|
|
المؤتمر الدولی لدعم الإنتفاضة الفلسطینیة
0.0 (0)
[1442/03/29]

32 عاما على وثیقة الاستقلال وفلسطین تحت الاحتلال  

أُعلنت الوثیقة فی أوج الانتفاضة الشعبیة التی انطلقت فی دیسمبر 1987 وأطلق علیها "انتفاضة الحجارة"

32 عاما على وثیقة الاستقلال وفلسطین تحت الاحتلال

رام الله- الأناضول

 الأحد، 15 نوفمبر 2020  م

أُعلنت الوثیقة فی أوج الانتفاضة الشعبیة التی انطلقت فی دیسمبر 1987 وأطلق علیها "انتفاضة الحجارة"

فی 15 تشرین الثانی/ نوفمبر 1988، أعلن الرئیس الفلسطینی الراحل یاسر عرفات من العاصمة الجزائریة "قیام الدولة الفلسطینیة المستقلّة وعاصمتها القدس الشریف"، فی ما عرف بـ"وثیقة الاستقلال".

وفی مثل هذا الیوم من کل عام یحیی الفلسطینیون المناسبة بالفعالیات الرسمیة والشعبیة، وتعلن الحکومة هذا الیوم إجازة رسمیة.

وجاء الإعلان الفلسطینی فی ختام أعمال الدورة الـ19 للمجلس الوطنی الفلسطینی (برلمان منظمة التحریر)، التی بدأت فی 12 تشرین الثانی/ نوفمبر 1988 واستمرت ثلاثة أیام.

وقال عرفات، فی نص الوثیقة: "إن المجلس الوطنی یعلن، باسم الله، وباسم الشعب العربی الفلسطینی، قیام دولة فلسطین فوق أرضنا الفلسطینیة، وعاصمتها القدس الشریف".

وأُعلنت الوثیقة فی أوج الانتفاضة الشعبیة التی انطلقت فی کانون الأول/ دیسمبر 1987، وأطلق علیها "انتفاضة الحجارة".

ورغم کل التحدیات والظروف المحیطة، یواصل الفلسطینیون مساعیهم لنیل الاعتراف الدولی، ففی 29 تشرین الثانی/ نوفمبر 2012، صوّتت الجمعیة العامة للأمم المتحدة لصالح قرار منح فلسطین صفة دولة غیر عضو "مراقب" فی الأمم المتحدة.

وفی 30 أیلول/ سبتمبر 2015، رُفع العلم الفلسطینی لأول مرة إلى جانب أعلام باقی الدول الـ193 الأعضاء فی المنظمة الأممیة.

لکن بعد 32 یوما على الإعلان، لم یتحقق الاستقلال، ولم یقرر الشعب الفلسطینی مصیره، بل بات –حسب محللین- أبعد عن الاستقلال من یوم إعلان الوثیقة.

ویقول نائب رئیس تحریر صحیفة الأیام الفلسطینیة، عبد الناصر النجار، إن وثیقة الاستقلال جاءت فی أوج انتفاضة الحجارة لتعبر عن موقف جماهیری "وربما کانت فرصة حقیقیة لإقامة دولة فلسطینیة".

ویؤکد النجار على أهمیة "کل قرار فلسطینی تم اتخاذه"، لکنه یرى أن "الإشکالیة فی عدم المتابعة والمراکمة على ما یتحقق".

ومع حلول نهایة عام 1988، اعترفت أکثر من 82 دولة بفلسطین کدولة مستقلة، لیرتفع العدد الیوم إلى 139 دولة، بحسب وزارة الخارجیة الفلسطینیة.

ویضیف النجار أن وثیقة الاستقلال "کانت شیئا متقدما ورؤیة واعدة لاستقلال حقیقی، لکن الیوم باتت المعیقات کثیرة".

ویتابع: "اتفاق أوسلو (1993) قلب الصورة جذریا، وکانت مفاوضات ماراثونیة، ربما أخرت الاستقلال، لأن سلطات الاحتلال کانت معنیة بترک الأمور کما هی بل وزیادتها تعقیدا".

ویقول إن "منطق المفاوضات وحده لم یعد کافیا لفرض أجندة إنهاء الاحتلال، المطلوب الجمع بین المقاومة والمفاوضات".

ونص اتفاق أوسلو للتسویة (1994)، على منح الحکم الذاتی للفلسطینیین، بالضفة الغربیة وقطاع غزة، لمدة انتقالیة تنتهی عام 1999.

ورغم انتهاء المدة الانتقالیة، فقد ماطل الاحتلال الإسرائیلی فی منح الفلسطینیین الدولة المستقلة، وعمل على مضاعفة أعداد المستوطنین الیهود فی أراضی الضفة الغربیة.

تحول نوعی وبعد معنوی

ویرى أستاذ العلوم السیاسیة بجامعة الخلیل الدکتور بلال الشوبکی، أن الفکرة الأساسیة لوثیقة الاستقلال تتمثل فی "نقل المواطن الفلسطینی من التعامل مع أزمته على أنها أزمة إنسانیة، إلى قضیة سیاسیة وتحرر وطنی یجب أن تنتهی بالاستقلال وتقریر المصیر وتحقیق حلم إقامة الدولة الفلسطینیة".

ویقول إن إعلان الاستقلال "مسألة معنویة أکثر من کونها إجرائیة على الأرض، تتمثل فعلا فی تحقیق الاستقلال أو إقامة الدولة".

ومع ذلک، یرى أن وثیقة الاستقلال نجحت فی نقل التصور الإقلیمی والعالمی عن الشعب الفلسطینی "من ضحیة دون جانٍ، إلى ضحیة لعملیة استعمار استیطانی".

إشکالیات جذریة وأسئلة جریئة

ویقول الشوبکی إن عدم تحوّل الوثیقة إلى خطوات إجرائیة لإقامة الدولة، یرجع إلى "مسار التسویة الذی اختارته منظمة التحریر، دون أوراق ضغط وقوة حقیقیة على الأرض، تمکنها من تحقیق إنجازات".

وأشار إلى "إِشکالیات جذریة فی اتفاق أوسلو للتسویة (1993) الذی وضع الفلسطینیین فی مرحلة جمود سیاسی، وأعطى الإسرائیلیین مساحة لإجراء تغییرات جوهریة على الأرض".

وقال إن تحویل "الصبغة المعنویة" للوثیقة إلى "إطار لعمل إجرائی على الأرض، یمکن أن یقرب الاستقلال"، لکنه أضاف أن هذا "یتطلب عملا فلسطینیا موحدا من أجل غایة واحدة".

وتابع: "الإشکالیة الحقیقیة فی المجتمع الفلسطینی، لیست فقط فی اختلاف الفصائل على الوسائل وعلى المناهج، وإنما فی الغایة النهائیة".

وأکمل الشوبکی: "على الفلسطینی أن یحدد غایته، ویجیب عن أسئلة محرجة: هل یرید العیش فی دولة واحدة ثنائیة القومیة مع الیهود؟ هل یرید فلسطین کاملة؟ أم ما احتل منها عام 1967 (الضفة وغزة)؟".

ومضى قائلا: "حین یتم الاتفاق على الغایات، یمکن البحث لاحقا فی الإطار المؤسساتی، وهو هنا منظمة التحریر الفلسطینیة التی تحتاج إلى إصلاح لاستیعاب أی غایة سیاسیة جدیدة".
 

عربی 21

Parameter:465313!model&4354 -LayoutId:4354 LayoutNameالگوی متنی کل و اخبار(فارسی)