|
|
المؤتمر الدولی لدعم الإنتفاضة الفلسطینیة
0.0 (0)
[1440/11/06]

الاستخبارات الإسرائیلیة فشلت، وورشة البحرین لم تفشل  

الاستخبارات الإسرائیلیة فشلت، وورشة البحرین لم تفشل

فى: یولیو 09, 2019

د. فایز أبو شمالة

على خلاف معظم التقاریر التی تفید بأن ورشة البحرین قد فشلت لتدنى مستوى التمثیل، ولقلة المتحدثین، وضعف مخرجات الورشة، على خلاف ذلک، فإن ورشة البحرین قد نجحت من وجهة نظر منظمیها، وقد جمعوا عدة دول عربیة مع دولة الاحتلال تحت سقف واحد، وهذا الذی یعرف بالتطبیع، أو الاعتراف، أو القبول بما کان محظوراً، وهذا ما سعت إلیه أمریکا من ورشة البحرین.

أما الفلسطینیون فإنهم یخدعون أنفسهم، ویرضون غرورهم حین یقولون: هزمناهم، وأفشلنا ورشة البحرین، متجاهلین حقیقة التمدد الإسرائیلی، وبسطهم لأرجلهم الاستیطانیة على الأرض الفلسطینیة، وبسطهم لأذرعهم السیاسیة فی سماء الدول العربیة، وهم یرسمون معالم مرحلة جدیدة من التطبیع والتعاون والحل الخارجی للأرض الفلسطینیة بعیداً عن الفلسطینیین أنفسهم، وکأن القضیة لا تخصهم، وإنما تخص البلاد العربیة، والحل من خلال البلاد العربیة، وفق رؤیة الیمین الإسرائیلی.

ورشة البحرین امتداد لضم القدس والتوسع الاستیطانی الذی لم یفشل على شبر من أرض الضفة الغربیة، ولکن الذی فشل هو جهاز المخابرات الإسرائیلیة، وأذرع الجیش الإسرائیلی الذی اعترف بأنه فشل فشلاً مدویاً على أرض خان یونس، حین عجز عن إقامة وحدة تجسس، وحین فشل فی الهرب الآمن من أرض غزة، وحین أقرت نتائج التحقیق الأمنی الإسرائیلی بأن غزة قد أفشلت مخططاً، وأهانت مشروعاً، وأذلت استراتیجیة إسرائیلیة تقوم على الانتصار، والمزید من الانتصار القائم على الاستخفاف بالآخر والاستهتار، فجاءت المقاومة لتقول: لا، هنا فلسطین، هنا نحن، یقظة وجرأة وملاحقة وتضحیة، وجاهزون لما هو أبعد من حالة تجسس وزرع عملاء مصیرهم السحق..

إن لجوء الاحتلال الإسرائیلی إلى التجسس وزرع العملاء لدلیل فشل آخر، حیث انعدام المعلومة، وضیاع الرؤیا، وانحباس الأنفاس فی محیط غزة، وهذا الذی یحذر منه قادة الأجهزة الأمنیة الإسرائیلیة، وهذا ا لذی یحول دون تفکیر الإسرائیلیین بأی عملیة عسکریة ضد غزة، طالما کانت غزة أرض معبأة بالأسرار والإصرار.

بینما على أرض البحرین کانت التحرک الأمریکی فوق أرض معلومة، وکانت النتائج رغم عدم الإعلان عن معظمها، کانت النتائج فشل للسیاسة الفلسطینیة فی تغییر الواقع أولاً، وفشل لوحدة الموقف العربی المتساوق مع الواقع ثانیاً، وفشل لمن یزعم أن ورشة البحرین قد فشلت، فمدد رجلیه، ونام على وسائد الانتظار، وراح ینظم فی انتصاراته الأشعار، ویردد خلف الشاعر العربی:

ناموا ولا تستیقظوا، ما فاز إلا النوّمُ

 

سوالیف

Parameter:419731!model&4354 -LayoutId:4354 LayoutNameالگوی متنی کل و اخبار(فارسی)