|
|
المؤتمر الدولی لدعم الإنتفاضة الفلسطینیة
0.0 (0)
[1440/06/05]

عاصفة إلکترونیة تجتاح الأردن.. والسبب "غاز اسرائیل"!  

عاصفة إلکترونیة تجتاح الأردن.. والسبب "غاز اسرائیل"!

 السبت ٠٩ فبرایر ٢٠١٩

ملایین الدولارات ستدخل خزینة الکیان الاسرائیلی بموجب الاتفاق الغازی التی تم توقیعه بین عَمان وکیان الاحتلال الاسرائیلی لاستیراد الأردن، الغاز المنهوب من الاراضی الفلسطینة المحتلة، دون تمریر الاتفاق عبر مجلس النواب. مع اقتراب موعد استیراد الغاز من حقل "لیفیاثان" الغازی فی فلسطین المحتلة، تفجرت فی مواقع التواصل الاجتماعی فی الأردن حملة شعبیة تدعو لاسقاط الاتفاقیة الغازیة باعتبارها غیر شرعیة نظرا لعدم طرحها تحت قبة البرلمان وانها ستزید آلة القتل والدمار الصهیونی بطشا وارهابا.

العالم - تقاریر

سیبدأ حقل "لیفیاثان" فی فلسطین المحتلة إنتاج الغاز بحلول نهایة العام الجاری 2019 ویبدأ التصدیر أولا الى مصر والأردن ثم الى الدول الأوروبیة ویتوقع ان یدر ملیارات الدولارات على خزینة دولة الاحتلال الاسرائیلی.

ویقع هذا الحقل الغازی على بعد حوالی 130 کیلومترا قبالة میناء حیفا فی شمال فلسطین المحتلة.

ویرى مسؤولون صهاینة أن تطویر حقل الغاز لیفیاثان سوف یغیّر الاقتصاد الإسرائیلی لعقود قادمة، ویجلب ملیارات الدولارات لخزنیة دولة الاحتلال.

وتفجرت فی مواقع التواصل الاجتماعی فی الأردن حملة وطنیة تدعو الى اسقاط اتفاقیة الغازیة مع الکیان الاسرائیلی.

ودعت الحملة الوطنیة الأردنیة لإسقاط اتفاقیة الغاز مع الکیان الصهیونی للمشارکة فی العاصفة الإلکترونیة تحت وسم #غاز_العدو_احتلال، الساعة السادسة من یوم الجمعة 8 شباط/ فبرایر.

وحسب القائمین على الحملة، تأتی العاصفة الإلکترونیة "لرفض رهن أمن الطاقة الأردنی بید العدو الصهیونی، ولأن دعم مشاریع التنمیة فی الأردن أولى بالملیارات العشرة التی سیذهب جلها لتمویل آلة القتل والإرهاب الصهیونیة".

وتساءلت حملة #غاز_العدو_احتلال عن اسباب عدم طرح الاتفاقیة التی تکلف خزینة الدولة ملیارات الدولارات تحت قبة البرلمان منذ توقیعها، داعیة المجلس لتحمل مسؤولیاته القانونیة والأخلاقیة، کما تدعو الحملة المواطنین الأردنیین للتفاعل مع العاصفة الإلکترونیة عبر شبکات التواصل مساء الجمعة، وإیصال أکبر عدد من الرسائل إلى الحکومة ومجلس النواب.

وقال عضو الحملة الوطنیّة الأردنیّة لإسقاط اتفاقیّة الغاز مع العدو الصهیونی (#غاز_العدو_احتلال)، محمد العبسی فی تصریح صحفی أن “الحملة ستقوم أیضا بنشر بیان خلال الأسبوع المقبل، تکشف من خلاله عن مواقف أعضاء مجلس النواب المتباینة من اتفاقیة الغاز، لکشف المؤیدین للاتفاقیة أمام قواعدهم، وللضغط على الرافضین لها لمناقشتها تحت القبة”.

وتدعو الحملة مجلس النواب الأردنی لعقد جلسة مناقشة عامة ومفتوحة للاتفاقیة، بعد أن أجرت لها لجنة الطاقة النیابیة قراءة أولیة بدایة الشهر الماضی، وأوصت بعقد جلسة مناقشة عامة لها، الأمر الذی لم یحدث.

واضاف العبسی: “لن نساوم على أرضنا ومقدساتنا ودماء شهدائنا، ولأن الغاز هو غاز فلسطینی عربی مسروق، ولأن الصفقة مشبوهة، وتمت بضغوط أمریکیة، ولأن الأردن یمتلک بدائل أجدى اقتصادیاً تحافظ على سیادته وکرامته الوطنیة، فهذه الصفقة لن تمر”.

من ناحیته قال النائب خلیل عطیة عضو مجس النواب فی الأردن إن “الاتفاقیة لیست بین حکومتین لتعرض على مجلس النواب حسب الدستور، إلا أن مجلس النواب أثار موضوع اتفاقیة الغاز، وعبر عن موقفه أکثر من مرة دون مواربة هذا من حیث الشکل والموقف، فالمجلس یرفض بشدة وبقوة التطبیع مع الکیان الصهیونی، وتکاد مواقف المجلس وأعضائه متوافقة فی هذا الاتجاه”.

واشار عطیة ان المجلس تحدث فی الموضوع أکثر من مرة، هی اتفاقیة غیر مقبولة شعبیا ولا نیابیا، الغاز هذا مسروق من الحقول الفلسطینیة، والکیان الصهیونی فی الأصل سالب لأرض غیر أرضه، لذا فإننا بدایة نرفض وجود هذا الکیان المسخ، ونعتبر وجوده خارج إطار الشرعیة الدولیة، ولا یمکن أبدا أن نقبل بالأصل مناقشة أی اتفاقیات موقعة مع هذا الکیان، الذی لا نعترف به فی المقام الأول، کما أننا لا نعترف بأی اتفاقیات موقعة معه، وهذا موقف ثابت لا یتغیر ولا یتبدل.

الى ذلک قال المختص فی الشؤون النیابیة، ولید حسنی، فی تصریح صحفی أن "رئیس مجلس النواب یملک الإمکانیة لعدم مناقشة أی مذکرة تحت القبة، وربما لا یرغب المجلس بطرحها بمناقشة عامة بالتنسیق مع الحکومة؛ تجنبا لإحراج بعض النواب، وعملیا الاتفاقیة نافذة، ولا یملک المجلس صلاحیة إلغائها، إنما یملک ورقة تلویح بورقة طرح الثقة عن الحکومة".

من جانبه قال النائب احمد الرقب عضو کتلة الإصلاح أن الحکومة الأردنیة تُغیب مجلس النواب عن الاتفاقیات الخارجیة، خصوصا تلک المتعلقة بالکیان الصهیونی، وعملت الحکومة على الاستثمار فی الوقت لعدم مناقشة الاتفاقیة؛ تجنبا لکشف الخروقات فی هذه الاتفاقیة، لذا تعمل الحکومة على الاستفادة من أوراق لها فی مجلس النواب، لتأخیر عرضها على المجلس، وضغوطات حتى انتهاء الدورة النیابیة، کی لا تحرج المناقشة الدولة الأردنیة والحکومة ومن سیقف مع الاتفاقیة من النواب أنفسهم".

وما تزال الاتفاقیة التی وقعتها شرکة الکهرباء الأردنیة وشرکة نوبل إنیرجی الأمریکیة فی أیلول/ سبتمبر 2016، الحاصلة على امتیاز من قبل إسرائیل لتطویر أحد أحواض الغاز الطبیعی المسال فی شرق البحر الأبیض المتوسط، طی الکتمان.

والتفّت الحکومة الأردنیة على شرط "ضرورة موافقة مجلس النواب على الاتفاقیة" من خلال توقیعها بین شرکتین ولیس بین دولتین. وتنص المادة 33 من الدستور الأردنی على أن "المعاهدات والاتفاقیات التی یترتب علیها تحمیل خزانة الدولة شیئا من النفقات، أو مساس فی حقوق الأردنیین العامة أو الخاصة، لا تکون نافذة إلا إذا وافق علیها مجلس الأمة، ولا یجوز فی أی حال أن تکون الشروط السریة فی معاهدة أو اتفاق ما مناقضة للشروط العلنیة".

واتفقت شرکة البوتاس العربیة الأردنیة وشرکة برومین الأردن فی 2014 على استیراد ملیاری متر مکعب من الغاز الطبیعی (نحو سبعین ملیار قدم مکعب) من حقل "تامار" على مدى 15 عاما وذکرت التقاریر فی ذلک الوقت أن قیمة الصفقة 771 ملیون دولار.

وفی سبتمبر/أیلول عام 2016 تم إبرام اتفاق أکبر بقیمة عشرة ملیارات دولار لتصدیر الغاز إلى الأردن من حقل "لیفیاثان" البحری، ویتوقع .أن یبدأ تسلیم الشحنات فی نهایة 2019.

 

 

قناة العالم

Parameter:387598!model&4354 -LayoutId:4354 LayoutNameالگوی متنی کل و اخبار(فارسی)