|
|
المؤتمر الدولی لدعم الإنتفاضة الفلسطینیة
0.0 (0)
[1440/06/06]

من یتحمل مسؤولیة جریمة نحر الطفل "زکریا" فی المدینة المنورة؟  

من یتحمل مسؤولیة جریمة نحر الطفل "زکریا" فی المدینة المنورة؟

٩ فبرایر ٢٠١٩ 

تطرق موقع قناة "العالم" الى جریمة نحر الطفل السعودی "زکریا بدر علی جابر"، منتقدا التبریرات التی قدمتها وسائل الاعلام السعودیة بشان الموضوع، متسائلا اسباب وقوع مثل هذه الاحداث فی السعودیة على وجه الخصوص الحرم الامن النبوی.

وکالة مهر للأنباء- لیس من باب سرد تفاصیل الخبر نظرا لتضارب الانباء بهذا الشأن، بل من باب نقله، نقول ان سعودیاً نحر طفلا یبلغ من العمر حوالى ست سنوات من القفا . الطفل الذی ینتمی للطائفة الشیعیة، کان بمعیة والدته فی زیارة الى المدینة المنورة ومرقد النبی الاکرم (ص) حیث لقی مصرعه على ید مجرم تضاربت الانباء بشأن دوافع جریمته التی تشعبت ما بین انها کانت نابعة من توجهاته الوهابیة او لاختلاله العقلی او لهروبه من ید الشرطة. مهما کانت الاسباب فانها لم تخرج لحد الان عن هذه الروایات الثلاث .

لسنا هنا فی وارد الکشف عن دوافع الجانی فی ارتکاب جریمته البشعة التی یأبى کل من لدیه ذرة من الحمیة والضمیر ان یقبل بها او یحاول التبریر لها، ولکننا نرید تسلیط الضوء على هذه الروایات الثلاث کلا على حدة ومعرفة المسؤول الاصلی عن الجریمة ولیس المباشر لها.

بدایة الروایة الاولى تقول بأن الجانی ارتکب جریمته بدافع من افکاره المتطرفة النابعة من توجهاته الوهابیة وحقده الدفین حیال اتباع اهل البیت علیهم السلام. ان کانت هذه الروایة هی الصحیحة، فالسؤال الذی یطرح نفسه هو ، من الذی قام بعملیة غسیل الدماغ لهذا الشخص ومسخ فطرته الانسانیة لتهبط الى مستوى الحیوانیة بل ادنى منها لیقوم بنحر طفل بریء لا حول له ولا قوة لا لشیء سوى انه یدین بعقائد لا تتقاطع مع عقائده التکفیریة؟. الجواب عن هذا السؤال واضح وضوح الشمس فی رابعة النهار، وذلک لان التحریض الذی کان یقوم به مشائخ الوهابیة منذ القدم حیال الشیعة وما زال وتحلیل قتلهم بل والثواب المرتجى من ذلک، امر لا یخفى على احد.

اذا جریمة نحر الطفل زکریا بدر الجابر هی من نتاج الفکر الوهابی التکفیری المتزمت الذی یروج له فی المناهج الدراسیة فی السعودیة ومن على المنابر وفی المساجد وکذلک فی الاعلام، فضلا عن السیاسات الحکومیة التی تتبعها المملکة حیث تعتبر الشیعة مواطنین من الدرجة الثانیة وبانهم لا یدینون بدین الاسلام. اذا السلطات السعودیة تتحمل مسؤولیة قتل الطفل البریء بسبب اطلاق ید التکفیریین داخل المجتمع والمؤسسات الحکومیة للتحریض والعنف ضد الشیعیة. الجریمة التی لا تقل بشاعة عن جرائم الدواعش الإرهابین الممولین من المملکة بحق الأطفال والنساء والشیوخ العزل فی جمیع المناطق التی سیطروا علیها فی العراق وسوریا.

الروایة الثانیة تقول بان الجانی مخنل عقلیا ویعانی من مرض نفسی. هذه الاسطوانة المشروخة سئم العارفون بالامور من سماعها حیال کل حادثة او جریمة تحدث فی المملکة وتمسها فی صمیمها سواء من حیث امنها او عقائدها او قیمها، ولذلک فان الخوض فی هذه الروایة امر عبثی لا یستحق الکلام .

وهناک روایة ثالثة تقول ان الجانی کان مطاردا من قبل الشرطة ولذلک اتخذ الطفل درعا بشریا قبل أن ینحره بقطعة زجاج أمام ناظری والدته . اذا بحسب هذه الروایة التی تأتی فی المرتبة الثانیة من خلال الترویج لها فی الاعلام السعودی بعد روایة المختل العقلی، یظهر ان رجال الامن السعودیین هم من یتحملون مسؤولیة جریمة قتل الطفل البریء بعد الجانی، نظرا لافتقادهم الى ادنى مستویات الکفاءة المهنیة فی اداء واجباتهم من حیث المخاطرة بارواح المدنیین الابریاء فما بالک بالاطفال، خاصة وان الجانی کان قد هدد بقتل الطفل ان لم یفسحوا المجال له . ولیس مستبعدا من قوى الامن السعودیة ارتکاب مثل هذه الاخطاء والهفوات القاتلة التی تکشف عن عدم خبرتهم ومهنیتهم، وخیر دلیل على ذلک الاحداث الدامیة التی یشهدها موسم الحج بین حین وآخر ویذهب ضحیتها العشرات من حجاج بیت الله الحرام، بسبب عدم اهلیتهم لادارة مثل هذه المراسم .

ختاما ینبغی القول ان الاسلام والقران یعتبران جریمة القتل من اکبر الجرائم واکثرها معصیة حیث قال سبحانه وتعالى " وَمَنْ یَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِیهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَیْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِیمًا.. النساء/93" ولکن هذه الجریمة لیست الاولى ولن تکون الأخیرة فی سجل التطرف الوهابی والتاریخ یشهد بذلک . 

محمد ماجد / العالم

المصدر: العالم

وکالة مهر للانباء

الوفاق

Parameter:387699!model&4354 -LayoutId:4354 LayoutNameالگوی متنی کل و اخبار(فارسی)