|
|
المؤتمر الدولی لدعم الإنتفاضة الفلسطینیة
0.0 (0)
[1441/02/08]

إسرائیل تخشى هجومًا إیرانیًا واسِعًا  

إسرائیل تخشى هجومًا إیرانیًا واسِعًا وتل أبیب: وضع الکیان مُماثِل لوضعه عشیّة حرب 1973 ونتنیاهو کان صادِقًا عندما کشف عن حدثٍ أمنیٍّ مُهِّمٍ یُحتِّم حکومة وحدةٍ وطنیّةٍ

الناصرة – “رأی الیوم” – من زهیر أندراوس:

رأت مصادر إسرائیلیّة وُصِفَت بأنّا رفیعة المُستوى أنّ الزعماء الثلاثة الذین قادوا الخط المناهض لإیران فی السنوات الأخیرة، غارقون هذا الأسبوع، کل واحد على حدة، فی أزمات صعبة داخلیة: الرئیس الأمریکیّ دونالد ترامب تورط فی قضیة الفساد الجدیدة فی أوکرانیا التی ستکلفه للمرة الأولى محاولة عزل من قبل خصومه الدیمقراطیین فی الکونغرس، ومحامو رئیس الوزراء الإسرائیلیّ بنیامین نتنیاهو مثلوا یوم الأربعاء الماضی للمرّة الأولى لجلسة استماع بشأن لوائح الاتهام الثلاث التی تنتظره، أمّا ولی العهد السعودیّ محمد بن سلمان فغارق فی ورطة معینة بشأن موت غامض لحارس والده الشخصی، إضافة إلى تجدد الانتقادات الدولیة للمملکة فی الذکرى السنویة لقتل الصحافی المعارض للنظام، جمال الخاشقجی، طبقًا للمصادر.

وتابعت المصادر عینها، کما نقل عنها المُستشرِق د. تسفی بارئیل، أنّ القیادة الإیرانیة فی المقابل، تمر بفترة معقولة رغم ضغط العقوبات الأمریکیة والضائقة الاقتصادیة فی الدولة، لافتةً فی الوقت عینه إلى أنّ الهجوم المحکم والمدمر لمنشآت النفط السعودیة فی الشهر الماضی مرّ بدون ردٍّ عسکریٍّ من قبل أمریکا أوْ السعودیة، بل إنّ الریاض توضح مرّةً تلو الأخرى بأنّها تؤید حوارًا سیاسیًا مع طهران.

عُلاوةً على ذلک، أوضحت المصادر واسعة الاطلاع أنّه بعد بضعة أیام على الهجوم ذهب الرئیس الإیرانی حسن روحانی إلى المؤتمر السنوی للجمعیة العمومیة للأمم المتحدة فی نیویورک واستقبل هناک بحماسة شدیدة، مُضیفةً فی الوقت نفسه أنّه فی هذا الأسبوع نشر موقع “بولیتیکو” أنّ روحانی وترامب توصلا إلى تفاهم یتکون من أربع نقاط بشأن استئناف المفاوضات بین الدولتین بوساطة فرنسیة، وکانا على وشک الالتقاء فی القمة، وطبقًا للتقریر، فإنّ الرئیس الإیرانیّ، روحانی، ولیس الأمریکیّ ترامب، هو الذی ألغى اللقاء فی اللحظة الأخیرة، کما أکّدت.

على صلةٍ بما سلف تناولت محللة الشؤون السیاسیّة فی القناة الـ12 بالتلفزیون العبریّ، دانا فایس قضیة دعوات أطلقها مسؤولون فی کیان الاحتلال الإسرائیلیّ لضرورة تأمین أوضاع أمنیّةٍ مُناسبةٍ لتشکیل “حکومة وحدة”، بالإضافة إلى الاستعداد والتجهز لأیّة مواجهة أوْ ضربة تستهدف العمق الإسرائیلیّ بالطائرات المُسیرّة أوْ بالقذائف والصواریخ.

وطبقًا للمحللة، التی اعتمدت على مصادر واسعة الاطلاع فی تل أبیب، فإنّ رئیس الوزراء بنیامین نتنیاهو یعمل على استغلال الحاجة إلى أوضاع أمنیة مستقرة من أجل تشکیل حکومة وحدة بأسرع وقت ممکن، مُضیفةً أنّه لیس الوحید الذی تحدث عن حاجة أمنیة فعلیة من أجل تأمین الاستقرار السیاسی، إذ دعا رئیس الدولة رؤوفین ریفلین فی خطاب له بمناسبة أداء الیمین لأعضاء الکنیست الـ22 إلى ضرورة تأمین استقرارٍ أمنیٍّ عاجلٍ من أجل تشکیل حکومة وحدةٍ وطنیّةٍ، کما أکّدت.

ویبدو، شدّدّت المصادر عینها، أنّ الإصرار الإسرائیلی على تأمین الأوضاع الأمنیة، جاء بناءً على مخاوف من أیّ تصرفٍ إیرانیٍّ هجومیٍّ مُحتملٍ فی الخلیج، خصوصًا بعد أنْ هاجم الإیرانیون السفن الدولیّة وأسقطوا طائرة التجسس الأمریکیّة واستهدفوا منشآت النفط فی السعودیة ومرّ کل ذلک أمام صمت من جانب المجتمع الدولیّ، على حدّ تعبیرها.

وطبقًا للمصادر فی تل أبیب، أوضحت المُحلِّلة یتوقع المسؤولون أنْ یحاول الإیرانیون استخدام هذه الجرأة التی استخدموها فی الساحة الدولیة ضد إسرائیل، مشیرین إلى أنّ هناک إمکانیة لاستخدام طائرات بدون طیّار تستهدف الأراضی الإسرائیلیة، ما یؤکد أنّ حدیث نتنیاهو أمس عن الحاجة للاستعداد والتجهز بوسائل عسکریة مکلفة، هو کلام واقعی یجب التقید به.

وخلُصت المُحلِّلة إلى القول إنّ نتنیاهو یدرک أنّ هناک إمکانیة لحصول حدثٍ أمنیٍّ مُهِّمٍ یخلط الأوراق السیاسیّة ویُجبِر اللاعبین (الأحزاب الإسرائیلیّة) على الانضمام بسرعة إلى “حکومة وحدة”، لذلک لم یسارع إلى إعادة التفویض الذی منحه إیاه ریفلین لتشکیل الحکومة المقبلة، کما أکّدت.

أمّا المُحلِّل السیاسیّ المُخضرم، أمنون أبراموفیتش، من القناة الـ12 بالتلفزیون العبریّ، فقال أمس الجمعة فی النشرة المرکزیّة أنّه للمرّة الأولى یتحدّث نتنیاهو بصدقٍ عن وضع إسرائیل الأمنیّ، وکم هو صعب، ناقلاً عن مصادر رفیعة فی تل أبیب، من المُستویین الأمنیّ والسیاسیّ، أنّ وضع إسرائیل الیوم هو کوضعها عشیة حرب العام 1973، کما أکّدت مصادره.

جدیرٌ بالذکر أنّ نتنیاهو قال خلال مراسم أداء الیمین لأعضاء الکنیست الـ22 إنّ إقامة حکومة وحدة هو أمر الساعة، وأنّ هناک مبررًا أمنیًا واضحًا لذلک، مضیفا: نحن نُواجِه الیوم تحدٍّ أمنیٍّ کبیرٍ، وهو یکبر من أسبوع لأسبوع، ولفت إلى أنّه خلال الشهر أو الشهرین الأخیرین وبشکلٍ خاصٍّ فی الأسابیع الأخیرة، هذا لیس إسفین أوْ نزوة، مَنْ یعرف التفاصیل یعلم کَمْ أنّ هذا الکلام صحیح.

 

رأی الیوم

Parameter:433250!model&8309 -LayoutId:8309 LayoutNameالگوی متنی کل و اخبار(عربی)