|
|
المؤتمر الدولی لدعم الإنتفاضة الفلسطینیة
0.0 (0)
[1441/08/07]

یوم الأرض یحیى فی فلسطین، لکن الطریقة مختلفة على ضوء کورونا  

یحیى الفلسطینیون هذا العام یوم الارض بطریقة مختلفة عن ما سلفتها فی الاعوام السابقة، على ضوء أزمة کورونا المستجدة وحالة الطوارئ المعلنة فی فلسطین منعاً لتفشی الواء، لکن غیاب الفلسطینیون عن المیدان لا یعنی عدم إحیاء هذه المناسبة، بل أن التظاهرات ستکون رقمیة والنشاط سیکون افتراضیاً عبر مواقع التواصل الاجتماعی.

یوم الأرض یحیى فی فلسطین، لکن الطریقة مختلفة على ضوء کورونا

٣٠‏/٠٣‏/٢٠٢٠ م

یحیى الفلسطینیون هذا العام یوم الارض بطریقة مختلفة عن ما سلفتها فی الاعوام السابقة، على ضوء أزمة کورونا المستجدة وحالة الطوارئ المعلنة فی فلسطین منعاً لتفشی الواء، لکن غیاب الفلسطینیون عن المیدان لا یعنی عدم إحیاء هذه المناسبة، بل أن التظاهرات ستکون رقمیة والنشاط سیکون افتراضیاً عبر مواقع التواصل الاجتماعی.

وکالة مهر للأنباء: یصادف الیوم الاثنین (30 مارس / آذار) الذکرى الـ44 لـ"یوم الأرض"، حیث تطلق هذه التسمیة على أحداث جرت فی 30 مارس/آذار 1976، استشهد فیها 6 فلسطینیین خلال احتجاجات على مصادرة سلطات الاحتلال 21 ألف دونم من أراضی الجلیل والمثلث والنقب.

 ویختلف هذا العام عن ماسلفه قبل 2020، مع تزاید الاستیطان الإسرائیلی وتفشی فیروس کورونا.

ویحیی الفلسطسنیون وسط مخاوف من خطوات الضم الإسرائیلیة لأجزاء واسعة من الضفة الغربیة واستمرار الاحتلال للقدس الشرقیة، وانتشار الوباء العالمی "کورونا" الذی أصاب 84 فلسطینیا وقتل آخر، وسط تحذیرات من قادم "أسوأ".

وفیما کانت الإجراءات الفلسطینیة وصلت حد فرض حالة الطوارئ منعاً لتفشی الوباء، فإن الممارسات الإسرائیلیة من مصادرة الأراضی والانتهاکات بحق الفلسطینیین شهدت تصاعداً ملموساً، إذ زاد المستعمرون الإسرائیلیون من وتیرة اعتداءاتهم بحق الفلسطینیین، فی ظل وضع الطوارئ الذی ألزم مئات آلاف الفلسطینیین بیوتهم. ویأتی کل ذلک فی ظل غیاب سیاسة فلسطینیة للتصدی للمستعمرین والمستعمرات التی تتوسع یومیاً على الأراضی الفلسطینیة المحتلة عام 1967، بحیث لم یتبق على هذه الأرض ما یمکّن الفلسطینیین من إقامة دولتهم علیه.

وفرض تفشی وباء کورونا على الفلسطینیین إحیاء الذکرى الرابعة والأربعین لیوم الأرض، بشکل رمزی، عبر تظاهرات رقمیة ونشاط افتراضی على مواقع التواصل الاجتماعی، بینما سیغیبون عن المیدان ضماناً للسلامة العامة مع انتشار الوباء.

ودعت لجنة المتابعة العلیا للجماهیر العربیة، "الشعب الفلسطینی کل، لإحیاء یوم الأرض، بسلسلة نشاطات رقمیة ومنزلیة، بسبب الظروف الصحیة الخطیرة القاهرة، الناشئة فی أعقاب انتشار فیروس کورونا المستجد.

وقالت المتابعة فی بیانها، الذی صدر یوم الجمعة، إن هذه الخطوة تأتی "من أجل الحفاظ على دیمومة إحیاء الذکرى الخالدة لیوم الأرض، وفی ذات الوقت الحفاظ على سلامة الجمهور العام".

وقال عضو اللجنة التنفیذیة فی منظمة التحریر، واصل أبو یوسف، فی تصریح له، إن الیوم سیکون فرصة لتجدید العهد والتواصل الفلسطینی فی کل مکان فی فلسطین المحتلة عام 1948 والشتات، للتأکید على أهمیة یوم الأرض لکل فلسطینی.

وتابع: "بسبب ظروف انتشار کورونا لن تکون هناک فعالیات میدانیة، وحفاظاً على السلامة ستکون هذه الفعالیات رمزیة عبر رفع العلم الفلسطینی على المنازل، والنشاط الرقمی عبر مواقع التواصل الاجتماعی". ولفت إلى "أن حکومة الاحتلال الإسرائیلی والمستعمرین استغلوا فرصة انشغال العالم بکورونا وکثّفوا من نشاطاتهم الاستیطانیة ومصادرة الأراضی والاعتداءات على الفلسطینیین".

وأصدر جهاز الإحصاء المرکزی الفلسطینی، أمس، ورقة حقائق بمناسبة إحیاء یوم الأرض، أشار فیها إلى أن عدد المواقع الاستعماریة والقواعد العسکریة الإسرائیلیة نهایة عام 2018 فی الضفة الغربیة بلغ 448 موقعاً، منها 150 مستعمرة و26 بؤرة مأهولة، تم اعتبارها کأحیاء تابعة لمستعمرات قائمة، و128 بؤرة استعماریة.

وفی ما یتعلق بعدد المستعمرین فی الضفة الغربیة، أشار جهاز الإحصاء إلى أنه بلغ 671007 مستعمرین نهایة عام 2018، بمعدل نمو سکانی یصل إلى نحو 2.7 فی المائة، ویشکّل استقدام الیهود من الخارج أکثر من ثلث صافی معدل النمو السکانی فی دولة الاحتلال، ویتضح من البیانات أن حوالی 47 فی المائة من المستعمرین یسکنون فی محافظة القدس، إذ بلغ عددهم 311462 مستعمراً، منهم 228614 مستعمراً فی القدس (ذلک الجزء من محافظة القدس الذی ضمه الاحتلال الإسرائیلی إلیه عنوة بعید احتلاله للضفة الغربیة فی عام 1967).

ومن جهة أخری اعلن مدیر مرکز أبحاث الأراضی فی القدس جمال طلب فی تصریح له إن "الضفة الغربیة الیوم عبارة عن کانتونات ممزقة بفعل الحواجز الإسرائیلیة التی تفتح وتغلق تبعاً للمزاج العسکری الإسرائیلی، فضلاً عن الشوارع الالتفافیة والاستیطان، لکن فی المرحلة المقبلة سنعیش وضع المعازل الممزقة بشکل نهائی"، وتفید مصادر متطابقة بوجود نحو 140 حاجزاً إسرائیلیاً عسکریاً ثابتاً ومتحرکاً یمزق الضفة الغربیة المحتلة.

وأضاف الاخیر: "حتى فی ظل الوضع العالمی لتفشی وباء کورونا، هناک تصاعد فی اعتداءات المستوطنین وانتهاکاتهم واعتداءاتهم على الفلسطینیین وأراضیهم ومواشیهم بشکل یومی، ما یعنی أنهم ماضون فی مخططاتهم للاستیلاء على الأرض، بغض النظر عن أی مرض أو حالة طوارئ محلیة أو عالمیة، فی استغلال واضح لهذا الظرف الإنسانی الذی یمر به الجمیع، أی تفشی الوباء".

ویذکر أن عضو اللجنة التنفیذیة لمنظمة التحریر وأمین سرها، صائب عریقات، ذکر فی تصریح صحفی له أن "الاستیطان قد زادت کثافته بنسبة 25 فی المائة سنویاً منذ بدایة رئاسة ترامب"، مضیفا: "تکثیف النشاطات الاستعماریة الاستیطانیة الإسرائیلیة، یعتبر جزءاً لا یتجزأ من خطة الضم والاستیطان لترامب ونتنیاهو، وهدفهما الأساسی الآن هو تأکید موقفهما بالادعاء أن الاستیطان لا یتعارض مع القانون الدولی، استمرارا فی محاولاتهما شرعنة الاستیطان والضم والابرتهاید، وبالتوازی یتنکران للحقوق الوطنیة المشروعة للشعب الفلسطینی".

وفی السیاق، جددت الجامعة العربیة، فی بیان أصدره قطاع فلسطین والأراضی العربیة المحتلة أمس، بمناسبة الذکرى الـ44 لیوم الأرض، اعتزازها بصمود ونضالات الشعب الفلسطینی وتضحیاته، ودعمها المطلق لهذا النضال الباسل لاستعادة الحقوق الوطنیة، وإقامة الدولة الفلسطینیة المستقلة وعاصمتها القدس الشرقیة. کما أکد دعمه ووقوفه إلى جانب أبناء الشعب الفلسطینی فی الأرض الفلسطینیة المحتلة وداخل الخط الأخضر، وتقدیر نضالاتهم دفاعاً عن وجودهم وحقوقهم وأرضهم وهویتهم، تلک الحقوق الثابتة التی یضمنها القانون والشرعیة الدولیة.

ولفت إلى إن هذه الممارسات والانتهاکات، فی ظل الإجراءات لمواجهة فیروس «کورونا»، تستغلها سلطات الاحتلال لمواصلة تنفیذ مخططاتها لمصادرة الأرض وتهویدها، والتنکر لحقوق الشعب الفلسطینی.

وعد البیان أن هذه الذکرى شکلت واحدة من محطات النضال الوطنی الفلسطینی فی الداخل المحتل منذ 1948، دفاعاً عن الوجود والحقوق فی الأرض والهویة، مؤکداً: «وتستذکر الأمانة العامة لجامعة الدول العربیة هذه المناسبة الوطنیة الخالدة، حین هبت جموع الشعب الفلسطینی للتصدی لمخطط المصادرة والتهوید للأرض العربیة الفلسطینیة بصدورها العاریة أمام آلة البطش والقمع العسکریة الإسرائیلیة، لیسقط عشرات الشهداء والجرحى»، مشدداً على أن یوم الأرض سیبقى ذکرى خالدة فی تاریخ الشعب الفلسطینی، تلهم الأجیال لموصلة التضحیات والنضال من أجل الحریة والاستقلال، کما سیبقى عنواناً للتضامن مع النضال العادل للشعب الفلسطینی على طریق الحریة وإنهاء الاحتلال.

/انتهى/.

 

 

وکالة مهر للانباء

Parameter:454387!model&4354 -LayoutId:4354 LayoutNameالگوی متنی کل و اخبار(فارسی)