|
|
المؤتمر الدولی لدعم الإنتفاضة الفلسطینیة
0.0 (0)
[1440/11/30]

الأناضول تکشف خفایا مؤشرات تغیّر السیاسة الخارجیة للامارات  

الأناضول تکشف خفایا مؤشرات تغیّر السیاسة الخارجیة للامارات

مصدر مقرب من دوائر إماراتیة مطلعة یکشف للأناضول عن فحوى اجتماع سری حضره أمراء الامارات العربیة المتحدة

01.08.2019

القدس/ الأناضول

حصلت الأناضول، على معلومات من مصادر مقربة من جهات إماراتیة مطلعة، عن الأسباب الکامنة وراء المؤشرات الحالیة على تغیّر السیاسات الخارجیة للامارات ورغبة الأخیرة فی تحسین علاقاتها مع إیران.

وبحسب المصدر الذی رفض الکشف عن هویته، فإن أمراء دولة الامارات العربیة المتحدة، عقدوا اجتماعا سریا عقب إعلان إیران اسقاطها طائرة مسیرة تابعة للولایات المتحدة الأمریکیة یوم 20 یونیو/ حزیران الماضی.

وذکر المصدر أن الاجتماع حضره ولی عهد أبوظبی محمد بن زاید آل نهیان، وأمیر دبی، رئیس الوزراء الاماراتی الشیخ محمد بن راشد آل مکتوم.

وأضاف المصدر أن آل مکتوم انتقد خلال الاجتماع سیاسة بلاده الخارجیة، وشدد على ضرورة إعادة النظر فیها.

وأوضح المصدر أن آل مکتوم قال فی الاجتماع: "علینا إعادة النظر بشکل کلّی فی سیاساتنا الخارجیة، ننفق یومیا مئات الملایین من الدولارات، فماذا نجنی مقابل ذلک؟، علینا أن نتخلى مباشرة عن سیاسة التدخل فی شؤون الدول، فهذه السیاسة تکلفنا کثیرا ودون أی مقابل".

ولفت آل مکتوم إلى ضرورة الامتناع عن إنفاق أموال ضخمة لصالح مناطق لا مصلحة للامارات فیها، مبینا أن تغیّر النظام فی لیبیا أو السودان، لن یضر أو ینفع الامارات فی شیء.

وتابع آل مکتوم قائلا: "نأمل أن تشن واشنطن حملة عسکریة ضد طهران، لکن ترامب یدعو للحوار مع إیران حتى بعد إسقاط الأخیرة طائرة مسیرة للولایات المتحدة، ولو افترضنا أن واشنطن قصفت طهران، فإن الرد الإیرانی سیکون عبر استهداف الامارات أو السعودیة بشکل مباشر أو عبر الحوثیین".

وقال المصدر إن آل مکتوم أبلغ الحضور بأن الامارات ستخلو من المستثمرین الأجانب فی حال سقط صاروخ واحد من إیران على أراضیها، ولن تتمکن من الاحتفاظ بالعمال الآسیویین.

وأشار آل مکتوم أن قوات خلیفة حفتر فی لیبیا، التی تدعمها الامارات، لم تحقق أی تقدم فی محاولتها السیطرة على طرابلس، مضیفا: "منذ أعوام، ونحن ندعم حفتر دون جدوى، علینا البحث عن بدائل سیاسیة ولیست عسکریة".

وشدد آل مکتوم على ضرورة إجراء تغییر جذری فی السیاسة الخارجیة للامارات، ووقف هدر الأموال، والأخذ بعین الاعتبار احتمال مهاجمة إیران للبلاد.

وبحسب المصدر المقرب من الامارات، فإن محمد بن زاید آل نهیان، تمعّن بانتقادات آل مکتوم وأمر بإجراء بعض التغییرات فی السیاسة الخارجیة للبلاد.

ومن بین الأسباب التی تدفع الامارات العربیة المتحدة إلى تغییر سیاساتها الخارجیة، موجة الانتقادات التی تطالها عبر وسائل التواصل الاجتماعی.

یجدر بالذکر أن آل مکتوم یعارض منذ البدایة سیاسة التدخل فی شؤون الدول الاخرى، علاوة على ذلک فإن إمارة دبی تحتضن العدید من رجال الأعمال الإیرانیین الذین یواصلون أعمالهم هناک هربا من العقوبات الأمریکیة المفروضة على طهران.

- مؤشرات تغیر السیاسات الخارجیة للامارات

وتتناقل وسائل الإعلام فی الأونة الأخیرة أنباءً حول تراجع الامارات العربیة المتحدة عن مبادراتها ومواقفها المناهضة لایران.

ومن أبرز مظاهر هذا التراجع، تعلیق وزیر الخارجیة الاماراتی عبدالله بن زاید آل نهیان، على حادثة استهداف ناقلات النفط فی مایو الماضی بخلیج عمان، حیث قال حینها: "یجب أن نحصل على أدلة قطعیة لاتهام إیران بالتورط فی الهجوم على ناقلات النفط".

وعقب ذلک أعلنت الامارات عزمها سحب جنودها من الیمن، وتقلیص دعمها للتحالف العربی بقیادة المملکة العربیة السعودیة ضد الحوثیین.

ومؤخرا وبعد 6 أعوام، اجتمع مسؤولون أمنیون من الامارات وإیران فی العاصمة طهران.

والإشارة الأخیرة على التقارب الحاصل بین الامارات وإیران، هی زیارة وزیرین اماراتیین لطهران رغم العقوبات الأمریکیة التی تطال القطاع المصرفی الإیرانی.


وکالة الأناضول

Parameter:423666!model&4354 -LayoutId:4354 LayoutNameالگوی متنی کل و اخبار(فارسی)