|
|
المؤتمر الدولی لدعم الإنتفاضة الفلسطینیة
0.0 (0)
طالب الأمة بتحضیر عملی لمشروع تحریر الأقصى
[1440/12/22]

هنیة: "عملیة رام الله" بطولیة والقدس ستحرق من یعتدی علیها  

طالب الأمة بتحضیر عملی لمشروع تحریر الأقصى

هنیة: "عملیة رام الله" بطولیة والقدس ستحرق من یعتدی علیها

23 آب / أغسطس 2019

غزة - صفا

وصف رئیس المکتب السیاسی لحرکة حماس إسماعیل هنیة عملیة تفجیر عبوة ناسفة غرب مدینة رام الله صباح الجمعة، والتی أدت لمقتل مستوطنة وإصابة 2 آخرین بجراح، بـ"البطولیة".

وقال هنیة خلال خطبة الجمعة فی المسجد العمری وسط مدینة غزة، إن "العملیة تقول للصهاینة ابتعدوا عن برمیل البارود الذی یتفجر ألا وهی القدس التی تحرق من یعتدی علیها".

وأضاف: "أبارک العملیة الیوم وأشد على أیدی الذین نفذوها، وأدعو الله أن یحفظ منفذی العملیة کائنًا من کانوا"، مشددًا على أن "القدس تحرق من یعتدی علیها أو یحاول المساس بها، ولطالما حذرنا الصهاینة من المساس بها".

وأشار هنیة إلى أن "کل ما یحدث فی القدس یثیر ألمنا وقلوبنا وأوجاعنا لأنه مسرى الرسول، وعلى صخرتها تحطمت المؤامرات الکبرى، وهی کاشفة لأنها دائما تعیدنا لبدایات وأصول الصراع مع العدو، وتکشف طبیعة الصراع الدینی الحضاری مع العصابات التی احتلت فلسطین والقدس فی ذاک الوقت".

وبین أن "القدس جامعة لأنها تعتبر من أهم مکونات الوعی فی ثقافة الأمة العربیة والإسلامیة، وکلما تفرقت الأمة وتشتت وظن الاحتلال أنها ماتت جاءت لتوحدها من جدید، ورافعة لأنها شکلت من بدایة القرن الماضی المحرک الأساس والمخزن الأصیل لثورات شعبنا وللعملیات الاستشهادیة ولبطولات الشعب وانتفاضاته المتواصلة".

وأکد رئیس المکتب السیاسی لحماس أن "الضفة الغربیة على برکان سینفجر عندما یتم الاعتداء على الأقصى، وإن فیها رجال أشداء لا یقلّون بئسًا ولا ثباتًا عن إخوانهم فی غزة".

وأوضح أن على الإدارة الأمریکیة أن تراجع حساباتها ومواقفها التی تعادی بها الفلسطینیین، مضیفًا: "من یعادی القدس یعادی الأمة العربیة والإسلامیة".

وقال هنیة: "نحن کفلسطینیین أمامنا لحمایة القدس 3 واجبات أولاها یتمثل فی رفض کل المؤامرات التی تستهدف الأقصى والقدس، وأجدد رفضی المطلق لصفقة القرن وتوابعها، وثانیها التوحد لأجل القدس، وإذا لم توحدنا فما الذی سیوحدنا.. وثالثها الاتفاق على استراتیجیة وطنیة جامعة".

وشدد على أن حرکته جاهزة ومستعدة للمضی فی کل طریق یؤدی إلى وحدة الشعب الفلسطینی.

وأشار هنیة إلى أنه "إذا مُس الأقصى وفق مخططات الصهاینة فلن یکون للأمة کرامة ولا مکان"، مبینًا أن شعب فلسطین بکل أماکن تواجده ومقاومته المبارکة ستکون فی مقدمة الصفوف لمشروع تحریر القدس.

ووجه رسائل إلى الأمة العربیة والإسلامیة بالقول إن علیها واجبات تتمثل فی ألا یسمحوا لقطار التطبیع أن یمر عبر المنطقة، والتحضیر عملیًا لمشروع تحریر القدس والأقصى، والیوم نتخطى مراحل الدعم، ویجب أن نحضر للتحریر کما یحضر الاحتلال لمؤامراته ضد الفلسطینیین.

وجدد هنیة التأکید على أن القدس عبر التاریخ کانت تختزل المؤامرات وواجهت تهدیدات استراتیجیة بعهد المغول والتتار وعهد الصلیبیین، وسیکون الاحتلال بهذا العهد عن أرض فلسطین ومقدساتنا.

وبیّن أن القدس کاشفة "لأنها تکشف طبیعة الصراع الدینی الحضاری مع هذه العصابات التی احتلت فلسطین والقدس، وتکشف عوامل الانتصار والصراع مع العدو".

وقال هنیة: "القدس تکشف من یخونها ومن ینصرها، ومن یقف معها؛ القدس تفضح کل من یخون ویفرط ویتعاون مع المحتل على حساب أرضنا وقدسنا ومقدساتنا وترابنا..نحن فی غایة الاطمئنان رغم حجم التهدیدات والأخطار المحدقة بالقدس وفلسطین". 

وأضاف "لطالما حذرنا الصهاینة لا تعبثوا بقدسنا ومقدساتنا؛ ایّاکم والتفکیر بمخططاتکم.. لا تقسیم زمانی أو مکانی، لا صلاة لکم فی الأقصى.. القدس لنا وفلسطین لنا والأرض لنا والله بقوته معنا".

وبیّن هنیة أن العملیة البطولیة تؤکد أن الحالة الدائمة فی الضفة هی المقاومة؛ "رغم تعرض أهلنا فی الضفة لضغط سیاسی وأمنی واقتصادی وانسانی، ومن أکثر من طرف واتجاه".

واستدرک: "لکن المقاومة لم تتوقف فی ضفة الرجال.. إن فی القدس والضفة رجال لا یقلون ضراوةً عن رجال غزة".

وذکر هنیة أن أکثر من 12 علمیة للمقاومة فی الضفة خلال الشهور الماضیة، "المقاومة تسقط المؤامرات؛ لذا أقول لکل ابناء امتنا وأحرار العالم رغم الأخطار والمؤامرات والتدخلات وصفقة القرن والقرار الأمریکی بنقل السفارة إلى القدس أمریکا کشفت عن وجهها القبیح".

وتابع حدیثه "لا أدین فقط بأشد العبارات الموقف الأمریکی المنحاز مع الاحتلال، بل أقول على الإدارة الأمریکیة أن تراجع حساباتها ومواقفها التی تناصب فیها العداء لیس فقط لشعبنا بل للأمة جمعاء".

وشدد هنیة على أن من یعادی القدس یعادی الأمة وضمیرها تاریخها وحاضرها ومستقبلها".

وقدّم التحیة من أرض غزة لأهل القدس، قائلاً "غزة التی یهدفون من حصارها ومقاومتها أن یضربوا آخر معاقل القوة والرأی والإبداع فی مشوار الصرع مع الاحتلال".

وأضاف "غزة هی تلبی نداء القدس والاقصى ویزحف الآلاف من أبنائها لمسیرات العودة وکسر الحصار؛ تقول نحن نقاتل على جبهة غزة نصرةً للقدس وحق العودة".

وبیّن هنیة أن موقف غزة الأصیل الثابت الیوم بتمشى مع موقف شعبنا فی کل أماکن تواجده مع أبناء امتنا؛ بل تنتصب غزة لتمثل نموذج رائع، وتقول للأمة إن شعب فلسطین حی لا یموت وشعبنا قادر على تحریر ارضه واستعادة المقدسات".

وأکد أن غزة أفشلت کل مؤامرات الحصار وعزل غزة عن محیطها الفلسطینی والعربی والاسلامی؛ غزة تنشغل بهمومها نتیجة الحصار لکن لا یشغلها ذلک عن القدس والأسرى ونصرة قضیتنا".

ولفت هنیة إلى أن قطاع غزة أطلق حملة تضامن مع مخیمات اللجوء فی لبنان خلال الفترة السابقة؛ "لنؤکد لا للتوطین أوالوطن البدیل أو أی قانون یمس باللاجئ الفلسطینی الذی یجب أن یحمل هذه الصفة حتى یعود لارضه".

وأشار إلى أنه على امتنا ان تقوم بثلاث واجبات أولها رفض کل المؤامرات التی تستهدف المسجد الأقصى والقدس، لا شرقیة ولا غربیة القدس واحدة موحّدة عاصمة لکل أرض فلسطین، وأجدد هنا رفضنا المطلق لصفقة القرن وتوابعها ومحاولات تدجین شعبنا العربی والاسلامی".

وأضاف "لا لصفقة القرن لیست خطابًا وکلامًا؛ بل فعلاً ومقاومة شاملة، ودماء سالت هنا على بوابات غزة "یوم أن قرر الاحتلال نقل السفارة للقدس کانت هنا الدماء ترسم المشهد أکثر من 70 شهیدا".

وعلى مستوى الأمة العربیة والاسلامیة، شکر هنیة کل من یقف مع القدس، "ونعتبر أن کل ما یقدم للقدس من دعم سیاسی أو اعلامی رسمی أو شعبی عمل خیری أو انسانی، لا یکفی فی ظل الخطر الحقیقی غیر المسبوق الذی یتعرض له الأقصى". 

وأضاف: "یا أبناء أمتنا ننادی ونحملکم المسؤولیة أمام الله والتاریخ حکومات وأحزاب وقوى وهیئات رسمیة وشعبیة تحملوا مسؤولیاتکم تجاه القدس والاقصى؛ إذا لا قدر الله مس الأقصى وفق مخططات الصهاینة هدم المسجد وبناء الهیکل لن یکون للأمة کرامة أو عنوان أو مکانة". 

وطالب هنیة أمتنا العربیة والإسلامیة "ألّا یسمحوا لقطار التطبیع أن یدوس عواصمنا العربیة، وأن یکون الکیان مکون من مکونات المنطقة؛ إسرائیل لا مستقبل لها على أرض فلسطین فکیف تکون أحد مکونات المنطقة؟".

وشدد على أن کل مؤامرات التطبیع مع العدو مدانة مرفوضة وغیر مقبولة، "لا مؤتمر البحرین أو وارسو أو أی مؤتمر آخر"، الواجب على الأمة الیوم أن تفیق من غفلتها وأن توقف المد الصهیوین بالمنطقة؛ لأنه لا یستهدف فلسطین بل امتنا العربیة والاسلامیة".

وقال: "الواجب الثانی أمام أمتنا هو التحضیر عملیًّا لمشروع تحریر القدس والأقصى، الیوم نتخطى مراحل الدعم والاسناد السیاسی والإعلامی بل یجب ان نحضر کما یحضر الصهاینة والأمریکان". 

 

وکالة الصحافة الفلسطینیة (صفا)

Parameter:426716!model&4354 -LayoutId:4354 LayoutNameالگوی متنی کل و اخبار(فارسی)