|
|
المؤتمر الدولی لدعم الإنتفاضة الفلسطینیة
0.0 (0)
[1441/01/05]

خلفیات انتقاد آل خلیفة لـ"حزب الله" اللبنانی؟  

خلفیات انتقاد آل خلیفة لـ"حزب الله" اللبنانی؟

تاریخ : 1398 شهریور / ایلول 4

لا نعلم إن کان هناک "سحر" ما مارسه "الکیان الإسرائیلی" على آل خلیفة فی البحرین، لکی یدافعوا عنه بهذا الشکل المبالغ فیه، لدرجة أن أمریکا نفسها لا تدافع عن الکیان الصهیونی بهذا الشکل المفرط، حیث ینتقد بعض المسؤولین الأمریکیین بعض الأحیان السیاسة الإسرائیلیة، إلا أن مسؤولی البحرین على العکس تماماً، ویمکن القول إنهم مستعدون لانتقاد الإدارة الأمریکیة إذا انتقدت "إسرائیل"، فما هو سرّ هذه العلاقة بینهما؟.

سعادة "إسرائیل" لا توصف وهی ترى البحرین تتجاوز فکرة التطبیع معها وتتحوّل للتحالف معها "على بیاض" ودون أی مطالبات أو ملاحظات، والسعادة الأکبر بالنسبة للصهاینة أن آل خلیفة یهبّون لنصرة الصهاینة إذا ما تعرّضوا لأی هجوم حتى لو دمّرت "إسرائیل" البلاد العربیة برمّتها، فالأمر سیان بالنسبة لهم، وسیکون ردّ حکام البحرین أن "إسرائیل" تدافع عن نفسها وهذا حقّها.

انتقاد البحرین لاستهداف "حزب الله" مرکبة عسکریة إسرائیلیة، أغضب الشارع العربی الذی انتفض فی وجه الناطق الرسمی باسم المطبعین العرب، وزیر خارجیة البحرین خالد بن أحمد آل خلیفة، الذی انتقد عملیة "حزب الله"، متهماً الدولة اللبنانیة بـ"التفرّج" على التصعید عند حدودها، وطلب من مواطنیه مغادرتها.

وکتب الوزیر البحرینی فی تغریدة على تویتر: "اعتداء دولة على أخرى شیء یحرّمه القانون الدولی، ووقوف دولة متفرجة على معارک تدور على حدودها وتعرّض شعبها للخطر هو تهاون کبیر فی تحمل تلک الدولة لمسؤولیاتها".

وقوبلت تغریدة وزیر الخارجیة البحرینی بموجة غضب عارم من المدونین تعلیقاً على تغریدیته، وکتب المغرد "عبدالله بن حمدان العنزی"، لیس حبّاً أو دفاعاً عن #حزب - الله ، لکن تغریدتک هاذی تمثلک أنت لوحدک، وإذا متعاطف مع إسرائیل .. روح عزّیهم وطبطب على کتوفهم (قال اعتداء دولة على أخرى قال)‼ "إسرائیل" دولة احتلال ولا نعترف بها کدولة".

طبعاً نظیر خالد بن أحمد آل خلیفة الإماراتی لم یترکه وحیداً یدافع عن "الصهاینة" لکن جاء کلامه أخف وقعاً من آل خلیفة، لیغرد وزیر الدولة الإماراتی للشؤون الخارجیة أنور قرقاش فی حسابه على موقع تویتر "قلوبنا مع لبنان واللبنانیین هذا المساء، فطالما عانوا من انفراد القرار وتداعیاته" فی انتقاد مبطّن لحزب الله.

وبحسب قرقاش فإن "المنطق أن قرار الحرب والسلام والاستقرار یجب أن یکون قرار الدولة ویعبّر عن مصالحها الوطنیة وسلامة مواطنیها فی المقام الأول".

لم ننتظر کثیراً لیتبین لنا أن الأوامر جاءت لهذین الوزیرین من "إسرائیل" نفسها، إذ قال الکیان الصهیونی، "طالبنا الإمارات والبحرین بإدانة ردّ حزب الله علینا.. وقد فعلا"، إذ وضع وزیر الخارجیة الإسرائیلی یسرائیل کاتس، تصریحات البحرین والإمارات المستنکرة لرد حزب الله على الجیش الاسرائیلی، فی إطار "الاتصالات السریة التی تجریها إسرائیل مع البلدین".

الغریب هذه المرة أن الجامعة العربیة نفسها وعلى عکس العادة، أعربت عن تضامنها مع لبنان على خلفیة قصف الاحتلال، وقال بیان للجامعة، الأحد الماضی نقلاً عن مصدر مسؤول:" إن الأمین العام أحمد أبو الغیط یتابع بقلق وانزعاج تطورات تبادل إطلاق النار فی المناطق الحدودیة بین لبنان وإسرائیل"، مؤکداً تضامن الجامعة العربیة الکامل مع الدولة اللبنانیة فی مواجهة أی اعتداءات تتعرّض لها.

کما جاء فی البیان: "المجتمع الدولی یحمّل مسؤولیة ضبط ردود الأفعال الإسرائیلیة التی قد تدفع بالأمور نحو مزید من التصعید لأغراض انتخابیة داخلیة".

لکن البحرین بقیت على موقفها الثابت المدافع عن "الصهاینة"، ومنذ مدة قریبة جداً رأت البحرین، أنه "لا یُلام" من یضرب إیران ومنظمة حزب الله اللبنانیة أو مستودعات صواریخهم، وذلک فی تلمیح بتأیید الضربات الإسرائیلیة ضد مثل هذه الأهداف فی سوریا، وجاء ذلک بعد یومین فقط، من ضرب إسرائیل لهدف فی سوریا.

ولم تتوقف البحرین عند هذا الحد، بل رحّبت أیضاً وزارة خارجیتها فی بیان لها " بقرار جمهوریة الأرجنتین تصنیف حزب الله کمنظمة إرهابیة وتجمید أصول أعضائه فی أراضیها".

وجاء هذا البیان بعد لقاء جمع وزیر الخارجیة الإسرائیلی یسرائیل کاتس بنظیره البحرینی لإجراء محادثات حول إیران فی واشنطن وتم التقاط صورة مشترکة نادرة لهما، ما یشیر إلى ما وصفته القدس بأنه تعزیز للعلاقات مع الدولة الخلیجیة.

ولوحظ فی الأشهر الأخیرة، نشاط لافت لوزیر الخارجیة البحرینی خالد بن أحمد آل خلیفة، مطلِقاً سلسلة تصریحات یؤید فیها حق "إسرائیل" فی "الدفاع عن نفسها"، وهی الکلمة ذاتها التی اعتادت الإدارات الأمریکیة المتعاقبةُ تردیدها فی کل شاردة وواردة.

ویعتبر "آل خلیفة" المسؤولَ البحرینی والعربی الوحید الذی عزز من تحرکاته ولقاءاته مع "الإسرائیلیین" بشکل علنی وواضح، وتصدَّر المشهد مؤخراً داخل البحرین وفی الخلیج الفارسی والوطن العربی، وهو ما جعله محلّ استهجان وغضب عربی، حتى بات یُلقبه البعض بـ"السادات الجدید"، فی إشارة إلى الرئیس المصری الراحل أنور السادات وزیارته الشهیرة لـ"الکنیست" الإسرائیلی.

وأواخر یونیو 2019، قال وزیر خارجیة البحرین، فی تصریحات لصحیفة "تایم أوف إسرائیل": إن "إسرائیل وُجدت لتبقى، ولها الحق فی أن تعیش داخل حدود آمنة"، کاشفاً عن رغبة بلاده ودول أخرى فی التطبیع معها.

ولم یکتفِ المسؤول البحرینی بذلک، بل التقى نظیره الإسرائیلی علناً ودون أی خجل، على هامش مؤتمر الأدیان بالعاصمة الأمریکیة واشنطن، فی یولیو 2019، فی تأکید منه أن الوقت بات مناسباً لتدشین حلف مع "تل ابیب". 

ودافع آل خلیفة عن حق إسرائیل فی الوجود کدولة وبحدود آمنة، وقال إن هذا الحق هو ما جعل دولاً عربیة تعرض علیها مبادرة سلام، ودعا الإسرائیلیین إلى التواصل مع القادة العرب، والتوجه إلیهم بخصوص أی مشکلات تحتاج للحل.

ووصف آل خلیفة ورشة البحرین التی عقدت مؤخرا فی البحرین بالمغریة جداً، وأضاف أنه لم یر شقاً سیاسیاً فی خطة الرئیس الأمریکی دونالد ترامب المطروحة فی الورشة، مؤکداً استعداد بلاده ودول عربیة أخرى لتطبیع العلاقات مع إسرائیل.

وأکد أن المنامة ترغب فی جعل هذه الورشة نقطة تحوّل ثانیة فی مسار العلاقات الإسرائیلیة العربیة بعد اتفاق کامب دیفید مع مصر عام 1978.

المصدر: الوقت


وکالة أنباء فارس

Parameter:428684!model&4354 -LayoutId:4354 LayoutNameالگوی متنی کل و اخبار(فارسی)