|
|
المؤتمر الدولی لدعم الإنتفاضة الفلسطینیة
0.0 (0)
[1440/11/28]

علاقات "حماس" الخارجیة... طریق شائک للخروج من عنق الزجاجة (تقریر)  

علاقات "حماس" الخارجیة... طریق شائک للخروج من عنق الزجاجة (تقریر)

آخر تلک المساعی تمثلت فی زیارة وفد رفیع المستوى من الحرکة، برئاسة نائب رئیس مکتبها السیاسی، صالح العاروری، إلى طهران، والاجتماع مع المرشد الإیرانی علی خامنئی وعدد من کبار مسؤولی البلاد.

29.07.2019

غزة/ مصطفى حبوش/ الأناضول- 

- تسعى حماس لنسج علاقات جدیدة مع دول الإقلیم والعالم وتقویة علاقاتها القائمة بهدف الخروج من حالة الحصار الذی تفرضه إسرائیل علیها منذ فوزها بالانتخابات البرلمانیة الفلسطینیة بالعام 2006
- أرسلت حماس وفدا رفیع المستوى، مؤخرا، إلى طهران فی إطار محاولاتها لتعزیز علاقتها مع إیران
- تمتد علاقات حماس بشکل محدود لدول أخرى بالمنطقة والعالم 
- تختلف الآراء حول تأثیر علاقات حرکة "حماس" الخارجیة على قراراتها
- الکاتب أبو شمالة: تعزیز "حماس" لعلاقاتها مع إیران یعزز من قدرات الحرکة فی هذه المرحلة التی تواجه فیها حصارا إسرائیلیا مشددا 
- الکاتب المدهون: قد تلعب إیران دورا فی تقلیل الهوة والفجوة بین "حماس" والنظام السوری
 

لا تتوقف محاولات حرکة "حماس"، الفلسطینیة، لنسج علاقات جدیدة مع دول الإقلیم والعالم، وتقویة العلاقات القائمة فی مسعى للخروج من حالة العزلة التی عملت إسرائیل على فرضها علیها، طوال السنوات الماضیة، خاصة بعد فوزها بالانتخابات البرلمانیة فی العام 2006، وسیطرتها على قطاع غزة منتصف العام 2007. 

آخر تلک المساعی تمثلت فی زیارة وفد رفیع المستوى من الحرکة، برئاسة نائب رئیس مکتبها السیاسی، صالح العاروری، إلى طهران، والاجتماع مع المرشد الإیرانی علی خامنئی وعدد من کبار مسؤولی البلاد. 

والاجتماع مع خامنئی الأول منذ عام 2012، حیث التقى رئیس المکتب السیاسی الحالی للحرکة، إسماعیل هنیة، بخامنئی، فی زیارة أجراها لطهران آنذاک. 

وقالت وکالة فارس الإیرانیة، شبه الرسمیة، الاثنین الماضی، إن "خامنئی، أکد خلال استقباله وفد حرکة حماس، على أن قضیة فلسطین هی الأولى والأهم فی العالم الإسلامی". 

کما نقلت الوکالة، إشادة خامنئی بـ "صمود الشعب والفصائل الفلسطینیة، بما فیها حماس، ومقاومتها الباهرة". 

وبحسب الوکالة، فإن العاروری قدّم رسالة، موجّهة من "هنیة" إلى "خامنئی"، دون الإفصاح عن مضمونها. 

** إیران.. أولویة 

وکانت العلاقة بین حماس وإیران، قد شهدت، نوعا من الفتور، عقب أحداث الصراع الداخلی، المندلع فی سوریا منذ أواخر 2011. لکن مسؤولین فی حماس، قالوا فی 2017، إن العلاقات مع إیران عادت إلى سابق عهدها. 

وفی 17 یولیو/تموز الجاری، قال عضو المکتب السیاسی لحماس موسى أبو مرزوق، خلال مؤتمر صحفی عقده، على هامش زیارة أجرها على رأس وفد من الحرکة لموسکو، إن "هناک علاقة جیدة بین حماس وإیران". 

وحول هذه الزیارة، یقول الکاتب السیاسی فایز أبو شمالة، إن "العدوان الإسرائیلی المتواصل ضد قطاع غزة وتخلی کثیر من الدول العربیة عن المقاومة الفلسطینیة، یدفع حرکة حماس لتعزیز علاقتها مع طهران التی تعتبر من أکبر داعمی الحرکة مادیا وعسکریا وسیاسیا، خلال السنوات الماضیة". 

ویضیف أبو شمالة لمراسل الأناضول:" هناک تحالف أمریکی إسرائیلی عربی بالمنطقة یهدف لإسقاط المقاومة الفلسطینیة، وتوجّه حماس نحو تعزیز علاقتها مع إیران خطوة دفاعیة تهدف لحمایة المقاومة". 

ویرى أن الدعم العسکری والمادی والتکنولوجی والمعلوماتی والاستخباری الذی تلقته حرکة "حماس" من إیران، من أهم الدعائم التی ساندت الحرکة، فی مواجهة الحصار والاعتداءات الإسرائیلیة. 

ویعتقد أبو شمالة أن تعزیز العلاقات مع إیران یعزز من قدرات "حماس"، التی هی بحاجة لدعم طهران فی هذه المرحلة التی تواجه فیها حصارا إسرائیلیا مشددا، ومحاولات متواصلة لتجفیف منابعها. 

ویتفق المحلل السیاسی المقرب من حرکة "حماس"، إبراهیم المدهون، مع سابقه، حول أن الحرکة تحاول تعزیز سبل الدعم والمساندة الإیرانیة للمقاومة الفلسطینیة من خلال تقویة العلاقات مع طهران. 

ویقول المدهون لمراسل الأناضول:" هناک إجماع داخل حماس، على ضرورة تطویر وتعزیز العلاقة مع الجمهوریة الإیرانیة ورفع مستواها". 

ویعتقد أن هذه الزیارة مهمة، لأنها جاءت بالوقت الذی تتعرض فیه إیران لتهدیدات أمریکیة ولمعاداة من بعض دول المنطقة، وفی ظل اشتداد الحصار على قطاع غزة وزیادة التهدیدات التی تواجهها القضیة الفلسطینیة. 

ویقول المدهون:" هناک رؤیة مشترکة بین حماس وإیران، تعزز سبل الدعم والمساندة الإیرانیة للحرکة والمقاومة الفلسطینیة". 

ویضیف:" إیران من الدول القلیلة وربما الوحیدة المستعدة لأن تدعم حرکة حماس بالمال والسلاح والإعلام والسیاسة، وهذا ما تحتاجه الحرکة حالیا فی ظل محاولة تجفیف منابعها، وتنکّر الکثیر من القوى الإقلیمیة لها". 

ویؤکد أن "حماس" بتعزیز علاقاتها مع إیران، تکون قد کسبت حلیفا مهما، یمکن أن یدعمها بالمال والسلاح والموقف السیاسی. 

** استئناف العلاقات مع سوریا 

وعلى صعید آخر، یرى البعض أن العلاقات القویة والمتنامیة بین "حماس" وإیران، قد یدفع الأخیرة للتوسط لاستعادة العلاقات بین الحرکة والنظام السوری أهم حلفاء طهران بالمنطقة. 

وعلى هامش زیارة وفد "حماس" إلى العاصمة الروسیة موسکو، الأسبوع الماضی، قال أبو مرزوق خلال مؤتمر صحفی، إنه "لا یوجد علاقات بین حرکته والنظام السوری منذ مغادرة قیادتها للعاصمة دمشق فی العام 2012". 

وأضاف:" لا یوجد علاقات مع سوریا منذ أن خرجنا منها مضطرین، القطیعة لیست من قبلنا فقط، وإنما من قبل الطرف الآخر (النظام السوری)". 

وتابع:" نأمل أن تتحسن الأوضاع فی المنطقة، لأننا کلنا إخوة ولا بد للإخوة أن یکونوا دائما متواصلین". 

وعلى مدار سنوات طویلة، أقامت حرکة "حماس" علاقات قویة مع نظام بشار الأسد فی سوریا، لکن اندلاع الثورة السوریة فی مارس/ آذار عام 2011، ورفض "حماس" تأیید نظام الأسد، وتّر العلاقات بین الحرکة ودمشق، قبل أن تقرر قیادة "حماس" مغادرة دمشق، فی فبرایر/ شباط من العام 2012. 

وفی هذا الصدد، یقول الکاتب أبو شمالة: "یبدو أن إیران تتجه فعلا للتوسط، من أجل استعادة العلاقات بین حماس والنظام السوری". 

ویرى أبو شمالة أن "النظام السوری بحاجة إلى حرکة حماس أکثر من حاجة الحرکة له، لأن نظام الأسد کسب عداوة الکثیر من شعوب المنطقة، وعلاقاته مع حرکة مقاومة إسلامیة، هی نوع من التطهیر لما فعله فی سوریا". 

ولکن المحلل المدهون، القریب من قیادات "حماس"، یقول إن "الحدیث عن العلاقة مع النظام السوری مازال مبکرا، ویشوبه الکثیر من التعقیدات سواء لدى نظام بشار الأسد أو لدى حرکة حماس". 

ویتوقع المدهون أن تلعب إیران دورا فی تقلیل الهوة والفجوة بین "حماس"، والنظام السوری، لکنه یرى أن الأمر مازال مبکرا. 

** علاقات أخرى محدودة 

ولا تقتصر العلاقات الخارجیة لحرکة "حماس" مع الجمهوریة الإیرانیة، فتمتد بشکل محدود لدول أخرى بالمنطقة والعالم تدعم الحرکة فی مقدمتها قطر وترکیا وروسیا ودولة جنوب إفریقیا، کما یرى مراقبون. 

والإثنین (22 یولیو/ تموز الجاری)، قال عضو المکتب السیاسی لحرکة "حماس"، خلیل الحیة، إن الحرکة "تبنی علاقات متوازنة مع الدول، من أجل قضیتنا الفلسطینیة وشعبنا". 

وأضاف الحیة، فی احتفال بمدینة غزة:" لا نخاف من أحد ولا نرمی أنفسنا فی حجر دولة على حساب دولة". 

واستدرک: "نحن نبنی علاقات متوازنة، من أجل شعبنا وأرضنا وقدسنا وقضیتنا العادلة". 

وتابع: "نقول للعالم سنبقی علاقاتنا، ونطوف البلدان فی کل مکان لنجمع الأموال والسلاح والتأیید لتحریر فلسطین". 

وفی السیاق، یقول أبو شمالة: رغم مقاطعة کثیر من الدول بالمنطقة لحماس، إلا أنها مازالت تحافظ على علاقات جیدة مع دول أخرى ذات وزن سیاسی فی المنطقة والعالم، وتنفرد إیران بأنها تقدم السلاح کما تفعل إیران، بحسب أبو شمالة. 

من ناحیته، یشیر الکاتب المدهون إلى أن "حماس" باتت قوة فلسطینیة لها تأثیر إقلیمی ولذلک تتجه العدید من الدول لنسج علاقات معها. 

ویقول:" ترکیا تعد من أهم الدول التی لها علاقات مع حرکة حماس، وقد دعمت أنقرة طوال السنوات الماضیة القضیة الفلسطینیة سیاسیا وإعلامیا، کما استضافت بعض القیادات الفلسطینیة". 

ویذکر أن "حماس" لدیها علاقات جیدة مع دولة قطر، وعززت بالفترة الأخیرة علاقتها مع روسیا وجنوب إفریقیا. 

ویعتقد المدهون أنه ربما یکون هناک آفاق للعمل لنسج علاقات بین الحرکة، والصین خلال الفترة المقبلة. 

ویقول الکاتب السیاسی فی صحف محلیة فلسطینیة، إن "هناک خطة لدى حماس لتعزیز العلاقات مع عدد من دول المنطقة والعالم". 

کما تبنی "حماس" علاقات جیدة مع النظام المصری رغم موقف القاهرة الرافض للحرکات الإسلامیة، وفق المدهون. 


** هل قرار "حماس" محکوم بعلاقاتها؟ 

وتختلف الآراء حول تأثیر علاقات حرکة "حماس" الخارجیة على قراراتها وتوجهاتها لنسج العلاقات مع دول أخرى. 

ویقول الکاتب أبو شمالة حول ذلک:" حماس مجبرة على التحرک وفق من یمد الید المُعینة لها ویساندها". 

ویضیف:" عندما تتحرک ترکیا عالمیا لدعم القضیة الفلسطینیة، وعندما تهدد إیران بأنها ستقصف تل أبیب، فإن حماس تجد فی هذه الدول حلیفا قویا لها لا یجب أن تخسره". 

ویتابع:" قرارات حماس تتأثر بالتأکید بسیاسة المحاور التی تحکم المنطقة فهی جزء من هذه المنطقة". 

إلا أن المحلل السیاسی إبراهیم المدهون، له رأی مختلف فو یرى أن "علاقات حماس مع دول المنطقة لا تؤثر على قرارتها". 

ویعتقد أن "حماس تحاول أن تبتعد عن حصر نفسها فی أی محور وتتجنب الدخول بأی صراع إقلیمی وربما تخسر بسبب ذلک بعض الأصدقاء". 

ویشیر إلى أن "حماس" تحاول ألا تتلوث بأی صراعات خارج حیز القضیة الفلسطینیة، لافتا إلى أنه رغم معاداة بعض الدول الخلیجیة للحرکة إلا أنها لم تنجر لمهاجمة هذه الدول أو إعلان الخصومة معها. 

وتعلن حرکة "حماس" بشکل متواصل أن ما یحکمها هو مصلحة القضیة الفلسطینیة والشعب الفلسطینی، وأن استراتیجیتها قائمة على عدم التدخل فی الشؤون الداخلیة لأی دولة وعدم توجیه سلاحها إلا للاحتلال الإسرائیلی. 
 

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمیة لوکالة الأناضول، هی اختصار لجزء من الأخبار التی تُعرض للمشترکین عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراک لدى الوکالة یُرجى الاتصال بالرابط التالی.

 

الأناضول

Parameter:423393!model&4354 -LayoutId:4354 LayoutNameالگوی متنی کل و اخبار(فارسی)