|
|
المؤتمر الدولی لدعم الإنتفاضة الفلسطینیة
0.0 (0)
[1439/12/24]

کیف باعت إسرائیل "ابن زاید" فی لحظة؟  

کیف باعت إسرائیل "ابن زاید" فی لحظة؟

 الثلاثاء ٠٤ سبتمبر ٢٠١٨

نظرا للاهتمام الواسع الذی حظیت به فضیحة التجسس الإماراتیة الأخیرة التی تورط بها محمد بن زاید، سلطت العدید من وسائل الإعلام الضوء على الشرکة الإسرائیلیة التی استعان بها الامارات لتنفیذ هذه المهمة.

العالم - الامارات

تخضع لإشراف وزارة الحرب الإسرائیلیة

شرکة NSO Group، الإسرائیلیة التی استعان ولی عهد أبو ظبی محمد بن زاید بخدماتها للتجسس على زعماء عرب، بینهم أمیر دولة قطر الشیخ تمیم بن حمد آل ثانی، ووزیر الحرس الوطنی السعودی السابق الأمیر متعب بن عبد الله، تقع فی مدینة هرتسیلیا شمال تل أبیب.

ویعمل فی الشرکة أطقم من الخبراء والمهندسین فی مجالات التکنولوجیا، وتطویر برمجیات الحرب الذکیة فی الفضاء الإلکترونی، والتجسس الرقمی.

ولحساسیة عملها، تخضع الشرکة لإشراف وزارة الحرب الإسرائیلیة وأجهزتها الأمنیة.

اسم الشرکة مشتق من الأحرف الأولى لمؤسسیها، وتعرف عن نفسها بأنها متخصصة فی مجال تطویر برمجیات الحرب الذکیة فی الفضاء الإلکترونی والتجسس الرقمی.

وما باعته الشرکة للإمارات برمجیة تحول الهاتف النقال إلى أداة تجسس على حامله.

إسرائیل باعت “ابن زاید” فی لحظة

وقد أکدت الشرکة الإسرائیلیة أنها تبیع برنامجها بشرط استخدامه فقط ضد الاجرام والارهاب، وقد تنصلت من المسؤولیة فی حالات استخدامه المفترض لانتهاک الحقوق المدنیة فی إشارة للفضیحة الإماراتیة وما ترتب علیها.

ونفت NSO علمها بما یقوم به زبائنها فور حصولهم على البرنامج، قائلة إنها تبیعه فقط للحکومات والتی توافق على استخدامه حصراً ضد المجرمین ولکنها لا تتابع ما یجری بعد ذلک.

ولکن الوثائق المسربة تنفی ادعاءات الشرکة المتکررة وتحملها جزءاً من المسؤولیة.

وکانت کشفت صحیفة “نیویورک تایمز” عن تعاقد أجهزة الأمن الإماراتیة مع شرکات أمنیة إسرائیلیة لاختراق أجهزة الهواتف الذکیة بهدف التجسس على مسؤولین قطریین فی مقدّمتهم أمیر قطر، تمیم بن حمد آل ثانی، إضافة إلى التنصت على عدد من السیاسیین والصحافیین وشخصیات معارضة ومثقفة.

وعلى الرغم من أن دولة الإمارات لا تقیم علاقات دبلوماسیة مع دولة الاحتلال الإسرائیلی، إلا أن الطرفین تربطهما علاقة تعاون أمنی وثیقة، کما کشفت الوثائق التی اطلعت علیها الصحیفة الأمیرکیة.

وبرنامج التجسس على الهواتف المحمولة الذی طورته شرکة “إن إس أو” الأمنیة الإسرائیلیة یستخدم کسلاح من قبل إسرائیل، وعلیه لا یمکن للشرکة أن تبیعه للإمارات من دون موافقة وزیر الحرب الإسرائیلی.

وبحسب الصحیفة، فقد استخدم حکام الإمارات برنامج التجسس الإسرائیلی، محولین بشکل سرّی الهواتف الذکیة للمعارضین فی الداخل والخصوم فی الخارج إلى آلات مراقبة.

وبحسب برید إلکترونی مسرب تمّ تقدیمه فی إطار دعویین قضائیتین رفعتا ضد مصنع برنامج التجسس، وهی مجموعة “إن أس أو” الإسرائیلیة، والتی تتخذ من الأراضی المحتلة مقراً لها، فقد أراد الإماراتیون التأکد من فعالیة هذا البرنامج، عندما عرض علیهم تحدیث باهظ الکلفة له.

وبحسب البرید، فقد سأل الإماراتیون: هل بإمکان البرنامج تسجیل المحادثات التی یجریها هاتف أمیر قطر (الشیخ تمیم بن حمد آل ثانی) بشکل سری؟ وماذا عن هاتف الأمیر السعودی قائد الحرس الوطنی؟ وماذا عن إمکانیة تسجیل محادثات هاتف رئیس تحریر صحیفة عربیة تتخذ من لندن مقراً لها؟

وینقل البرید المسرب رسالة ممثل عن الشرکة الإسرائیلیة أرسلها إلى الإماراتیین بعد أربعة أیام رداً على سؤالهم: “مرفق تسجیلان”. وبالفعل، ففی البرید المذکور، تسجیلان لمحادثتین أجراهما الصحافی عبد العزیز الخمیس، الذی أکد خلال الأسبوع الحالی، إجراءه هاتین المکالمتین، وقال إنه لم یکن على علم بأنه یخضع لعملیة تجسس.

ونشاط مجموعة التجسس الإسرائیلیة “إن أس أو” هو الیوم فی قلب دعویین قضائیتین تتهمان الشرکة بممارسة التجسس غیر القانونی، وذلک فی إطار مجهود عالمی لمحاربة سباق التسلح فی عالم برامج التجسس.

ورفعت الدعویان فی الأراضی المحتلة وقبرص، إحداهما من قبل مواطن قطری، وأخرى من قبل صحافیین مکسیکیین وناشطین، کانوا جمیعهم أهدافاً لنشاط برنامج التجسس الإسرائیلی.

وفی المکسیک، قامت مجموعة “إن أس أو” ببیع برنامجها للحکومة المکسیکیة بشرط واضح، وهو أن یتم استخدامه لتعقب المجرمین والإرهاببین. ولکن عوضاً عن ذلک، فقد تمّ استهداف محامین بارزین فی مجال حقوق الإنسان، وصحافیین، وناشطین فی محاربة الفساد.

کما اشترت حکومة باناما برنامج التجسس هذا، واستخدمه رئیس البلاد للتجسس على معارضیه وخصومه، بحسب وثائق قدمت فی إطار دعوى فی هذا البلد.

وفی حالة الإمارات، تقول الدعویان المرفوعتان إن شرکة تابعة لمجموعة “إن أس أو” حاولت التجسس على مسؤولین فی حکومات أجنبیة، ونجحت فی تسجیل مکالمات صحافی، وذلک بطلب قدمه الزبائن الإماراتیون قبل أربع سنوات.

وتعمل تکنولوجیا برنامج التجسس هذا من خلال إرسال رسائل قصیرة للهاتف المستهدف، على أمل اصطیاد صاحب الهاتف إذا قام بالنقر على الرسالة. فإذا فعل ذلک، یجری تحمیل البرنامج، المعروف باسم “بیغاسوس”، بطریقة سریة، ما یسمح للحکومات بمراقبة الاتصالات الهاتفیة، والبرید الإلکترونی، ولائحة الأسماء الموجودة على الهاتف، وحتى المحادثات المباشرة (وجهاً لوجه) التی تتم فی مکان قریب من الهاتف.

وبالنسبة لحالة الإمارات، تظهر الوثائق المسربة أن شرکة التجسس اقترحت رسائل معینة لـ”اصطیاد” المستهدفین، وذلک “على مقاس” منطقة الخلیج الفارسی، کمثل “رمضان اقترب – تخفیضات هائلة”، أو “احم إطارات سیارتک من الحر”.

وتشیر الوثائق التی حصل علیها صحافی قطری وقدمها للمحامین، إلى أن الإمارات وقعت عقوداً للحصول على برنامج التجسس منذ أغسطس/ آب 2013. وتدل إحدى الوثائق التی تعود إلى عام ونصف من الصفقة، أن الإمارات دفعت 18 ملیون دولار حتى ذلک الحین، کرسوم ترخیص لاستخدام البرنامج.

وتدل الوثائق أیضاً على أن الجانب الإماراتی سعى للتجسس على مکالمات أمیر دولة قطر منذ عام 2014. کما تشیر إلى أن التجسس طاول 159 شخصیة من العائلة القطریة الحاکمة.

فمع بدء الحصار الرباعی الذی فرضته کل من الإمارات والسعودیة والبحرین ومصر ضدّ قطر فی الخامس من یونیو/ حزیران 2017، یکشف أحد التقاریر أن المسؤولین الإماراتیین اعتمدوا على ما حصدوه من عملیات التجسس فی عدد من الدعاوى القضائیة التی رفعوها ضد قطر. ویربط التقریر عملیة التجسس بالأمیر خالد بن محمد، مدیر جهاز الاستخبارات الإماراتی، وهو ابن الحاکم الفعلی للإمارات ولی عهد أبوظبی محمد بن زاید.

ولکن الإمارات استخدمت هذه التقنیة أیضاً ضد عدد من معارضیها السیاسیین وعدد من الصحافیین، إضافة إلى شخصیات سعودیة ولبنانیة.

 

 

قناة العالم

Parameter:353982!model&4354 -LayoutId:4354 LayoutNameالگوی متنی کل و اخبار(فارسی)