|
|
المؤتمر الدولی لدعم الإنتفاضة الفلسطینیة
0.0 (0)
[1441/04/02]

یوم التضامن مع الشعب الفلسطینی بین الکفاح والتطبیع  

یوافق یوم الجمعة، 2019/11/29، الیوم العالمی للتضامن مع الشعب الفلسطینی الذی أقرّته الجمعیة العامة للأمم المتحدة عام 1977 لیکون یوما عالمیا لتأکید التضامن مع کافة حقوق الشعب الفلسطینی المشروعة وغیر القابلة للتصرف.

یوم التضامن مع الشعب الفلسطینی بین الکفاح والتطبیع

 الخمیس ٢٨ نوفمبر ٢٠١٩ 

یوافق یوم الجمعة، 2019/11/29، الیوم العالمی للتضامن مع الشعب الفلسطینی الذی أقرّته الجمعیة العامة للأمم المتحدة عام 1977 لیکون یوما عالمیا لتأکید التضامن مع کافة حقوق الشعب الفلسطینی المشروعة وغیر القابلة للتصرف.

العالم - تقاریر

وفی هذا الیوم تنظم الأمانة العامة لجامعة الدول العربیة، فعالیة تضامنیة بمقر الجامعة، تأکیدا على مرکزیة القضیة الفلسطینیة، ودعم الشعب الفلسطینی فی نضاله المشروع.

وبهذه المناسبة اقیمت امس الاربعاء مراسم فی مناطق مختلفة فی العالم، کما احیت الأمم المتحدة، الیوم العالمی للتضامن مع الشعب الفلسطینی.

وفی هذا الاطار أقامت الرابطة السوریة للأمم المتحدة الاربعاء ندوة بعنوان “مئة عام والقضیة الفلسطینیة فی عهدة المنظمات الدولیة .. إلى أین…” فی المرکز الثقافی العربی فی دمشق.

وأکد رئیس الرابطة جورج جبور أهمیة إیضاح مخاطر صک الانتداب على فلسطین ووعد بلفور المشؤوم للرأی العام العالمی داعیا إلى توثیق ما فعله الانتداب والتذکیر به وتوظیف الإمکانیات لدفع الجمعیة العامة للأمم المتحدة للاعتذار على خطیئة عصبة الأمم بشأن تنفیذها لهذا الوعد الذی حرم الشعب الفلسطینی من حقوقه.

وقدم عضو ومؤسس فی الرابطة سهیل ملاذی عرضا لأهم القرارات التی صدرت عن المنظمة الدولیة ولم ینفذ منها شیء وخاصة حول القضیة الفلسطینیة لافتا إلى المراحل التی مرت بها الأمم المتحدة منذ أن کانت تحت مسمى عصبة الأمم إلى الآن.

من جانبه عضو الرابطة والأستاذ فی جامعة دمشق إبراهیم سعید لفت إلى سلبیة المنظمات الدولیة فی التعامل مع قضیة الشعب الفلسطینی والدعم الذی ناله کیان الاحتلال الصهیونی من قبلها.

على صعید اخر یواجه الشعب الفلسطینی الرازح تحت الاحتلال الصهیونی قضیة التطبیع العلنی بین الکیان الصهیونی وبعض الدول العربیة بحیث یعتبره الفلسطینیون بمثابة الطعن فی ظهرهم.

واخر ما ارتکبته هذه الدول هو اللقاء التطبیعی الذی جرى مؤخرا بین 30 شخصا من 15 دولة عربیة بهدف تأسیس “مجلس للتکامل الإقلیمی” مع الکیان إلاسرائیلی بغرض تحقیق مزید من التقدم فی مجال تطبیع العلاقات العربیة مع الکیان الاسرائیلی .

وبحسب ما نشره موقع “جیویش نیوز”، فقد اجتمع هؤلاء فی فندق مجهول فی لندن، للحدیث حول العلاقات مع الکیان إلاسرائیلی، وضرورة تجدیدها، ومناقشة کیفیة إصلاح العلاقات مع الکیان ، وإدانة حرکة مقاطعة الکیان الصهیونی (بی دی إس) وسحب الاستثمارات منه وفرض العقوبات علیه.

وساهم هؤلاء فی تشکیل ما أطلقوا علیه “مجلس التکامل الإقلیمی”، بهدف “تحقیق السلام والحب والصداقة” مع الکیان الاسرائیلی . و”المشارکون من جنسیات تتراوح بین الجزائر والیمن”، حسب الموقع.

وجرى دعوة هؤلاء من قبل “مرکز اتصالات السلام” ومقره الولایات المتحدة، الذی یدیره دینیس روس، الذی عمل على الترویج للکیان إلاسرائیلی فی الشرق الأوسط خلال إدارتی جورج بوش الأب وبیل کلینتون.

وبحسب الموقع، لم یحضر أی إسرائیلی الاجتماع، نظرا لمخاوف من ملاحقة المشارکین العرب بتهمة التطبیع مع إلکیان.

ویزعم أحد الدعاة إلى المؤتمر، ویدعى جوزیف برود، أنها “مبادرة مدنیة لیس للحکومات أی دور فیها”، لکن صداها بالتأکید سیتردد فی کل أرجاء الشرق الأوسط.

وعرف من بین المشارکین فی المؤتمر، الذی انعقد لمدة یومین، الجزائریة المثیرة للجدل بأوساط الجزائریین فی فرنسا سعیدة غریبی. کما عرف منهم حسن شلغومی، الذی یحظى بحمایة دائمة من الشرطة الفرنسیة وهو یعرف نفسه کشیخ تونسی مسلم یقیم فی باریس، وسافر إلى فلسطین المحتلة أکثر من مرة وتجول فی مستوطناتها، داعیا للتطبیع.

الإمام اللبنانی صالح حامد کان هو الآخر من ضمن المشارکین، إلى جانب مریم الأحمدی، الباحثة فی وزارة الداخلیة الإماراتیة سابقا.

کما عرف أیضا من بین المشارکین، محمد أنور السادات، ابن أخ الرئیس المصری السابق الذی یحمل نفس الاسم، ووزیر الصحة الکویتی السابق سامی عبد اللطیف النصف، والمحامیة المصریة المقیمة فی لندن إجلال غیتا، ورسامة الکاریکاتیر السعودیة وداد البکر، والباحثة العراقیة فی مرحلة الدکتوراة فی ألمانیا سناء وجد علی، والفلسطینی محمد دجانی داودی الذی یعمل فی معهد واشنطن لسیاسة الشرق الأدنى، والسودانی إبراهیم سید أحمد.

وتضمنت النقاشات التی دارت فی المؤتمر الترکیز على ضرورة عقد سلام شامل مع الکیان إلاسرائیلی، وتحسین العلاقات معها، بما فی ذلک إصلاح اتفاقیات السلام الموقعة من قبل، والحد “من خطاب العنصریة والکراهیة ضد إسرائیل”، والترکیز على أن "إسرائیل" تقوم بمعاملة العرب معاملة حسنة وفق حقوق الإنسان.

کما اتهم الاجتماع الفلسطینیین بـ”ارتکاب خطأ کبیر” ووصفهم بـ”نشر الکراهیة بدل الاستثمار فی الطاقات البشریة مثل المحامین والمدرسین والأطباء”.

وتضمنت دعوات ومطالب المشارکین أسلوبا استفزازیا مثل مطالبة العرب بتربیة أجیال “لیس لها أی مشکلة مع إسرائیل، ومستعدة للدراسة فیها أو العلاج فی مستشفیاتها، بدل نشر الکراهیة عنها”.

وشدد متحدث على أن من الخطأ القول إن الفلسطینیین ظلوا فی المخیمات لمدة 70 سنة واستغلال ذلک فی الحدیث عن انتهاکات "إسرائیل" بحقهم، وإن بعضهم عاشوا فی دول عربیة واندمجوا فی مجتمعاتها. کما شدد على أن مطالبة اللاجئین بالعودة إلى أراضیهم خطأ کبیر، خصوصا أولئک الذین لم یروا فلسطین من أجیال اللاجئین اللاحقة.

وأدان المجتمعون المقاومة الفلسطینیة من خلال التندید بـ”عدم إبداء الندم” على العملیات التی نفذتها المقاومة الفلسطینیة على مدار سنوات الصراع، من عملیات قصف للمطارات والسفارات وخطف الطائرات، إضافة إلى التندید بمنظومة “بی دی إس” ومساعیها نحو فضح سیاسات الاحتلال.

وإلى جانب مشارکة هؤلاء، شارک رئیس الوزراء البریطانی السابق تونی بلیر فی المؤتمر، وألقى کلمة عبر الإنترنت للإشادة بالمؤتمر. وبحسب القائمین على المجلس، سیجری إنشاء سلسلة من اللجان الفرعیة المتخصصة فی مجالات السیاسة والفنون ومنصة مخصصة لوسائل التواصل الاجتماعی بغرض الاستمرار فی نشاطات المجلس، کما سیجری عقد لقاء آخر فی واشنطن العاصمة، خلال شهرین، لمراجعة مدى التقدم الذی یحرزه المجلس.

یذکر انه بناء على طلب سلطات الانتداب البریطانی، قامت الأمم المتحدة بتاریخ 29 تشرین الثانی/نوفمبر لعام 1947 بإصدار قرار مشؤوم بتقسیم فلسطین بین الصهاینة القادمین من أوروبا، وسکان البلاد الأصلیین.

ورفض العرب الفلسطینیون قرار التقسیم، لأنه یعُطی جزءاً من وطنهم التاریخی، لمجموعة مهاجرة قادمة بشکل أساسی من الغرب، هروباً من الحروب الأوروبیة والاضطهاد، وعکس ذلک لم یکن ممکناً، ففلسطین کباقی دول المنطقة، کانت جزءاً من الدولة العثمانیة، ولا شیء یبُرر بنظر الفلسطینیین، التنازل عن أی جزء منها .

لم یکن یوجد بفلسطین فی عام 1914، ببدایة الحرب العالمیة الأولى، سوى 60 ألف یهودی، منهم 39 ألفا من أصول عربیة عثمانیة، مقابل حوالی 700 ألف عربی، مسلم ومسیحی. معظم ال 600 ألف یهودی الذین کان یحتویهم الکیان إلاسرائیلی یوم إعلان تأسیسه، هم من المهاجرین الجدد، القادمین من ویلات حروب أوروبا معظم الإحیان.

وقد وافق الطرف الصهیونی على التقسیم، لأنه یعطیه تلقائیاً، شرعیة الوجود والاعتراف الدولی، بحق إقامة کیانه. التوافق الروسی الأمریکی على تقسیم فلسطین، فی بدایة الحرب الباردة، کان مناسبة نادرة الحدوث، لم یکن بإمکان الحرکة الصهیونیة وبن غوریون، تفویتها لتحقیق إعلان الدولة .هی إذاً خطوة أولى، لتحقیق الحلم الصهیونی، وهو ما أثبتته الأحداث فیما بعد، فالکیان الاسرائیلی تجاوز بعد الحرب العربیة الإسرائیلیة الأولى، الخطوط المُقررة من الأمم المتحدة، ضامة له أکثر من 80 بالمائة من أرض فلسطین التاریخیة.

مرت عشرات السنین، وأصبح قرار تقسیم فلسطین من الماضی، لا یطُالب أحد بتطبیقه على أرض الواقع، بما فیه الطرف الفلسطینی، والذی اکتفى حالیاً بمطالبة حل الدولتین على الأراضی التی احُتلت عام 1967. الا إن وُجود ملایین اللاجئین الفلسطینیین، وهم أبناء الثلاثة أرباع ملیون لاجىء لعام 1948، سیبُقی قضیة تقسیم فلسطین التاریخیة إلى دولتین، فی مهب الریح.

 

 

قناة العالم

Parameter:439329!model&4354 -LayoutId:4354 LayoutNameالگوی متنی کل و اخبار(فارسی)