|
|
المؤتمر الدولی لدعم الإنتفاضة الفلسطینیة
0.0 (0)
[1440/11/17]

الدرون بالدرون والناقلة بالناقلة..  

الدرون بالدرون والناقلة بالناقلة..

تاریخ النشر:20.07.2019

جاء احتجاز طهران ناقلة نفط بریطانیة فی میاه الخلیج أمس الجمعة حلقة جدیدة فی مسلسل التصعید فی المنطقة، ودلیلا واضحا على اعتماد الأطراف المعنیة قواعد سلوک تنذر بمزید من المخاطر.

فقبل ذلک بأیام أظهرت طهران بإسقاطها طائرة مسیرة أمریکیة، أنها لا تخشى خطوات من شأنها إزعاج وإحراج واشنطن إلى حد بعید، ما دفع إدارة الرئیس دونالد ترامب للبحث عن رد مناسب ومتناسب یعید لها هیبتها ویسمح بالحفاظ على قدر من قوة الردع الأمریکیة المتهاویة أمام إیران.

تلویح ترامب بإمکانیة ضرب مواقع عسکریة داخل الأراضی الإیرانیة، وقوله إنه تراجع عن هذه الفکرة فی آخر لحظة حفاظا على أرواح عشرات الإیرانیین، اعتبره کثیرون أنه کان محاولة لحفظ ماء الوجه وتخویف طهران فی آن واحد، لکنها لم تحقق الهدف المنشود.

ووسط خلافات بین صقور وزارة الخارجیة ومجلس الأمن القومی و"حمائم" البنتاغون بشأن اختیار الموقف الأنسب من التحرکات الإیرانیة، عجزت واشنطن عن الاستجابة للتحدی حتى یوم الأربعاء عندما أعلن ترامب تدمیر طائرة مسیرة إیرانیة اقتربت من سفینة حربیة أمریکیة فی میاه الخلیج.

لکن هذا الرد، الذی کان یراد به الإعلان عن "الاقتصاص"، لم یرق إلى هذا المستوى على الأقل إعلامیا، بعد أن نفت إیران فقدانها أی درون فوق الخلیج، بل وسخرت من الجیش الأمریکی بافتراضها أنه قد یکون أسقط بالخطأ درونا تابعا له!

کما سارعت طهران إلى "دحض" الروایة الأمریکیة بنشر تسجیل من کامیرا طائرتها المسیرة قالت إنه یثبت عودة الطائرة إلى قاعدتها بسلام، فی حین فشل البنتاغون حتى الآن فی إظهار إی دلیل على تدمیر الدرون الإیرانی فعلا.

وبعد فوزها "بالنقاط" فی "معرکة الدرونات"، قررت طهران تثبیت مبدأ التعامل بالندیة مع بریطانیا، فبعد سلسلة تحذیرات أطلقتها فی وجه لندن على خلفیة احتجاز سلطات جبل طارق ناقلة محملة بالنفط الإیرانی قبل نحو أسبوعین، قامت قوات الحرس الثوری الإیرانی باحتجاز ناقلة نفط بریطانیة فی مضیق هرمز واقتادتها إلى میناء على أراضیها.

تنفی طهران وجود خلفیة سیاسیة لهذا الحادث، حیث قال قائد القوات البحریة فی الجیش الإیرانی الأمیرال حسین خانزادی إن احتجاز ناقلة النفط البریطانیة لم یکن للرد بالمثل بل تم بطلب من منظمة الملاحة الإیرانیة، بسبب مخالفة الناقلة قوانین الملاحة، واصطدامها بسفینة صید فی مضیق هرمز، کما أن الناقلة متهمة بتلویث میاه الخلیج کونها تحمل نفایات النفط فی مخازنها.

لکن طهران لا تمانع على ما یبدو، أن تفسر لندن وحلیفتها واشنطن ما جرى على أنه تطبیق لمبدأ "العین بالعین"، وهو ما لا یخفیه کثیرا البعض فی طهران، حیث اعتبر المتحدث باسم مجلس صیانة الدستور أن "الرد بالمثل على احتجاز ناقلة النفط الإیرانیة خطوة صحیحة وتتطابق مع القانون الدولی"، بینما حذر وزیر الخارجیة الإیرانی محمد جواد ظریف خصوم بلاده بالقول: "سنرد دائما، لا تلعبوا بالنار".

وطالما یبقى الجمیع فی حالة ترقب بعد تهدید وزیر الخارجیة البریطانی جیریمی هانت لإیران برد بطریقة "مدروسة وقویة" على احتجازها ناقلة النفط البریطانیة، تبدو طهران فائزة فی هذه الجولة من المواجهة.

لکن الأحداث الأخیرة عززت نزعة خطیرة فی مجریات التطورات فی الخلیج وحول إیران، حیث یعتقد کل طرف أنه فی موقع الدفاع ویرد على "استفزازات" الآخر فقط، ولا یمکن أن یقل الرد قوة عن التحدی.

ومن دواعی القلق أن النتیجة التراکمیة لهذا المنطق وهذا السلوک تنذر بتصعید سیاسی عسکری بوتائر متسارعة وأبعاد متعاظمة قد یخرج عن سیطرة الجمیع.

 

المصدر: RT

منبع: الأزمة الإیرانیة الأمریکیة البنتاغون الجیش الأمریکی الجیش الإیرانی الحرس الثوری الإیرانی الخلیج دونالد ترامب طائرة بدون طیار لندن مضیق هرمز ناقلات النفط إیران الولایات المتحدة بریطانیا
Parameter:421410!model&4354 -LayoutId:4354 LayoutNameالگوی متنی کل و اخبار(فارسی)