیة تحت القصف» | سلیمانی: حزب الله أسقط مخطط إفراغ الجنوب فی حرب تموز  

«هکذا تنقّلنا أنا والسید نصرالله وعماد فی الضاحیة تحت القصف» | سلیمانی: حزب الله أسقط مخطط إفراغ الجنوب فی حرب تموز

تقریر

الأخبار

 الأربعاء 2 تشرین الأول 2019

 

أکد قائد فیلق القدس فی الحرس الثوری الإیرانی الجنرال قاسم سلیمانی أن حزب الله خلال حرب تموز کان جاهزاً 100% وهو الآن جاهز أیضاً 100% لکن مع قدرات وإمکانات مختلفة. وکشف سلیمانی فی أول مقابلة تلفزیونیة له عن تفاصیل شخصیة للحظات حصلت معه ومع السید حسن نصرالله والشهید عماد مغنیة

فی مقابلته التلفزیونیة الأولى، أطلّ قائد فیلق القدس فی الحرس الثوری الإیرانی اللواء قاسم سلیمانی، عبر موقع الإمام الخامئنی، لیُشَرِّحَ بعضاً من جوانب حرب تموز 2006، کاشفاً عن تفاصیل وأحداث عاشها مع الأمین العام لحزب الله السید حسن نصرالله والشهید القائد عماد مغنیة خلال فترة 33 یوماً من العدوان الصهیونی على لبنان.

ولعلّ أبرز ما کشفه سلیمانی، فی المعنى التاریخی للحرب من وجهة نظر الصهیونیة التوسعیّة، هو تخطیط الکیان لتهجیر سکّان الجنوب اللبنانی وإحداث فراغ دیموغرافی فی منطقة عازلة جنوب نهر اللیطانی، على شاکلة التهجیر الواسع الذی تعرّض له الفلسطینیون على ید العصابات الیهودیة فی ثلاثینیات القرن الماضی.
وأکّد قائد فیلق القدس أن الکیان الصهیونی کان قد أعدّ خطة للهجوم المباغت هدفها القضاء نهائیاً على حزب الله وإحداث تغییر دیموغرافی، مستفیداً من عاملین: الأول أن الأمیرکیین کانوا قد أحضروا إلى المنطقة مئتی ألف جندی، «وهذا الوجود یوفر فرصة مناسبة للکیان الصهیونی. وکان من المفترض أن یکون لهذا الوجود تأثیره فی إخافة إیران وسوریا وشلّهما بحیث لا تستطیعان القیام بشیء». وقال إن تحرک الکیان الصهیونی کان على أساس هذا التصور، خصوصاً أن «الحکومة الأمیرکیة آنذاک کانت حکومة بوش الإبن».
وتحدّث سلیمانی، بشغف، عن عملیّة أسر الجندیین الاسرائیلیین التی أدّت الى عدوان تموز، وعن دور مغنیة فی الحرب، قائلاً إنه «لواء... کان فوق هذه الکلمة فی الأعراف العسکریة. کان لواءً فی ساحة الحرب یملک صفات أشبه ما تکون بصفات مالک الأشتر». واشار الى أن حزب الله «حوّل کل نقطة فی الجنوب إلى ساتر أول، معطیاً مفهوماً جدیداً للحروب». وذکّر بأن «قدرة المقاومة أخرجت أجنحة من قوات العدو من دائرة التأثیر فی الأیام الاولى من الحرب، کما حصل مع سلاح البحریة بعد استهداف البارجة ساعر 5 بصاروخ مضاد للسفن وإعلان (نصرالله) الأمر مباشرة على الهواء».
سلیمانی لفت إلى أن «حزب الله مشتبک مع عدو لا یمکن التصالح معه. الحزب من الناحیة العقائدیة والمنطق السیاسی لا یمکنه التصالح مع هذا العدو ، والعدو أیضاً لا یرید الصلح مع حزب الله، لذلک فإن العداء بین الجانبین عداء مستمر، وحزب الله جاهز دائماً وباستمرار من الناحیة الدفاعیة (...) بأقصى الدرجات ومئة فی المئة، ولیست جاهزیته من قبیل الجاهزیات التی ترتفع تدریجاً. حزب الله کان یومذاک (إبان عدوان تموز) فی جاهزیة تامة، والیوم أیضاً جاهزیته تامة، بید أن نوعیة هذه الجاهزیة تختلف من فترة إلى أخرى بسبب الإمکانیات والقدرات».
سلیمانی أکّد أنه أمضى معظم أیام الحرب فی لبنان، وکان یلتقی، بشکل یومی، السید نصرالله ومغنیة. وهو زار طهران مرتین، خلال 33 یوماً، أطلع خلالهما السید علی خامئنی والقیادة الإیرانیة على مجرى الحرب. وقال إنه، فی زیارته الأولى، لم یضع قائد الثورة الإسلامیة فی أجواء أی انتصار، إلّا أن خامئنی تحدّث واثقاً عن الانتصار، مشبّهاً الحرب بمعرکة الخندق، وهی محطة دینیة مهمّة فی سیرة الرسول محمد والدعوة الإسلامیة، انتصر فیها الرسول على رغم الصعاب. وشدّد على أنه «کانت هناک وحدة تامة فی الجمهوریة الإسلامیة حول دعم حزب الله والسعی لانتصاره. لم یکن هناک شخص یشکک فی ذلک فی تلک الفترة».

أقنعنا، أنا وعماد، السید نصرالله بصعوبة بالخروج من مبنى معرض للقصف الى آخر


وکشف القائد الایرانی عن تفاصیل حول تنقلّه مع السید نصرالله ومغنیة، لوحدهم، فی الضاحیة الجنوبیة لبیروت أثناء القصف. واشار الى حادثة لافتة، فـ«ذات لیلة کنا فی غرفة العملیات، وکان جمیع مسؤولی إدارة الحرب فی تلک الغرفة العادیة. قصف الاسرائیلیون المبانی المجاورة لنا ودمروها. حوالی الحادیة عشرة مساء، شعرت بأن هناک خطراً جدیاً یهدد حیاة السید نصر الله، فقررت أن ننقله إلى مکان آخر. تشاورنا أنا وعماد، ولم یوافق السید إلا بصعوبة، لیس على الخروج من الضاحیة، وإنما من المبنى الذی کنا فیه بسبب تردد بعض الأشخاص علیه باستمرار، فی وقت لم تکن المسیّرات الاسرائیلیة تتوقف عن التحلیق فوق رؤوسنا. انتقلنا الى مبنى آخر لم یکن یبعد کثیراً، وبمجرد دخولنا الیه حدثت عملیات قصف استهدفت أماکن مجاورة. انتظرنا هناک، فتجدّد القصف ودُمّر جسر مجاور للمبنى الذی کنا فیه. شعرنا أن موجتی القصف ستعقبهما موجة ثالثة قد تستهدف المبنى الذی کنّا فیه، ولم یکن فی المبنى سوى ثلاثة أشخاص: أنا والسید نصر الله وعماد. خرجنا، نحن الثلاثة، من المبنى وکانت الضاحیة مظلمة تماماً والصمت یخیم علیها بالکامل، باستثناء أصوات طائرات الکیان الصهیونی فوق سماء الضاحیة. قال عماد لی وللسید: إجلسا تحت هذه الشجرة. ذهب وأحضر سیارة وعاد بسرعة. ربما لم یستمر الأمر أکثر من دقائق. کانت طائرات الـ MK تحلق فوق رؤوسنا وترکز علینا. عندما وصلت السیارة صارت الطائرات ترکز علیها. استغرق الأمر وقتاً حتى استطعنا الانتقال من مخبأ تحت الأرض إلى آخر تحت الأرض، وبعدها الانتقال بهذه السیارة إلى مکان لا یمکن ذکره الآن، من أجل أن نخدع العدو. ثم عدنا حوالی الثانیة فجراً إلى غرفة العملیات مجدداً».

سلیمانی والشهید جهاد عماد مغنیة (أرشیف)

الاخبار 

Parameter:432455!model&4354 -LayoutId:4354 LayoutNameالگوی متنی کل و اخبار(فارسی)