|
|
المؤتمر الدولی لدعم الإنتفاضة الفلسطینیة
0.0 (0)
[1441/08/06]

یوم الارض.. ذکرى خالدة فی تاریخ فلسطین لطرد الاحتلال  

یوم الأرض الفلسطینی هو یوم وطنی یحییه الشعب الفلسطینی فی 30 آذار من کل عام تأکیدا على أحقیته بأرضه التاریخیة فلسطین. وتعود أحداثه لعام 1976 حیث قام الاحتلال بمصادرة آلاف الدونمات من الأراضی الفلسطینیة فی الجلیل، ما ادى الى اندلاع مواجهات أسفرت عن استشهاد ستة فلسطینیین. وهذا العام أحیا الفلسطینیون ذکرى یوم الأرض بفعالیات رمزیة فی إطار الاجراءات الاحترازیة لمواجهة فیروس کورونا. 

یوم الارض.. ذکرى خالدة فی تاریخ فلسطین لطرد الاحتلال

 الإثنین ٣٠ مارس ٢٠٢٠ 

یوم الأرض الفلسطینی هو یوم وطنی یحییه الشعب الفلسطینی فی 30 آذار من کل عام تأکیدا على أحقیته بأرضه التاریخیة فلسطین. وتعود أحداثه لعام 1976 حیث قام الاحتلال بمصادرة آلاف الدونمات من الأراضی الفلسطینیة فی الجلیل، ما ادى الى اندلاع مواجهات أسفرت عن استشهاد ستة فلسطینیین. وهذا العام أحیا الفلسطینیون ذکرى یوم الأرض بفعالیات رمزیة فی إطار الاجراءات الاحترازیة لمواجهة فیروس کورونا. 

العالم - تقاریر

بقی یوم 30 آذار/مارس عام 1976 خالدا فی الذاکرة الفلسطینیة، حینما قام فلسطینیو الاراضی المحتلة عام 1948 بانتفاضة شعبیة، ضد قرار الاحتلال الإسرائیلی مصادرة نحو 21 ألف دونم من أراضی القرى الفلسطینیة فی منطقة الجلیل، بهدف إقامة المزید من المستوطنات الاسرائیلیة.

وأطلقت سلطات الاحتلال على قرار المصادرة فی حینه اسم مشروع تطویر الجلیل، وکان عبارة عن عملیة تهوید کاملة للمنطقة، ما دفع فلسطینیی الداخل المحتل، للانتفاضة ضد المشروع الاسرائیلی.

ورافق ذلک الیوم إعلان الفلسطینیین الإضراب العام، رفضا لقرار سلطات الاحتلال حظر التجول فی قرى سخنین وعرّابة ودیر حنا وطرعان وطمرة وکابول فی الجلیل، ما أدى إلى اندلاع مواجهات عقب اقتحام قوات الاحتلال عددا من القرى الفلسطینیة ومحاولتها کسر إضراب الفلسطینیین بالقوة، أسفرت عن استشهاد ستة فلسطینیین، وإصابة واعتقال المئات، قبل ان یمتد نطاق المواجهات للأراضی الفلسطینیة المحتلة عام 1967.

وکان رد قوات الاحتلال عنیفا على انتفاضة یوم الأرض، باعتبارها أول انتفاضة شعبیة من قبل الفلسطینیین داخل الخط الأخضر منذ نکبة عام 1948، حیث استخدمت فیها الدبابات والمجنزرات واعادت احتلال القرى الفلسطینیة.

ویبلغ عدد الفلسطینیین فی الداخل المحتل نحو ملیون و700 ألف شخص، إذ یشکلون نحو 20% من إجمالی سکان فلسطین المحتلة، وهم ینحدرون من أحفاد نحو 160 ألف فلسطینی بقوا فی أراضیهم بعد إقامة کیان الاحتلال فی العام 1948.

وتبلغ مساحة فلسطین التاریخیة نحو 27 ألف و700 کیلومتر مربع، حیث یحتل الکیان الاسرائیلی نحو 85 فی المائة من المساحة الإجمالیة للأراضی الفلسطینیة، فیما لا تتجاوز النسبة التی یستغلها أهل فلسطین 15 فی المائة.

ورغم مرور 44 عاما على ذکرى یوم الارض، لم یمل فلسطینیو أراضی 48، من احیاء یوم الأرض، ویؤکدون أنه یشکل انعطافة تاریخیة فی مسیرة بقائهم وانتمائهم وهویتهم منذ نکبة 1948.

وهذا العام وفی ظل المؤامرة الصهیو-أمریکیة التی تهدف الى انتزاع المزید من الاراضی الفلسطینیة، عبر ما یسمى "صفقة ترامب" الرامیة الى تصفیة القضیة الفلسطینیة، أحیا الفلسطینیون فی کافة المدن والمناطق الفلسطینیة الذکرى الرابعة والاربعین لیوم الأرض عبر الفعالیات الرقمیة والمنزلیة على مختلف وسائل التواصل الاجتماعیأ ورفع العلم الفلسطینی على أسطح المنازل وفی الأماکن العامة، بسبب الظروف الصحیة الناشئة عن انتشار فیروس کورونا.

وفی هذا السیاق، أطلق الفلسطینیون، الیوم الاثنین، وسما تحت عنوان #خلیک_فی_البیت عبر مواقع التواصل الاجتماعی، لإحیاء ذکرى یوم الأرض فی مختلف مناطق تواجدهم فی الضفة الغربیة والقدس وقطاع غزة والداخل المحتل عبر فعالیاتهم المتنوعة، للتأکید على أن الجماهیر لا زالت مستمرة فی نضالها ضد صفقة ترامب وضد کل محاولات التهوید وتصفیة حق العودة.

کما انتشرت عبر صفحات مواقع التواصل الاجتماعی دعوات للمشارکة الواسعة فی حملة رفع العلم الفلسطینی من شرفات المنازل وعلى أسطح البیوت، فیما شارک العشرات فی وسم #ارفع_علمک، والذی جاء ضمن الأنشطة الإلکترونیة لإحیاء یوم الأرض الفلسطینی.

وعبر الناشطون الفلسطینیون من خلال منشوراتهم وتغریداتهم ومقاطع الفیدیو والصور عن آمالهم بانتهاء الاحتلال الإسرائیلی، وعودتهم إلى مدنهم وقراهم الفلسطینیة التی هُجروا منها قسراً عام 1948 على أیدی قوات الاحتلال الإسرائیلی.

ویحیی الفلسطینیون ذکرى یوم الأرض، عبر فعالیات مختلفة، سیما زراعة أشجار الزیتون. وفی هذا السیاق تنوعت المواد التی تمت المشارکة فیها، حیث نشرت التصامیم التی مزجت بین الأرض والشجر والمقدسات والمدن الفلسطینیة المحتلة، کذلک صور کبار السن والأطفال، ومقاطع الفیدیو التی تسرد التاریخ الفلسطینی وصولا إلى احتلال الأرض على أیدی قوات الاحتلال الإسرائیلی.

وفی سیاق متصل، تم تنظیم مظاهرة رقمیة فی الساعة الـ 17:00 من بعد ظهر الیوم الإثنین، مع نشید موطنی، وسنرجع یومًا، الى جانب التواجد على أسطح المنازل والشرفات والنوافذ، فیما قام الناشطون الفلسطینیون بوضع بروفیل مشترک على صفحاتهم فی موقع "فیسبوک"، وإضاءة شمعة رقمیة لذکرى أرواح شهداء یوم الأرض وکل شهداء الشعب الفلسطینی.

وکانت لجنة المتابعة العلیا للجماهیر العربیة، قد دعت الفلسطینیین فی مختلف أماکن تواجدهم، لإحیاء یوم الأرض، بسلسلة نشاطات رقمیة ومنزلیة، نظرا لتفشی وباء فیروس کورونا.

الى ذلک أحیت الفصائل الفلسطینیة فی قطاع غزة الذکرى الرابعة والاربعین لیوم الارض، حیث عقدت الهیئة العلیا لمسیرات العودة ومواجهة صفقة ترامب، مؤتمرا صحفیا فی منطقة ملکة، قرب الحدود الشرقیة لمدینة غزة، رفع القائمون على المؤتمر أعلام فلسطین، ولافتات تطالب بکسر الحصار عن قطاع غزة.

ووقف المشارکون فی المؤتمر على مسافات متباعدة من بعضهم البعض، للوقایة من انتشار فیروس کورونا. فیما أکدت حرکة المقاومة اللفلسطینیة "حماس" فی بیانها بمناسبة الذکرى الرابعة والاربعین لیوم الأرض الفلسطینی أنه "لا طریق لتحریر الأرض والإنسان سوى المقاومة، ولا مستقبل للمساومة ولا بقاء للاحتلال ولا انتصار للعدوان".

وجددت حماس رفضها الواضح والصریح لصفقة ترامب، وما یسمى بـ"قانون یهودیة الدولة" الذی أقره الاحتلال، والذی یحرم الفلسطینیین من حقوقهم القانونیة والسیاسیة کأصحاب أرض ووطن فی فلسطین التاریخیة.

بدورها قالت حرکة الجهاد الإسلامی فی فلسطین الیوم الإثنین إنّ تلاقی الدماء فی ذکرى یوم الأرض "أنصع دلیل على وحدة الشعب الفلسطینی وأرضه ومصیره المشترک وحتمیة العودة ورفض الوصایة والتوطین".

وأضافت الحرکة فی بیان صحفی بذکرى یوم الأرض، أن: "یوم 30 مارس الذی تجتمع فیه تضحیات أهلنا فی المثلث والجلیل مع تضحیات أهلنا فی غزة المقاومة والقدس العاصمة والضفة الأبیة، سیبقى عنوانًا للثورة والانتفاضة ولصمود المقاومة التی تجدد کل یوم ثباتها وإصرارها على المضی نحو العودة والتحریر".

وجددت الحرکة التأکید على رفض کل مشاریع تصفیة القضیة والتی آخرها صفقة ترمب، مشیرة إلى أنها ستواصل العمل مع کل مکونات الشعب الفلسطینی وقواه وتیاراته وبکل الوسائل للتصدی لها وإسقاطها.

ومع حلول الذکرى الرابعة والأربعین لیوم الأرض، أکدت اللجنة التنفیذیة لمنظمة التحریر الفلسطینیة على أن هویة الشعب الفلسطینی وبقاءه وصموده تشکل "مصدر قوتنا فی مواجهة النظام الاستیطانی الإحتلالی، والتصدی للفکر الصهیونی الأصولی المتطرف وصفقاته وقراراته وسیاساته القائمة على النهب المنظم لأرضنا".

وقالت عضو اللجنة التنفیذیة لمنظمة التحریر حنان عشراوی، فی بیان صحفی باسم اللجنة التنفیذیة، إن هبة یوم الأرض برهنت على "قوة هذا الشعب وصلابته، وعدم قبوله بسیاسات إسرائیل القائمة على العقلیة الإجرامیة".

من جانبها، أکدت حرکة فتح فی بیان صدر عن مفوضیة الاعلام والثقافة بمناسبة یوم الأرض، "تمسکها بأرض فلسطین، والاستمرار فی النضال حتى الحریة والاستقلال".

وأضافت أن "الملحمة التاریخیة التی یخوضها شعبنا منذ أکثر من مئة عام، فی مواجهة المشروع الصهیونی الاستعماری والعنصری، وفی مواجهة الاحتلال، تأتی دفاعا عن الأرض وتمسکا بها"

وقالت فتح إن "الوحدة المرتبطة بالأرض والأهداف والطموحات الوطنیة هی الرد المناسب على المشروع الصهیونی التوسعی، وعلى الاحتلال البغیض، وهو الرد على المحاولات لشق صف شعبنا الفلسطینی".

 

قناة العالم

منبع:
Parameter:454383!model&4354 -LayoutId:4354 LayoutNameالگوی متنی کل و اخبار(فارسی)