|
|
المؤتمر الدولی لدعم الإنتفاضة الفلسطینیة
0.0 (0)
[1441/01/13]

تندید واسع اثر مزاعم نتنیاهو بشأن غور الاردن  

تندید واسع اثر مزاعم نتنیاهو بشأن غور الاردن

 الأربعاء ١١ سبتمبر ٢٠١٩

اثار رئیس وزراء الکیان الإسرائیلی، بنیامین نتنیاهو، امس الثلاثاء عاصفة انتقادات عربیة واسلامیة وإقلیمیة ودولیة  بإعلان اعتزامه فرض “السیادة الإسرائیلیة” على منطقة غور الأردن وشمال البحر المیت بالضفة الغربیة المحتلة، إذا أُعید انتخابه فی 17 سبتمبر/ أیلول الجاری.

وقال نتنیاهو، خلال مؤتمر صحفی: “یجب أن نصل إلى حدود ثابتة لدولة إسرائیل، لضمان عدم تحول الضفة الغربیة إلى منطقة مثل قطاع غزة”.

وأضاف أن تلک الخطوة ستکون “مباشرة بعد الانتخابات.. سأقدم للکنیست (البرلمان) المقبل مشروعًا کاملاً لنشر مستوطنات بمنطقة غور الأردن”.

وزعم أن “مناطق غور الأردن وشمال البحر المیت وهضبة الجولان هی الحزام الأمنی الهام لتل أبیب فی الشرق الأوسط”.

وتطالب السلطة الفلسطینیة بانسحاب الکیان إلاسرائیلی من جمیع الأراضی المحتلة عام 1967، بما فیها غور الأردن على الحدود بین الضفة الغربیة والأردن.

وقال وزیر الخارجیة الترکی، مولود تشاووش أوغلو، فی تغریدة عبر “تویتر”، فی هذا المجال إن “الوعد الانتخابی لنتنیاهو، الذی یواصل إرسال رسائل غیر شرعیة وغیر قانونیة وعدوانیة قبیل الانتخابات، إنما هو فی سیاق دولة أبارتاید (فصل عنصری) عنصریة”.

وشدد تشاووش أوغلو على مواصلة ترکیا الدفاع عن کامل حقوق الفلسطینیین.

وعقب اجتماع بالقاهرة، قال وزراء الخارجیة العرب، فی بیان، إن تصریحات نتنیاهو تشکل “تطورا خطیرا وعدوانا إسرائیلیا جدیدا بإعلان العزم على انتھاک القانون الدولی ومیثاق الأمم المتحدة وقرارات الشرعیة الدولیة”.

وأضافوا أنها “تقوض فرص إحراز أی تقدم فی عملیة التسویة، وتنسف أسسھا کافة”.

وتعهدوا بـ”اتخاذ کافة الإجراءات والتحرکات القانونیة والسیاسیة للتصدی لھذه السیاسات أحادیة الجانب”.

وفلسطینیًا، قال رئیس الحکومة التابعة للسلطة الفلسطینیة، محمد اشتیة، إن نتنیاهو هو “المدمر الرئیسی لعملیة التسویة، وأی حماقة یرتکبها ستعکس نفسها سلبا علیه، محلیا ودولیا”، بحسب بیان لمکتب اشتیة عقب لقائه فی رام الله القنصل الإسبانی العام بالقدس، اغناسیو غارسیا هولدیکاساس.

ودعا اشتیة إسبانیا وبقیة دول الاتحاد الأوروبی إلى الإسراع بالاعتراف بالدولة الفلسطینیة، “لما فی ذلک من دعم لحل الدولتین، فی ظل المخاطر التی تواجه إقامة الدولة الفلسطینیة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقیة”.

ودعت الخارجیة التابعة للسلطة الفلسطینیة، فی بیان، إلى “مواقف فوریة رسمیة من کافة دول العالم تدین هذا التوجه، وتؤکد على أهمیة فرض عقوبات على إسرائیل”.

وأضافت أنها “تدرس، وبالتنسیق مع الأشقاء والأصدقاء، أنجع السبل القانونیة لرفع قضایا ودعاوى ضد هذا التوجه الاستعماری”.

وقال المتحدث باسم حرکة “حماس”، فوزی برهوم، فی بیان، إن تصریحات نتنیاهو “شجعته علیها الإدارة الأمریکیة شریکة الاحتلال فی عدوانه على شعبنا، والهرولة الإقلیمیة تجاه التطبیع مع العدو، وسلوک السلطة فی الضفة باستمرارها فی التنسیق الأمنی وقمع المقاومة والتمسک بخیار المفاوضات العبثیة”.

وأعلن نتنیاهو، أکثر من مرة خلال الأشهر الأخیرة، عن تقدم کبیر على مسار تطبیع العلاقات مع دول عربیة لم یسمها.

ودعا برهوم إلى “خطوات عملیة ومسؤولة من الکل الفلسطینی بمستویاته وفصائله کافة، وذلک بالإسراع فی اعتماد استراتیجیة وطنیة موحدة ترتکز على خیار استمرار الکفاح والمقاومة بأشکالها المختلفة”.

واعتبر وزیر الخارجیة الأردنی، أیمن الصفدی، فی بیان، أن إعلان نتنیاهو یمثل “تصعیدا خطیرا ینسف الأسس التی قامت علیها عملیة التسویة، ویدفع المنطقة برمتها نحو العنف وتأجیج الصراع”.

ودعا الصفدی المجتمع الدولی إلى رفض إعلان نتنیاهو، والتمسک بالشرعیة الدولیة وقراراتها، والعمل على إطلاق جهد حقیقی فاعل لحل الصراع على أساس "حل الدولتین"، بما یضمن قیام الدولة الفلسطینیة المستقلة، وعاصمتها القدس المحتلة، على خطوط 4 یونیو/ حزیران 1967.

ویخوض نتنیاهو، الأسبوع المقبل، انتخابات برلمانیة تشهد تنافسًا شدیدًا، ویأمل فی تشکیل الحکومة المقبلة، على أمل الحیلولة دون محاکمته فی ملفات فساد تطارده.

کما اعتبر الاتحاد الاوروبی عبر الناطق باسمه ان مشروع الضم الذی اعلنه نتانیاهو یقوض فرص التسویة.

ووصفت المسؤولة الکبیرة فی منظمة التحریر الفلسطینیة حنان عشراوی تعهد نتانیاهو بأنه "انتهاک صارخ للقانون الدولی" و"سرقة للأراضی وتطهیر عرقی ومدمر لکل فرص التسویة ".

من جهتها دانت دمشق بشدة إعلان نتانیاهو معتبرة أنه انتهاک سافر للقانون الدولی.

واعتبر مصدر فی وزارة الخارجیة السوریة، أن هذا التعهد "یأتی فی سیاق الطبیعة التوسعیة لکیان الاحتلال وخطوة جدیدة فی الاعتداء على حقوق الشعب الفلسطینی ومحاولات تصفیة القضیة الفلسطینیة".

من جهتها قالت وزارة الخارجیة القطریة فی بیان "تدین دولة قطر بأشدّ العبارات إعلان" نتانیاهو وتعتبره "امتداداً لسیاسة الاحتلال القائمة على انتهاک القوانین الدولیة وممارسة کافة الأسالیب الدنیئة لتشرید الشعب الفلسطینی الشقیق وسلب حقوقه دون وازع من أخلاق أو ضمیر".

من جهتها حذرت الأمم المتحدة الکیان الاسرائیلی بحیث صرح المتحدث باسم الأمم المتحدة ستیفان دوجاریک أن موقف الأمین العام کان دائما واضحا وهو أن اتخاذ خطوات أحادیة لن یساعد عملیة التسویة.

وقال إن "أی قرار تتخذه إسرائیل لفرض قوانینها وأحکامها وإدارتها فی الضفة الغربیة المحتلة لن یکون له أساس قانونی دولی".

وبعد صمت طال سنین، لاول مرة اعلنت السلطات السعودیة موقفا متحفظا على تصریحات رئیس الوزراء الصهیونی بینیامین نتنیاهو.

فقد أعلنت السعودیة، إدانتها وشجبها لما أعلنه رئیس وزراء الکیان الإسرائیلی بشأن ضم أراض من الضفة الغربیة المحتلة عام 1967.

وبحسب وکالة الأنباء السعودیة "واس"، أکدت المملکة رفضها القاطع لتصریحات نتنیاهو معتبرة أن هذا الإجراء باطلا جملة وتفصیلا.

وشددت الممکلة، على أن هذا الإعلان یعتبر تصعیدا بالغ الخطورة بحق الشعب الفلسطینی. کما رأت أنه یمثل انتهاکا صارخا لمیثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولی والأعراف الدولة.

وقد دان حزب الله لبنان إعلان رئیس وزراء کیان العدو بنیامین نتنیاهو نیته تهوید غور الأردن ومناطق واسعة من الضفة الغربیة.

واعتبر الحزب، فی بیان أصدره الیوم الأربعاء، أن هذا القرار عدواناً على الشعب الفلسطینی الذی لدیه کامل الحق فی مقاومة أی اعتداء على أرضه أو مقدرات بلاده.

ورأى حزب الله أن هذا الإعلان یأتی بعد سلسلة من المواقف الخلیجیة الداعمة لکیان العدو، والتی أعطته الحق فی العدوان على الشعوب العربیة فی لبنان وفلسطین. کما شکلت الخطوات التطبیعیة والمساعی الخلیجیة لبناء أحلاف مع العدو فرصة لنتنیاهو لقضم المزید من الأراضی العربیة بعد إعلانه سابقا ضم القدس الشریف وأجزاء واسعة من الضفة الغربیة ثم الجولان والیوم غور الاردن، وسط شراکة امیرکیة اسرائیلیة خلیحیة معلنة.

وأکد الحزب أن کل الخطوات التهویدیة الإسرائیلیة هی إجراءات باطلة سیواجها الشعب الفلسطینی موحداً وسیفشلها کما واجه صفقة القرن المزعومة موحداً وأسقطها، وأن فلسطین بکامل ترابها حق للشعب الفلسطینی ولن یتغیر هذا الحق مهما فعل العدو.

کما أکدت حرکة الجهاد الإسلامی فی فلسطین أن ما تحدث به رئیس حکومة العدو بنیامین نتنیاهو بشأن ضمّ غور الاْردن ومناطق من الضفة الغربیة، “یشکل جریمة حرب جدیدة بحق الشعب الفلسطینی وحقوقه”، مشیرة إلى أن “السرطان الاستیطانی سیکون على حساب مزید من العدوان وممارسة الاٍرهاب بهدف تهجیر الآلاف من أبناء الشعب الفلسطینی”.

وقالت الحرکة فی بیان صحفی لها، "إن هذه السیاسات نتاج صمت العالم عن الجریمة الأبشع التی تمثلت بالنکبة وإقامة الکیان الإسرائیلی"، لافتة الى أن "الصمت تحول إلى تواطؤ وشراکة من بعض الدول الظالمة فی کل ما یرتکبه الاحتلال من جرائم".

وأضافت الجهاد الإسلامی فی بیانها، أن "الشعب الفلسطینی لن یسمح بالتهجیر مرة أخرى وسیبقى صامدا فی وجه کل السیاسات الباطلة التی لا تستند لأی مسوغ ولا لأی حق"، مشددة على أنه "سیبقى یقاوم المحتل الغاصب مهما بلغت التضحیات".

وأشارت إلى أن "المقاومة الفلسطینیة ستبقى اللغة التی تحکم علاقتنا بهذا الکیان الطارئ وکل ما نتج عنه من إجراءات وسیاسات باطلة".

وشددت الحرکة فی بیانها على "إننا على ثقة ویقین بأن أحلام (نتنیاهو) ستنتهی مع کل صرخة ثائر، وبسالة مقاوم، وصمود کل طفل وشیخ وامرأة فوق تراب هذه الارض التی لا تقبل الغزاة الغرباء الطارئین".

ودعت الجهاد الإسلامی، إلى "استمرار المقاومة وانخراط الکل الوطنی فی جبهة مواجهة شاملة ضد الاحتلال الصهیونی"، مطالبة بـ"التخلی عن أوهام التسویة والمفاوضات التی شکلت غطاء لنهب الأرض، والمسارعة إلى تحقیق الوحدة الوطنیة".

 

قناة العالم

Parameter:429390!model&4354 -LayoutId:4354 LayoutNameالگوی متنی کل و اخبار(فارسی)