|
|
المؤتمر الدولی لدعم الإنتفاضة الفلسطینیة
0.0 (0)
[1440/04/02]

تل أبیب “تُحذّر” من نشوب حرب “لبنان الثالثة” قریبًا جدًا ولیبرمان: إیران تُزوِّد حزب الله بالصواریخ الدقیقة عبر مطار بیروت لنکوص الردع الإسرائیلیّ ومفاعیل الأزمة مع روسیا  

تل أبیب “تُحذّر” من نشوب حرب “لبنان الثالثة” قریبًا جدًا ولیبرمان: إیران تُزوِّد حزب الله بالصواریخ الدقیقة عبر مطار بیروت لنکوص الردع الإسرائیلیّ ومفاعیل الأزمة مع روسیا

December 11, 2018

الناصرة-“رأی الیوم”- من زهیر أندراوس:

فی تصریحٍ لافتٍ لوزیر الأمن الإسرائیلیّ المُستقیل، أفیغدور لیبرمان، الیوم الثلاثاء للإذاعة العبریّة (کان)، قال إنّ إیران باتت تقوم بنقل الأسلحة الدقیقة جدًا إلى حزب الله عبر مطار بیروت الدولیّ، دون أنْ تفعل تل أبیب شیئًا لمنع ذلک، وأضاف أنّه خلافًا للماضی غیر البعید، فإنّ الأسلحة الإیرانیّة لا تصِل إلى دمشق أولاً وبعد ذلک إلى بیروت، عازیًا السبب فی ذلک إلى نکوص قوّة الردع الإسرائیلیّة بشکلٍ کبیرٍ، ومُشدّدًا فی الوقت عینه على أنّ الأزمة التی اندلعت بین موسکو وتل أبیب بعد إسقاط الطائرة الروسیّة فی أیلول (سبتمبر) من العام الجاری، ساهمت إلى حدٍّ کبیرٍ فی “تطاول” إیران وتحدّیها لإسرائیل، على حدّ تعبیره.

وفی معرض ردّه على سؤالٍ حول عملیة (درع الشمال)، قال لیبرمان إنّه لا یُمکِن تسمیة (درع الشمال بعملیّة لسببین: الأوّل أنّها تجری فی الأراضی الإسرائیلیّة، والثانی أنّ إسرائیل لم تُطلِق رصاصةً واحدةً فی هذه العملیّة، لافتًا فی الوقت عینه إلى أنّ نتنیاهو یستغّل الـ”عملیة” لمآربه الشخصیّة والسیاسیّة، وحوّلها إلى استعراضٍ لا یبعد کثیرًا عن السیرک، وفق أقواله.

فی السیاق عینه، نقل مُحلّل الشؤون العسکریّة فی صحیفة (هآرتس) العبریّة، عاموس هارئیل، عن مصادر أمنیّةٍ رفیعةٍ جدًا فی تل أبیب، قولها إنّ عملیة (درع الشمال) دخلت إلى المرحلة التی أسماها بالمُتفجرّة، لافتًا إلى أنّ إسرائیل بدأت تعمل فی الأراضی اللبنانیّة أمام الجیش اللبنانیّ وحزب الله، وحذّرت المصادر عینها من أنّ أیّ خطأ فی التقدیر سیؤدّی حتمًا إلى اندلاع حرب لبنان الثالثة.

وتابعت المصادر قائلةً إنّه بعد مرور عدّة أیّامٍ على العملیة وارتباک الحکومة اللبنانیّة، رصدت أجهزة المُخابرات الإسرائیلیّة معلوماتٍ وثیقةٍ مفادها أنّ الحکومة اللبنانیّة بصدد تحضیر ردٍّ على العملیة، خاصّةً وأنّ إسرائیل تعمل فی المناطق اللبنانیّة، التی تدّعی أنّها تابعةً لسیادتها بموجِب قرارات الأمم المُتحدّة، فی حین تقول لبنان إنّ هذه الأراضی تابعةً لها، وفقط لها.

ومضى المُحلّل هارئیل، نقلاً عن المصادر نفسها فی تل أبیب، أنّ هذه الأمور تحدث على خلفیة الصمت المُریع لحزب الله، والذی خلافًا للتوقعّات الإسرائیلیّة، لم یتطرّق لا من قریبٍ ولا من بعیدٍ إلى العملیة الإسرائیلیّة، الأمر الذی لا یُبشّر خیرًا، على حدّ تعبیرها.

على صلةٍ، زعمت صحیفة “ماکور ریشون” العبریّة-الیمینیّة، نقلاً عن مصادر واسعة الاطلاع فی تل أبیب، أنّ إیران بعد عامین على انطلاق مشروع تمرکزها فی سوریا لبناء جبهةٍ أخرى ضدّ إسرائیل من الشرق، غیر حزب الله فی الشمال، بدأت تُقلّص من وجودها العسکریّ فی سوریّة، وتحدیدًا الوجود الهادف إلى إلحاق الضرر بإسرائیل.

وجاء فی التقریر أنّ انخفاض عدد الهجمات الإسرائیلیّة فی سوریّة ضدّ إیران هی نتیجة لتغییر حسابات إیران بالنسبة لمشروع تمرکزها فی سوریّة، لافتًا إلى أنّ رئیس الوزراء بنیامین نتنیاهو کان قد أکّد خلال جولةٍ عسکریّةٍ عند الحدود مع لبنان، على أنّ إیران قلصّت من قواتها فی سوریّة بصورةٍ ملحوظةٍ.

ولفت التقریر إلى أنّه فی العاشر من أیّار (مایو) الفائت، کان بمثابة نقطةٍ مفصلیّةٍ فی حرب إسرائیل ضدّ التمرکز الإیرانیّ فی سوریّة، حینها تمّ قصف عشرات المواقع التابعة لإیران فی سوریّة حسب الجیش الإسرائیلیّ، الأمر الذی دفع إیران إلى فهم الرسالة الإسرائیلیّة أنّها لن تقبل بالوجود الإیرانیّ فبدأت تُغیّر فی حساباتها، کما ادعّت المصادر فی تل أبیب.

وعلاوةً على التصدّی الإسرائیلیّ الحازم، جاء فی التقریر، أنّ الضغط الروسیّ على إیران بوقف مشاریعها العسکریّة فی سوریّة، وبشکلٍ خاصٍّ بعد إسقاط طائرة الاستخبارات الروسیة بواسطة الدفاعات السوریة، أثرّ کذلک فی صناع القرار فی إیران.

وشدّدّت الصحیفة على أنّ المخطط الإیرانیّ فی سوریّة کان یقضی بجلب 100 ألف مقاتلٍ شیعیٍّ، وبناء قوّةٍ بحریّةٍ، بهدف خلق جبهة ضدّ إسرائیل، وقد زادت إیران من جهودها لتنفیذ المخطط بتقدّم الجیش السوریّ واندحار داعش من سوریّة، لکنّ إسرائیل کشفت الخطة الإیرانیّة منذ البدایة، وعقدت العزم على إحباطها.

ولفتت المصادر عینها إلى أنّ إیران قررت العودة إلى مشروعها الأصلیّ ضدّ إسرائیل، وهو ترکیز جهودها على تعاظم قوة حزب الله وبناء مشروع الصواریخ الدقیقة للمنظمة اللبنانیّة، لکن هذه الجهود لم تسجل نجاحًا کبیرًا حتى الآن لتصدی إسرائیل له، على حدّ تعبیرها.

فی سیاق ذی صلة، قال رئیس الوزراء الإسرائیلیّ، بنیامین نتنیاهو أمس فی حدیثٍ مع المُراسلین إنّه أبلغ السفراء الأجانب بتل أبیب إنّه یجب علیهم أنْ یدینوا بشکلٍ لا لبس فیه هذا العدوان الذی تُمارِسه إیران ومنظمتا حزب الله وحماس وبطبیعة الحال علیهم أیضًا تشدید العقوبات على هذه الأطراف.

وتابع: عملیة (درع الشمال) لا تزال فی مراحلها الأولیّة ولکن فی ختامها سلاح الأنفاق الذی بذل حزب الله جهودًا جبارّةً على تطویره سیزول ولن یکون فعّالاً، مُضیفًا: إسرائیل تتوقع أنْ تتّم إدانة حزب الله بشکلٍ لا لبس فیه وتفرض علیه عقوبات إضافیة. کما نتوقع أنّه ستکون هناک إدانة للحکومة اللبنانیة وأنْ یطالبوها بأنْ تتوقّف عن سماحها باستخدام أراضیها لشن مثل هذه الاعتداءات على إسرائیل.

 

رأی الیوم

Parameter:377069!model&4354 -LayoutId:4354 LayoutNameالگوی متنی کل و اخبار(فارسی)