|
|
المؤتمر الدولی لدعم الإنتفاضة الفلسطینیة
0.0 (0)
[1440/11/22]

قلق فلسطینی من «تقارب» العرب وإسرائیل ومعلومات عن تخطیط واشنطن لعقد مؤتمر جدید  

قلق فلسطینی من «تقارب» العرب وإسرائیل ومعلومات عن تخطیط واشنطن لعقد مؤتمر جدید

 أشرف الهور

غزة ـ «القدس العربی»: فی إطار التحرکات السیاسیة الفلسطینیة للتصدی للحملات العسکریة الإسرائیلیة المتلاحقة ضد مدینة القدس المحتلة، وبهدف إفشال جولة الفریق الأمریکی المکلف بإعداد «صفقة القرن»، المتوقعة خلال الأیام المقبلة للمنطقة، التی تهدف إلى التحضیر النهائی لطرح الصفقة، وعقد مؤتمر ثان على غرار «مؤتمر البحرین»، أطلع الرئیس محمود عباس، الملک عبد الله الثانی الذی التقاه أمس، على القرارات المتوقع اتخاذها من قبل القیادة الفلسطینیة ، وتشمل وقف التعامل مع الاحتلال.
وبشکل عاجل جرى تنسیق الزیارة التی وصفت بالمهمة للرئیس عباس إلى العاصمة الأردنیة عمان، وشهدت اجتماعا مع الملک الأردنی.
وعلمت «القدس العربی» أن الهدف من تلک الزیارة کان إطلاع الملک الأردنی على القرارات التی ستتخذها القیادة الفلسطینیة الیوم فی اجتماعها الحاسم، الذی سیبحث البدء فی تطبیق قرارات «الانفکاک» عن إسرائیل، ووقف التعامل بالاتفاقیات الموقعة معها، خاصة بعد تدمیر منازل حی وادی الحمص جنوب القدس.
وجاء اللقاء إدراکا من القیادة الفلسطینیة لأهمیة الموقف الأردنی المؤثر حالیا فی الإقلیم، بصفة أن الأردن مشرف على المقدسات الإسلامیة فی القدس، التی تتعرض لهجوم إسرائیلی خطیر، خاصة فی ظل الغضب الأردنی من قرارات إسرائیل الأخیرة تجاه المدینة المقدسة.

اجراءات إسرائیلیة وتحدیات أمریکیة

ومن المقرر أن یعقد الرئیس عباس اجتماعا مهما للقیادة الفلسطینیة الیوم الخمیس، حسب ما أعلن المتحدث باسم الرئاسة نبیل أبو ردینة، الذی أکد أن الاجتماع سیکون «مفترق طرق» على کافة المستویات، سواء فی ما یتعلق بالإجراءات الإسرائیلیة المرفوضة، وانتهاء بالتحدیات الأمریکیة ومحاولتها دعم الاستفزازات الاسرائیلیة، وخلق وقائع لا علاقة لها بالشرعیة والحقوق الفلسطینیة.
وأوضح أبو ردینة کذلک أن الاجتماع سیکون لبحث التحدیات الکبیرة، المتمثلة بقیام الجانب الإسرائیلی بحجز الأموال الفلسطینیة، والاستمرار فی النشاطات الاستیطانیة، وکذلک قیامه بهدم بیوت المواطنین، وآخرها فی وادی الحمص فی صور باهر.
وفی هذا السیاق قال محمود العالول نائب رئیس حرکة فتح، إن الاجتماع سیناقش الانتهاکات الاسرائیلیة «غیر المسبوقة»، والتحرکات المطلوبة لمواجهتها. وأکد أن کل الخیارات مفتوحة لمواجهة الاحتلال «حتى لو وصلت الأمور الى حافة الهاویة»، مؤکدا أنه لا یمکن الاستمرار بالوضع الراهن والتمسک باتفاقیات یتهرب منها الاحتلال.
ویؤکد مسؤولون فلسطینیون أن القیادة الفلسطینیة تستعد جیدا فی هذا الوقت لقیام الإدارة الأمریکیة بطرح «صفقة القرن»، فی ظل معلومات وصلت الى القیادة من عدة أطراف، تفید بأن المستشار الخاص للرئیس الأمریکی جارید کوشنر، سیبحث خلال زیارته المرتقبة الى المنطقة، عقد مؤتمر ثان، على غرار «مؤتمر البحرین» الاقتصادی، الذی عقد نهایات الشهر الماضی، لمناقشة آخر تطورات خطة «صفقة القرن».
وعلمت «القدس العربی» أن ما وصل الى الجانب الفلسطینی، یشیر إلى أن کوشنیر یحمل معه مخططا لعقد مؤتمر آخر، ربما یکون بمثیل محصور فی عدة دول فقط، فی أحدى الدول العربیة، وربما تکون البحرین من جدید هی وجهة الأمریکان لعقد هذا المؤتمر، لعدم قبول أی دولة عربیة أخرى عقد هکذا مؤتمرات على أراضیها لمناقشة خطة «صفقة القرن»، المتوقع أن تطرحها إدارة الرئیس الأمریکی دونالد ترامب، بعد إجراء الانتخابات الإسرائیلیة المقبلة، وتشکیل حکومة جدیدة، بعد فشل الانتخابات السابقة التی عقدت فی نیسان/ أبریل الماضی فی تشکیل حکومة إسرائیلیة.
وهنا لا تخفی القیادة الفلسطینیة مخاوفها من «انفتاح» بعض الأنظمة العربیة، والذی ظهر أخیرا على شکل «تطبیع علنی» بین البحرین، من خلال لقاءات وتصریحات تحمل فی طیاتها تأییدا للأفکار الأمریکیة وللمواقف الإسرائیلیة، خاصة بعد اللقاء الذی عقد قبل أیام فی أمریکا بین وزیر الخارجیة البحرینی خالد بن أحمد آل خلیفة، والإسرائیلی یسرائیل کاتس.
ولذلک زادت أخیرا التصریحات الفلسطینیة الرسمیة المنددة بـ «التطبیع»، وتلک التی جرى خلالها التأکید على عدم توکیل الفلسطینیین لأی جهة کانت بالحدیث نیابة عنهم، وذلک فی ظل استمرار المقاطعة الفلسطینیة لأمریکا، وعدم قبول القیادة الفلسطینیة استضافة مبعوثی الرئیس دونالد ترامب.
وکان الدکتور صائب عریقات أمین سر اللجنة التنفیذیة لمنظمة التحریر، قال إن کل من یحاول «التطبیع» مع إسرائیل التی ترتکب «جرائم حرب» علیه أن یفهم هذا المغزى، وکان یشیر إلى عملیات هدم المنازل التی تنفذها إسرائیل فی القدس.
وقال «على الدول العربیة احترام مبادرة السلام العربیة والتمسک بها من الألف إلى الیاء»، فی إشارة منه إلى رفض مبادرة التطبیع مع إسرائیل، قبل توقیع اتفاق سلام شامل مع الفلسطینیین یستند إلى قواعد القانون الدولی.
وأضاف مخاطبا الدول المطبعة «ماذا ستقول هذه الدول التی تحاول التطبیع المجانی مع اسرائیل وادعت أن الشعب الإسرائیلی بحاجة إلى تطمینات أمنیة؟».
وأعلن المسؤول الفلسطینی عن رفض القیادة استقبال کوشنر وغیره فی العواصم العربیة، وعقد لقاءات معه، فی ظل رفض الفلسطینیین لکل ما یأتی به، مجددا الموقف الرسمی القائم على عدم تفویض أحد للحدیث باسم الشعب الفلسطینی.
وکانت اللجنة التنفیذیة لمنظمة التحریر قد دعت جمیع الدول العربیة المعنیة الى وقف جمیع أشکال التطبیع مع دولة الاحتلال، وضرورة احترام التزاماتها المنصوص علیها فی مبادرة السلام العربیة والتزاماتها بأحکام المقاطعة التی قررتها جامعة الدول العربیة.
یذکر أن تقاریر عدة أکدت أن کوشنر سیصل الى المنطقة خلال الأیام المقبلة، فی إطار جولة فی المنطقة ستشمل إلى جانب إسرائیل خمس دول عربیة.

لم یتخذ قرار حتى الآن

وحسب ما کشف سیتم خلال الزیارة التشاور مع صناع القرار فی إسرائیل، حول المراحل المقبلة من «صفقة القرن» ونشر الشق السیاسی منها، استمرارا لـ «ورشة البحرین» الاقتصادیة. کما سیتم خلال الزیارة، بحث مخرجات «الورشة الاقتصادیة» التی تشمل جمع مبلغ 50 ملیار دولار، لإقامة مشاریع فی مصر والأردن والضفة الغربیة وقطاع غزة.
وهذه هی الزیارة الأولى لکوشنر على رأس الفریق الأمریکی الذی یعد خطة «صفقة القرن» إلى المنطقة، منذ المؤتمر الاقتصادی الذی عقد فی البحرین.
وکشف أن کوشنر اجتمع الأسبوع الماضی مع وزیر خارجیة البحرین الشیخ خالد بن أحمد آل خلیفة، خلال زیارة الأخیر إلى واشنطن.
وکان جیسون غرینبلات المبعوث الأمریکی للشرق الأوسط، قال قبل عدة أیام، إن هناک إمکانیة لأن یعرض الشق السیاسی من «صفقة القرن» قبل الانتخابات فی إسرائیل، لکنه قال إنه قد یتم عرضها أیضاً بعد الانتخابات، لافتاً إلى أنه حتى الآن لم یتخذ القرار، وأن الرئیس ترامب هو من سیحسم الأمر.

 

القدس العربی

Parameter:422249!model&4354 -LayoutId:4354 LayoutNameالگوی متنی کل و اخبار(فارسی)