|
|
المؤتمر الدولی لدعم الإنتفاضة الفلسطینیة
0.0 (0)
[1441/04/04]

وزیر الخارجیة العُمانی من طهران: مستعدون لإطلاق حوار بین دول الخلیج وإیران  

التقى وزیر الخارجیة العمانی، یوسف بن علوی، مساء الیوم الإثنین، فی العاصمة الإیرانیة طهران، أمین المجلس الأعلى للأمن القومی الإیرانی علی شمخانی، بعدما أجرى، فی وقت سابق الیوم، مباحثات مع نظیره الإیرانی محمد جواد ظریف.

وزیر الخارجیة العُمانی من طهران: مستعدون لإطلاق حوار بین دول الخلیج وإیران

طهران ــ العربی الجدید

2 دیسمبر 2019

التقى وزیر الخارجیة العمانی، یوسف بن علوی، مساء الیوم الإثنین، فی العاصمة الإیرانیة طهران، أمین المجلس الأعلى للأمن القومی الإیرانی علی شمخانی، بعدما أجرى، فی وقت سابق الیوم، مباحثات مع نظیره الإیرانی محمد جواد ظریف.

ووفقاً لبیان لسکرتاریة مجلس الأمن القومی الإیرانی أرسل إلى وسائل الإعلام، فإنّ شمخانی اعتبر فی اللقاء أنّ جهود واشنطن لبناء تحالف بحری فی الخلیج "فاشلة"، مضیفاً أنّ "التحالفات الوحیدة التی یمکن أن تکون دائمة وتوفر الأمن وتحل المشاکل، هی تلک التی تکون بعیدة عن تدخلات ونفوذ الأجانب".

وقال شمخانی إنّه "لا یمکن الثقة فی دولة لا تلتزم بتعهداتها مع إیران وبقیة الدول"، فی إشارة إلى الولایات المتحدة الأمیرکیة، متهماً إیاها ودولاً أخرى لم یسمها، بـ"السعی إلى نهب المنطقة"، مشیراً إلى أنّ تلک القوى "لدیها حصة الأسد فی ضرب أمن واستقرار المنطقة، وخلقت الفوضى والدمار فی المنطقة بالحروب ونشر الإرهاب، بالتالی لن تکون بصدد استتباب الأمن والاستقرار فی الخلیج".

وتطرّق شمخانی فی اللقاء إلى الحرب فی الیمن، معتبراً أنّها "دلیل على النزعة الداعیة للحروب لدى القوى المتغطرسة وعناصرها فی المنطقة"، داعیاً السعودیة إلى "الرضوخ لإرادة الیمنیین، وعدم تعریض أمن واستقرار المنطقة إلى المزید من الخطر".

وأضاف المسؤول الإیرانی أنّ "استمرار عملیات الإبادة فی الیمن لا یخدم إلا مصالح أعداء السلام والأمن فی المنطقة، مثل أمیرکا وإسرائیل".

ومن ناحیته، أعرب وزیر الخارجیة العمانی، یوسف بن علوی، خلال اللقاء، وفقاً لبیان مجلس الأمن القومی الإیرانی، عن سعادته لـ"الاتصالات المستمرة بین البلدین حول مختلف القضایا الإقلیمیة والدولیة"، معتبراً أنّ التوتر فی المنطقة "لن یکون لصالح أی من دول الخلیج"، داعیاً إلى تجنب زیادة التوتر بأی شکل من الأشکال.

وشدد بن علوی على أنّ "الوصول إلى الأمن المستدام فی المنطقة، بحاجة إلى التوافق والتفاهم بین جمیع دولها وإزالة سوء الفهم بینها"، معلناً أنّ سلطنة عمان "مستعدة لتوظیف کافة قدراتها وإمکاناتها لإزالة التوترات الراهنة والتحضیر لإطلاق حوار بناء بین دول المنطقة"، فی إشارة إلى أنّ عُمان تبذل جهوداً لإطلاق حوار بین السعودیة وإیران.

فی لقاء ثالث، أجراه بالعاصمة الإیرانیة طهران، التقى وزیر الشؤون الخارجیة لسلطنة عمان مع رئیس البرلمان الإیرانی علی لاریجانی، وناقش الطرفان الأزمة الیمنیة والأزمات والتوترات فی المنطقة والعلاقات الثنائیة.

ودعا بن علوی إلى "ضرورة اغتنام الفرصة الراهنة لحل الأزمات فی المنطقة"، معتبراً أن "خطة السلام فی هرمز تظهر أن إیران تسعى إلى الهدوء".

وأضاف بن علوی أن "العقوبات الأمیرکیة لم تحقق أهدافها ویجب أخذ ذلک بعین الاعتبار"، مشیراً إلى أن واشنطن "لا تعلم کیف تخرج من مأزق المشاکل الموجودة"، وفقاً لما نقلت عنه وکالة تابعة للبرلمان الإیرانی.


اللقاء بین ظریف وبن علوی

إلى ذلک، أعلن المتحدث باسم الخارجیة الإیرانیة، عباس موسوی، فی بیان مقتضب، نشره على قناته على "تلیغرام"، أنّ وزیر خارجیة إیران محمد جواد ظریف، ونظیره العمانی، ناقشا "طیفاً واسعاً من المواضیع الثنائیة والقضایا الإقلیمیة والدولیة"، مشیراً إلى أنّ من بینها "التعاون فی المجالات السیاسیة والاقتصادیة والعلمیة والتقنیة بین البلدین على المستوى الثنائی ومتعدد الأطراف".

وأضاف البیان أنّ ظریف وصف الدور العمانی فی المنطقة بـ"البنّاء والجید"، والعلاقات الثنائیة بـ"الشاملة والجیدة للغایة"، مرحباً بتطویر هذه العلاقات فی کافة المجالات.

وشدد ظریف على "ضرورة خفض التوترات فی المنطقة، خاصة فی الیمن"، معلناً عن ترحیب بلاده بـ"أی حراک ومبادرة تنم عن حسن النیة فی سبیل خفض التوترات فی المنطقة"، مشیراً إلى أنها ستدعم هذه الجهود.

وشدد وزیر الخارجیة الإیرانی على أنّ طهران "لدیها إرادة جادة للحوار مع جمیع دول المنطقة"، مشیراً فی هذا الصدد إلى مبادرة "السلام فی هرمز" التی طرحها الرئیس الإیرانی حسن روحانی، خلال سبتمبر/أیلول الماضی، بالأمم المتحدة.


وأکد بیان الخارجیة الإیرانیة أنّ وزیر خارجیة عمان شدد، خلال اللقاء، على أنّ ظروف المنطقة "تستدعی إجراء الحوار والتفاهم"، داعیاً إلى تنظیم "مؤتمر شامل وواسع بحضور جمیع الدول المعنیة".

ویتضح من تصریحات شمخانی وظریف وبن علوی، أنّ زیارة الأخیر تأتی فی سیاق وساطات تجریها سلطنة عمان بین کل من طهران وواشنطن من جهة، وبین الریاض وطهران من جهة أخرى.

وفی سیاق منفصل، رد وزیر الدفاع الإیرانی أمیر حاتمی، على تصریحات قادة عسکریین أوروبیین ضد بلاده خلال مؤتمر حوار المنامة الـ15، الذی انعقد أواخر الشهر الماضی، قائلاً إن التدخلات الغربیة والأطماع الأمیرکیة والإسرائیلیة فی المنطقة تعقد ظروفها الأمنیة، داعیاً هذه الأطراف إلى التخلی عن "مشاریعها وبرامجها التدخلیة والتوسعیة".

واعتبر وزیر الدفاع الإیرانی أن القوى الدولیة وتدخلاتها هی "السبب الرئیس لعدم استقرار المنطقة"، مشیراً إلى أن دول المنطقة "تمتلک قدرات کافیة لتأمین أمنها فی إطار تعاون جماعی".

ظریف یدعو أوروبا إلى بیع الأدویة

فی غضون ذلک، قال وزیر الخارجیة الإیرانی، فی تغریدة على "تویتر"، إنّ نظیره الأمیرکی مایک بومبیو "اعترف بأنّ الإرهاب الاقتصادی الأمیرکی ضد إیران خطط له لتجویع الشعب الإیرانی وحرمان المواطنین الأبریاء من الدواء".

ودعا ظریف الترویکا الأوروبیة (فرنسا وبریطانیا وألمانیا) والاتحاد الأوروبی والسوید إلى "القیام بواجب إنسانی صغیر بدلاً من التهدیدات المتغطرسة والوعود الفارغة"، مشیراً إلى أن هذا العمل "هو مطالبة شرکة "میبلکس" السویدیة ببیع أدویة لإیران لمعالجة الأطفال الإیرانیین المصابین بمرض انحلال البشرة الفقاعی.
وتأتی هذه الدعوة فی وقت أعلنت فیه مؤسسة رعایة المرضى المصابین بانحلال البشرة الفقاعی فی إیران، خلال الشهر الماضی، وفاة 15 طفلاً بسبب عدم وجود ضمادات علاجیة خاصة بهم فی البلاد على خلفیة العقوبات الأمیرکیة، حیث ترفض شرکة "میبلکس"، وهی الشرکة الوحیدة المنتجة لهذه الضمادات فی العالم، توریدها لإیران بعد إعادة واشنطن فرض عقوباتها على إیران، منذ مایو/أیار 2018.

 

العربی الجدید

Parameter:439464!model&4354 -LayoutId:4354 LayoutNameالگوی متنی کل و اخبار(فارسی)