|
|
المؤتمر الدولی لدعم الإنتفاضة الفلسطینیة
0.0 (0)
رأی الیوم:
[1440/12/08]

العُقوبات الترامبیة لا تصادر ابتسامة ظریف الشهیرة  

رأی الیوم:

العُقوبات الترامبیة لا تصادر ابتسامة ظریف الشهیرة

 الاثنین / ٥ أغسطس ٢٠١٩

طهران(إسنا) - کتبت صحیفة "رأی الیوم" فی مقال بقلم رئیس التحریر ، عبد الباری عطوان "لُغة فرض العُقوبات هی اللّغة الوحیدة التی یُجیدها الرئیس الأمریکی دونالد ترامب، خاصّةً ضد إیران والحرکات العربیّة والإسلامیّة المُتحالفة معها مثل “حزب الله” فی لبنان، وحرکتیّ “الجهاد” و”حماس” فی قطاع غزّة، و”أنصار الله” فی الیمن، والحشد الشعبی فی العِراق، ولکن أن یصِل الأمر إلى درجةِ فرض عُقوبات على السیّد محمد جواد ظریف، وزیر الخارجیّة الإیرانی، فهذا دلیلُ إفلاسٍ وارتباک، ونفاذ بنک الأهداف الأمریکی".

الرئیس ترامب فرض عُقوبات على قائد الثورة الإسلامیة سماحة السیّد علی خامنئی، ثم الرئیس حسن روحانی، وقادة الحرس الثوری، وعلى رأسهم اللواء قاسم سلیمانی، قائد فیلق القدس، وعندما لم یجد شخصًا لیفرض علیه عُقوبات اختار السیّد ظریف، ولا نعتقد أن العُقوبات ستُصادر ابتسامته الشهیرة، وسترسُم إشارةً عابسةً على وجهه تأثّرًا.

هذه الخطوة من الرئیس ترامب جاءت على درجةٍ من الهُبوط والسّخف بحیث لم تجِد تأییدًا من أیّ من الدول الأوروبیّة، بما فی ذلک بریطانیا التی عارضتها، وقالت إنّها ستستمر فی تعاطیها مع السیّد ظریف باعتباره “شیخ” الدبلوماسیّة الإیرانیّة.

عندما نصِفها بالسّخف، فذلک عائدٌ إلى عدم وجود دولار واحِد للسیّد ظریف مودع فی المصارف الأمریکیّة حتى یتم تجمیده، تمامًا مثلما هو حال السیّد علی خامئنی، والسیّد حسن نصر الله، أمین عام “حزب الله” اللّذین لا یُغادران بلدیهما إلا فیما ندَر.

ومن المُفارقة أن قرار فرض العُقوبات على السیّد ظریف تزامن مع نشر مجلة “نیویورکر” الأمریکیّة تقریرًا یتحدّث عن تقدیم الرئیس ترامب دعوة للسیّد ظریف لزیارة واشنطن وبحث کیفیّة حل الأزمة الأمریکیّة الإیرانیّة المُتفاقمة، ولکنّ السیّد ظریف الذی وصلته هذه الدعوة عبر السیناتور الجمهوری راند بول، عُضو لجنة العلاقات الخارجیّة فی مجلس الشیوخ یوم 15 تموز (یولیو) الماضی، بادر إلى رفضها دون تردّد.

الحُکومات التی تملک کرامةً وطنیّة، وتحترم قیمها الدینیّة والحضاریّة، لا تهرول إلى واشنطن تجاوبًا مع أیّ دعوة من البیت الأبیض، خاصّةً فی ظِل الأزمات، وعندما یحتلّه رئیس بلطجی ابتزازی مِثل الرئیس ترامب.

یبدو أنّ الرئیس ترامب الذی تعوّد على خُنوع الحُکومات العربیّة وإذعان قِیاداتها لأوامره وطلَباته دون تردّد، تشابهت علیه البقر، واعتقد أنّ القیادة الإیرانیّة سترقص فرحًا إذا سنحت لها الفُرصة، وبالأحرى للمسؤولین فیها، لزیارة البیت الأبیض، والتقاط الصور إلى جانب المدفأة الشّهیرة، وهذه لیست المرّة الأولى التی یُثبِت للعالم بأسرِه غباءه وجهله.

الرئیس ترامب تورّط فی الأزمة الإیرانیّة، ولم یعد یعرف کیف یستطیع الخُروج منها، خاصّةً أنّ خُصومه الإیرانیین رفضوا کُل الوسطاء الذین أرسلهم عارضًا الحُلول والمُفاوضات، والأکثر من ذلک أسقطوا له طائرة مُسیّرة اخترقت أجواءهم الإقلیمیّة فوق مضیق هرمز، وأعطَبوا ست ناقلات فی خلیج عُمان، وعادوا إلى تخصیب الیورانیوم بدرجاتٍ عالیةٍ، واستمرّوا فی تجاربهم الصاروخیّة البالیستیّة، فی تحدٍّ له وإدارته.

لا نعرِف ما إذا کان فرض العُقوبات على السیّد ظریف یأتی فی إطار الرّد الأمریکیّ على إسقاط الطائرة المُسیّرة، والتّجارب البالیستیّة أم لا، ولا نستبعِد أن یکون الرئیس ترامب لم یجِد ما یفعله غیر الإقدام على هذه الخُطوة الصّغیرة والتّافهة جدًّا.

نجزِم بأنّ ابتسامة السیّد ظریف ستزداد اتُساعًا وتأثیرًا بعد هذه العُقوبات الترامبیّة، ولا نستبعِد أن یُکثِر منها فی الأیّام والأسابیع القادِمة لرَفع ضغط الرئیس ترامب ومُستشاره جون بولتون.. والأیّام بیننا.

انتهی/

 

عبد البارئ عطوان

زأی الیوم

وکالة أنباء الطلبة الایرانیة (اسنا)

Parameter:424940!model&4354 -LayoutId:4354 LayoutNameالگوی متنی کل و اخبار(فارسی)