|
|
المؤتمر الدولی لدعم الإنتفاضة الفلسطینیة
0.0 (0)
[1440/11/08]

واشنطن بوست: الإمارات تنشر الفوضى فی الشرق الأوسط ویجب فضحها  

واشنطن بوست: الإمارات تنشر الفوضى فی الشرق الأوسط ویجب فضحها

إبراهیم درویش

لندن – “القدس العربی”:

نشرت صحیفة “واشنطن بوست” مقالا لبریان دیلی، المستشار البارز لمنظمة “هیومان رایتس فیرست”، صور فیه الطریقة التی تسهم فیها الإمارات العربیة المتحدة بنشر الفوضى فی الشرق الأوسط.

وأشار إلى رسالة السناتور الدیمقراطی روبرت مینندیز إلى وزیر الخارجیة مایک بومبیو التی ذکره فیها بواجباته لوقف صفقات السلاح إلى الإمارات إن ثبت أن الأسلحة الأمریکیة التی عثر علیها مع قوات الجنرال حفتر مصدرها الإمارات. ویرى الکاتب أن تحرک مینندیز یظهر الحاجة لقیام الولایات المتحدة إعادة النظر فی علاقتها وبشکل کامل مع أبو ظبی.وجاء تحقیق مینندیز وسط اکتشاف الأسلحة الأمریکیة لدى قوات حفتر التی تقوم بقتال الحکومة المدعومة دولیا فی طرابلس. واتهمت حکومة الوفاق الإمارات باستخدام المقاتلات الأمریکیة الصنع وقصف مرکز للمهاجرین قرب العاصمة والذی قتل فیه 53 شخصا.

وکانت وزارة الدفاع الأمریکیة قد أعلنت فی عام 2014 عن قصف الإمارات لیبیا سرا، وهو ما أثار امتعاض ودهشة المسؤولین الأمریکیین. وتتهم الإمارات بتزوید جماعات مرتبطة بالقاعدة فی الیمن بأسلحة أمریکیة ودعم الطغمة العسکریة الحاکمة فی السودان والتی قامت بقمع المعتصمین بطریقة وحشیة. و “کل هذا یظهر أن أبو ظبی هی حلیف لا یمکن الوثوق به”. لکنها لم تتعرض لنفس الهجوم الذی تتعرض له السعودیة الیوم فی واشنطن “ویجب أن یتغیر هذا”. ففی الأشهر الأخیرة رفع المشرعون فی الکونغرس أصواتهم ضد الحرب الکارثیة التی تقودها السعودیة فی الیمن والقتل المدبر لصحافی “واشنطن بوست” جمال خاشقجی إلا أن الدور نفسه الذی لعبته الإمارات فی الیمن وانتهاکاتها المتعددة لحقوق الإنسان مرت دونما شجب.

وفی بدایة الشهر الحالی تقدمت مجموعة من أعضاء مجلس الشیوخ بعدد من القرارات للوقوف أمام قرار دونالد ترامب استخدام إعلان الطوارئ لتجاوز الکونغرس وبیع سلاح للإمارات والسعودیة وأطلق على القرارات “قانون الطوارئ الخاطیء للسعودیة” لکنه لا یذکر الإمارات العربیة المتحدة، مع أن 13 صفقة سلاح من بین 22 صفقة هی للإمارات. وتشمل الأسلحة مزیدا من الصواریخ المضادة للدبابات التی تم تحویرها إلى المتمردین اللیبیین إلى جانب مروحیات أباتشی والبنادق الأتوماتیکیة. وکان مجلس النواب قد أصدر قرارا فی 20 حزیران (یونیو) یمنع بیع هذه الأسلحة، ومن المقرر أن یقر مجلس الشیوخ قرارات مماثلة.

وأظهر ترامب الذی یحب بیع الأسلحة للأنظمة الدیکتاتوریة استعدادا لاستخدام الفیتو ضد هذه القرارات. وفعل هذا رغم شن التحالف السعودی- الإماراتی غارات بالسلاح الأمریکی ضد المدنیین فی الیمن، ووصول عربات مضادة للألغام لجماعة مرتبطة بالقاعدة هناک. وفعل هذا رغم قیام الإمارات العربیة بإدارة سجون سریة وتعذیب المعتقلین الیمنیین فیها. وتظهر التقاریر أن الإمارات تحاول إخراج نفسها من الیمن وسحب القوات من هناک، ذلک أن قادة الإمارات یعرفون أن الکارثة الإنسانیة التی فعلوها هناک تعد أخبارا سیئة لهم. ویجب أن یتم الترکیز على سجل الإمارات الصارخ فی انتهاک حقوق الإنسان فی الداخل والخارج.

وکما هو الحال فی السعودیة فالسجون الإماراتیة مزدحمة بالناشطین السلمیین ودعاة حقوق الإنسان ممن أدینوا فی محاکمات هزلیة. وعادة ما یتعاون البلدان فی القمع، ففی العام الماضی قامت الإمارات بخطف الناشطة المدافعة عن المرأة فی السعودیة لجین الهذلول أثناء قیادتها سیارتها فی أبو ظبی وترحیلها إلى السعودیة حیث عذبت وهددت بالإغتصاب والقتل ولا تزال فی السجن.وما حدث للناشط احمد منصور هو مثال لما یواجهه الإماراتیون الذی یتجرؤون على نقد حکومتهم وإن بطریقة سلمیة. وحکم على منصور المتخرج من جامعة کولورادو والحائز على جائزة مارتن إینالز للمدافعین عن حقوق الإنسان الرفیعة بالسجن لمجرد تدوینة وضعها على صفحته فی فیسبوک وتویتر. وقد تبنى قضیته مفوض حقوق الإنسان بالکونغرس توم لانتوس، الذی قال “عندما قضیت وقتا مع منصور وعدد من الناشطین الإماراتیین قبل عام، اکتشفت خوفهم وأن “دولة المخابرات هی التی تدیر البلاد أیً کانت صفة المسؤول فی الحکومة” وهی لیس عرضة للمحاسبة وفی کل مکان وتخیف الجمیع” وتم إسکات ما تبقى من المجتمع المدنی او سجنه ودفعه للمنفى”.

وحکم على منصور والناشط ناصر بن غیث المتخرج من جامعة أوهایو 10 أعوام. ویجب أن لا یخیف سجل حقوق الإنسان الولایات المتحدة بل وغزل الإمارات مع روسیا. فقد وقع الحاکم الفعلی للإمارات محمد بن زاید إعلان شراکة استراتیجی مع الرئیس فلادیمیر بوتین والذی یعد الأول من نوعه فی الخلیج. وقبل ذلک بعام وقعت الإمارات اتفاقیة لشراء الصواریخ الروسیة المضادة للمصفحات ومقاتلات سوخوی. وکان بن زاید وراء حصار قطر والذی وضع الولایات المتحدة فی موقف محرج للتوسط بین الحلفاء.وفی الوقت الذی تبطئ فیه إدارة ترامب بإعادة تقییم علاقتها مع دیکتاتوریة الإمارات إلا أن المؤسسات الأمریکیة سارعت لهذا ودفعت للتغییر. وأصبح وجود جامعة نیویورک فی الإمارات محلا للنقد المتزاید، خاصة بعد اعتقال وتعذیب طالب الدراسات العلیا البریطانی ماثیو هیدجز.

ویقول الکاتب إن تسلیح الولایات المتحدة للإمارات وهی تدعم الانتهاکات المروعة فی لیبیا والسودان والیمن وفی الداخل یجب أن یکون مثیرا للإحراج. وفی الحقیقة یجب ألا یکون مقبولا. فمحاولات وقف دعم الولایات المتحدة غیر المشروط للسعودیة متأخر ولکن على الکونغرس ألا یغض الطرف عن شریکتها بالجریمة.

 

 

القدس العربی

Parameter:419938!model&4354 -LayoutId:4354 LayoutNameالگوی متنی کل و اخبار(فارسی)