|
|
المؤتمر الدولی لدعم الإنتفاضة الفلسطینیة
0.0 (0)
[1441/01/16]

السعودیة تکثف الجهود لإعادة إمدادات النفط.. وواشنطن تتهم طهران بهجوم أرامکو  

السعودیة تکثف الجهود لإعادة إمدادات النفط.. وواشنطن تتهم طهران بهجوم أرامکو

الریاض – (أ ف ب) – کثفت السعودیة الأحد الجهود لإعادة تشغیل منشأتین نفطیتین تعرضتا لهجمات بواسطة طائرات مسیّرة ما تسبب بخفض إنتاج المملکة من الخام إلى النصف، فی وقت رفضت إیران الاتهامات الأمیرکیة لها بالوقوف وراء العملیة.

وتبنى الحوثیون المدعومون من طهران فی الیمن المجاور، حیث یخوض التحالف الذی تقوده الریاض حربًا مستمرة منذ خمس سنوات، هجمات السبت التی استهدفت معملین تابعین لمجموعة أرامکو الحکومیة العملاقة.

لکن وزیر الخارجیة الأمیرکی مایک بومبیو أشار بإصبع الاتهام مباشرة إلى طهران، منوهًا إلى عدم وجود أدلة على أن هذا “الهجوم غیر المسبوق على إمدادات الطاقة العالمیة” نُفّذ من الیمن.

وأفاد الوزیر أن الولایات المتحدة ستعمل مع شرکائها وحلفائها “لضمان تزوید أسواق الطاقة بالإمدادات ولمحاسبة إیران على عدوانها”.

واستدعت تصریحاته رداً غاضبًا من طهران التی قال الناطق باسم وزارة خارجیتها عباس موسوی إن “هذه الاتهامات ووجهات النظر (الأمیرکیة) الباطلة وغیر اللائقة تأتی فی سیاق دبلوماسی غیر مفهوم ولا معنى له”.

واعتبر أن هدفها تشویه صورة الجمهوریة الإسلامیة والتمهید “لاجراءات فی المستقبل” قد تتخذ بحقها.

کما نفى العراق أی علاقة له بالهجوم.

وقال مکتب رئیس الوزراء العراقی عادل عبد المهدی فی بیان الاحد إن “العراق ینفی ما تداولته بعض وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعی عن استخدام اراضیه لمهاجمة منشآت نفطیّة سعودیّة بالطائرات المُسیّرة”.

من جهته، أکد ولی العهد السعودی الأمیر محمد بن سلمان أن “للمملکة الإرادة والقدرة على مواجهة هذا العدوان الإرهابی والتعامل معه”.

لکن الخبیر فی شؤون الشرق الأوسط جیمس دورسی استبعد تنفیذ ضربات انتقامیة تستهدف حقول النفط الإیرانیة.

وقال الخبیر فی کلیة “إس. راجاراتنام” للدراسات الدولیة فی سنغافورة لفرانس برس إن “السعودیة لا ترغب بنزاع مفتوح مع إیران. یفضّل السعودیون بأن یخوض آخرون هذه الحرب والآخرون مترددون فی ذلک”.

– قلق فی الأسواق –

وبالفعل، صبّت المملکة اهتمامها على استئناف الإنتاج فی المنشأتین بینما انخفض مؤشر الأسهم السعودیة بنسبة ثلاثة بالمئة مع بدء التداول صباح الأحد.

وتسببت انفجارات السبت باندلاع النیران فی معملی بقیق — أکبر منشأة فی العالم لمعالجة النفط — وخریص المجاور الذی یضم حقلاً نفطیًا شاسعًا.

واستهدف الحوثیون عدة مرّات فی الماضی البنیة التحتیة السعودیة فی قطاع الطاقة، لکن العملیة الأخیرة تختلف بطبیعتها وحجمها، إذ تسببت بتوقف ضخ کمیة من إمدادات الخام تقدر بنحو 5,7 ملیون برمیل یومیاً، أی ما یعادل قرابة ستة بالمئة من إمدادات الخام العالمیة ونحو نصف إنتاج المملکة.

وصرح بیل فارین-برایس مدیر مجموعة “ار اس انیرجی” التی مقرها لندن أن “المارد خرج من القمقم”.

وأضاف “أصبح من الواضح الآن أن المنشآت النفطیة السعودیة والخلیجیة معرضة لمثل هذا النوع من الهجمات وهو ما یعنی أن المخاطر الجیوسیاسیة للنفط سترتفع”.

ولم یتضح بعد الحجم الفعلی للأضرار ولا نوع الأسلحة التی استخدمت بینما تم منع الصحافیین من الاقتراب من المنشأتین وسط اجراءات أمنیة مشددة.

وأکّد وزیر الداخلیة السعودی منصور الترکی لفرانس برس عدم سقوط أی ضحایا فی الهجمات.

وأفادت أرامکو أنها ستلجأ لمخزوناتها النفطیة لتعویض عملائها، لکن یمکن للحادثة أن تهزّ ثقة المستثمرین مع اقتراب موعد طرح جزء من أسهم المجموعة للاکتتاب العام الأولی.

وتأمل الحکومة السعودیة جمع مئة ملیار دولار استناداً إلى قیمة الشرکة التی تقدر بـ2 ترلیون دولار، فی عملیة تأجّلت مراراً لعدة عوامل بینها انخفاض أسعار النفط.

وفی وقت تراقب الأسواق عن کثب مدى قدرة المملکة، التی تعد أکبر مصدّر للنفط فی العالم، على إعادة هذا القطاع إلى مساره الطبیعی، أفاد الرئیس التنفیذی لأرامکو أمین ناصر أن العمل جار لاستئناف الإنتاج بطاقته الکاملة.

بدوره، أفاد وزیر الطاقة السعودی الجدید الأمیر عبد العزیز بن سلمان أن المملکة ستلجأ لمنشآتها الضخمة لتخزین النفط المخصصة لأوقات الأزمات لتعویض الانخفاض الذی طرأ على الإنتاج.

وبنت الریاض خمس منشآت تخزین ضخمة تحت الأرض فی مناطق عدة من البلاد قادرة على استیعاب عشرات ملایین البرامیل من المنتجات البترولیة المکررة على أنواعها.

– سجال –

فی أعقاب اتصال هاتفی بین الرئیس الأمیرکی دونالد ترامب وولی العهد السعودی، دان البیت الأبیض الهجمات على “البنیة التحتیّة الحیویّة للاقتصاد العالمی”.

ویدور سجال بین طهران وواشنطن منذ أیار/مایو العام الماضی عندما أعلن ترامب انسحاب بلاده من اتفاق 2015 الدولی الذی نصّ على تخفیف العقوبات المفروضة على طهران مقابل وضعها قیوداً على برنامجها النووی.

ویثیر رد فعل واشنطن الشکوک بشأن جهود ترامب التی تحدثت عنها تقاریر عدة لترتیب لقاء مع الرئیس الإیرانی حسن روحانی على هامش اجتماع الجمعیة العامة للأمم المتحدة المقبل.

وأعرب موفد الأمم المتحدة الى الیمن مارتن غریفیث عن “قلقه البالغ” حیال الهجمات التی سارعت الإمارات العربیة المتحدة والبحرین والکویت لإدانتها.

وأنفقت السعودیة الملیارات على المعدات العسکریة لکن الأحداث الأخیرة تسلّط الضوء على أن بنیتها التحتیة لا تزال عرضة للهجمات.

وبینما یصعب استهداف آبارها النفطیة المنتشرة فی مناطق واسعة، إلا أن منشآتها العدیدة لمعالجة النفط تعد هدفًا أسهل بکثیر.

ونفّذ الحوثیون خلال الأشهر الأخیرة هجمات متکررة عبر الحدود استهدفت قواعد جویة سعودیة ومنشآت أخرى فی عملیات أشاروا إلى أن الهدف منها الرد على العملیة العسکریة التی تقودها الریاض فی المناطق الخاضعة لسیطرتهم فی الیمن.

 

رأی الیوم

Parameter:429817!model&4354 -LayoutId:4354 LayoutNameالگوی متنی کل و اخبار(فارسی)