|
|
المؤتمر الدولی لدعم الإنتفاضة الفلسطینیة
0.0 (0)
[1440/11/28]

وفد عسکری إماراتی رفیع فی طهران... ورسالة سعودیة لإیران عبر سویسرا  

وفد عسکری إماراتی رفیع فی طهران... ورسالة سعودیة لإیران عبر سویسرا

طهران ــ العربی الجدید

30 یولیو 2019

وسط التوترات المتصاعدة فی المنطقة، والمحاولات الأمیرکیة والأوروبیة لتشکیل تحالفات بحریة عسکریة فی مواجهة إیران، وتأکید الأخیرة السعی لإیجاد تحالف بحری مضاد، وإجراء مناورات بحریة، یطأ وفد عسکری إماراتی قدمیه فی طهران، للمشارکة فی اجتماع عسکری مشترک.


وأعلنت الخارجیة الإیرانیة، الیوم الثلاثاء، أن وفداً عسکریاً إماراتیاً رفیعاً وصل إلى طهران لعقد الاجتماع المشترک السادس لخفر السواحل بین البلدین. وکان الاجتماع الخامس قد انعقد عام 2013، ما یثیر تساؤلات حول عدم تنظیم الاجتماع السادس طیلة هذه السنوات من جهة، والأسباب التی دفعت إلى عقد دورته السادسة فی هذا التوقیت الحساس فی المنطقة، من جهة أخرى.

وأفادت وکالة "إرنا" الإیرانیة الرسمیة، بأنّ الخارجیة الإیرانیة قد ذکرت الیوم، أنّه "فی إطار التوافقات الحاصلة فإن وفداً مکوناً من سبعة من القادة الکبار فی خفر سواحل دولة الإمارات، وصل إلى طهران للمشارکة فی عقد الاجتماع السادس المشترک لخفر السواحل بین إیران والإمارات".
 

"
الزیارات الإماراتیة تثیر تساؤلات حول سعی أبوظبی لتهدئة الأمور مع إیران

"

وأشارت الخارجیة إلى أنّ الاجتماع سیبحث فی "التعاون الحدودی وتوافد مواطنی البلدین والدخول غیر الشرعی أو من دون تنسیق، وتسهیل وتسریع تبادل المعلومات بین البلدین".
ویلتئم خفر السواحل الإماراتیة والإیرانیة فی طهران، فی وقت أشار فیه أکثر من مسؤول إیرانی، خلال الفترة الأخیرة، إلى أن دولة الإمارات ترسل وفوداً تحمل رسائل إیجابیة إلى إیران، لحل التوتر بین البلدین.

وفی هذا السیاق، أعلن مسشتار المرشد الإیرانی للشؤون الدفاعیة، حسین دهقان، الأسبوع الماضی، فی مقابلة تلفزیونیة، أن الإمارات أوفدت "أشخاصاً إلى إیران یتحدثون عن السلام"، عازیاً سبب ذلک إلى "فشلها فی المنطقة".

وتأتی زیارة الوفود الإماراتیة إلى طهران تزامناً مع سحب أبوظبی بعض قواتها العسکریة من مناطق یمنیة، خلال الفترة الأخیرة، ما أثار تساؤلات حول علاقة الموضوع بهذه الزیارات، وإذا ما کانت الإمارات تسعى من وراء هذه الخطوة إلى تهدئة الأمور مع إیران.

وفی هذا السیاق، وفی مقابلة تلفزیونیة قبل أسبوعین، لمّح وزیر الخارجیة الإیرانی، محمد جواد ظریف، إلى أن شیئاً ما یتحرک خلف الکوالیس بین طهران وأبوظبی، قائلاً: "إن هناک مؤشرات على أن الإمارات بصدد اتخاذ سیاسات جدیدة فی المنطقة، وهذا یصب فی مصلحة حکومتها".

وأکد ظریف أن إیران "مستعدة لدعم الإمارات والسعودیة فی حال انفصلتا عن الفریق باء".

ویقصد ظریف بالمجموعة "باء" کلاً من رئیس الوزراء الإسرائیلی بنیامین نتنیاهو، وولی العهد السعودی محمد بن سلمان، وولی عهد أبوظبی محمد بن زاید، ومستشار الأمن القومی الأمیرکی جون بولتون.

کما أن المستشار السابق فی وزارة الدفاع الإیرانیة، أمیر موسوی، قد کشف أخیراً أنّ مسؤولین إماراتیین زاروا طهران، وأنّ زیاراتهم لا تزال متواصلة، قائلاً إنّ "المباحثات بین الطرفین جاریة، وثمة مؤشرات حول احتمال حدوث تقارب ما".

وأضاف الدبلوماسی الإیرانی السابق، أمیر موسوی فی حوار مع موقع "فرارو" الإیرانی، أنّ "الإمارات تلقت رسالة حادة خلال استدعاء الخارجیة الإیرانیة القائم بأعمال سفارتها لدى طهران"، على خلفیة انطلاق الطائرة المسیّرة الأمیرکیة التی أسقطها الدفاع الجوی الإیرانی خلال الشهر الماضی من الأراضی الإماراتیة.
 

"
طهران أکدت لوفد إماراتی زارها أخیراً ضرورة تخلی أبوظبی عن سیاساتها العدائیة تجاه إیران

"

وأشار إلى أن الخارجیة حذرت أبوظبی "من تحرکاتها السریة ضد طهران"، قبل أن یؤکد أنّ "الحکومة الإماراتیة أخذت الرسالة على محمل الجد بأن القوات المسلحة الإیرانیة لن تسکت إذا ما تکررت هذه الحوادث".

وزعم موسوی أنّ أبوظبی "تعلم أن أی حرکة صغیرة ضد إیران ستؤدی إلى انهیار منشآت وأمن هذه الدولة الزجاجیة"، على حدّ وصفه، مشیراً إلى أن طهران أکدت لوفد إماراتی زارها أخیراً ضرورة تخلی أبوظبی عن تصرفاتها وسیاساتها العدائیة تجاه إیران.

ولفت إلى أن المسؤولین الإیرانیین وضعوا الإماراتیین أمام "تفاصیل تصرفاتهم"، مؤکدین أنه "یتم رصد ما تقوم به الأجهزة الاستخباراتیة الإماراتیة فی کل من العراق وسوریة ولبنان".

وفیما أشار موسوی إلى "وجود فرصة کی تعید الإمارات النظر فی سلوکها"، أکد أنّ اللقاءات والمباحثات بین طهران وأبوظبی مستمرة، متوقعاً التوصل إلى "التوقیع على اتفاقیة عدم الاعتداء بین دول المنطقة فی حال اتبعت الإمارات سلوکاً مناسباً".

وقال المستشار السابق فی وزارة الدفاع الإیرانیة "لدی علم بأن الزیارات مستمرة وربما تحقق نتائج"، مؤکداً أنّ أبوظبی "حصلت على تطمینات من طهران بأنها لا تسعى إلى الانتقام منها".

واعتبر موسوی أن الانسحاب الإماراتی من الیمن "خطوة واحدة"، داعیاً أبوظبی إلى اتخاذ خطوات أخرى تجاه إیران. وتابع: "الإمارات فهمت أنّ علیها معرفة حدودها وأنها لا تملک شیئاً سوى المال، والدعم الإسرائیلی والأمیرکی"، مضیفاً أنها "أصبحت تتجه نحو طهران وأنه فی حال تخلت عن سیاساتها، فإن إیران مستعدة لتحتضنها کدولة صغیرة جارة".

کما أکد موسوی أنه "کلما تقترب منا الإمارات، تنخفض المواجهات فی المنطقة"، معرباً عن قناعته بأنّ أبوظبی "باتت تعلم أنّ لصبر إیران حدودا، ولذلک وصلوا إلى نتیجة أن علیهم أن یتراجعوا قلیلا أمامنا، لکننا ننتظر ماذا سیحدث فی المستقبل".

وتأتی هذه التطورات فی وقت، کشفت فیه وثائق ومواقع أجنبیة طرقاً جدیدة لتهریب النفط الإیرانی من خلال الموانئ والمیاه الإماراتیة، وذلک بغرض تصدیره إلى دول عدة فی آسیا والشرق الأوسط.

تطورات العلاقة مع السعودیة

ولا یقتصر حدیث إیران على تطورات فی العلاقة مع الإمارات، بل یتجاوزها لیشمل العلاقات مع السعودیة أیضاً، إذ تحدث موسوی عن أن بلاده تلقت أخیراً رسالة من السعودیة عبر سویسرا، لکنه لم یوضح فحواها، مشیراً إلى أنه "فی حال رأت السعودیة أن الإمارات تقترب من إیران، فهی أیضاً ستغیر مواقفها".

وفی السیاق، رحّب المتحدث باسم الحکومة الإیرانیة، علی ربیعی، الأحد الماضی، بتصریحات المندوب السعودی فی الأمم المتحدة عبدالله المعلمی، فی وقت سابق من الشهر الجاری، والتی أعلن فیها استعداد الریاض للدبلوماسیة فی التعامل مع إیران، معتبرا أن ذلک "یحتاج إلى أرضیة مشترکة".

کما أنّ المتحدث باسم الخارجیة الإیرانیة، عباس موسوی، اعتبر أمس الإثنین، خلال مؤتمره الصحافی الأسبوعی، تصریحات المعلمی بأنها "مؤشرات ورسائل إیجابیة"، مشیراً إلى أن إیران "تدعو إلى حل مشاکل المنطقة عبر الحوار والتشاور بین الدول".

وأضاف أن بلاده قد "أکدت مراراً أنها مستعدة للتفاوض مع هذه الدول من دون شروط مسبقة، وأنها ترحب بأی جهود للتقارب معها". وأکد موسوی أنّ "ردّ إیران على أی رسالة إیجابیة سیکون أکثر إیجابیاً".

وکانت السعودیة قد أفرجت، الأسبوع الماضی، عن ناقلة نفط إیرانیة بعد رفضها ذلک لأشهر. وکانت الناقلة قد اضطرت إلى الرسو فی میناء جدة منذ قرابة الثلاثة أشهر لـ"عطل فنی" أصابها. وأشارت السلطات الإیرانیة سابقاً إلى أن الریاض ترفض الإفراج عن السفینة على الرغم من إصلاحها.

 

العربی الجدید

Parameter:423387!model&4354 -LayoutId:4354 LayoutNameالگوی متنی کل و اخبار(فارسی)