|
|
المؤتمر الدولی لدعم الإنتفاضة الفلسطینیة
0.0 (0)
[1441/02/10]

الصهیونیة والنازیة ومؤشرات زوال الکیان الصهیونی  

آراء وتحلیلات

الصهیونیة والنازیة ومؤشرات زوال الکیان الصهیونی

إیهاب شوقی

08/10/2019

قد یرى بعض الانهزامیین أن زوال الکیان الصهیونی هو عنوان زائف أو متفائل أو مجرد شعار، وأنه بعید عن الواقع، فی وقت یرى فیه الکثیر من ذوی النفوس الحرة المقاومة، أنها مسألة وقت طال أم قصر. بینما لم یناقش الکثیرون أن زوال الکیان الصهیونی الغاصب أصبح قریبًا وأن هناک شواهد علمیة وسیاسیة تخدم هذا الطرح وتؤیده.

نحاول هنا عبر استقراء بعض المحطات التاریخیة وربطها بالواقع، ان ندلل على وجاهة الطرح القائل باقتراب زوال هذا الکیان.
فی تصریح له بتاریخ ٩/٩/٢٠١٥ خاطب آیة الله العظمى سماحة السید علی الخامنئی الصهاینة بالقول "لن تشهدوا الأعوام الـ٢٥ القادمة. لن یکون هناک بفضل وتوفیق من الله شیءٌ یُدعى الکیان الصهیونی فی المنطقة". وهذا التصریح کان محل اهتمام جمیع وسائل الاعلام العالمیة لمعرفتهم بأن الإمام الخامنئی لا یطلق شعارات جوفاء.

یؤشر الارتباط بین النازیة والصهیونیة الى أن نهایة الکیان ستکون مشابهة لنهایة النازیة. والمدقق یرى أن الصهیونیة والنازیة تشترکان فی الاعتقاد بالتفوق والنقاء العرقی وکذلک نظریة المجال الحیوی، والحروب المفاجئة الوقائیة والاستباقیة والإبادة الجماعیة والتطهیر العرقی لتحقیق السیطرة على الآخرین. وتاریخیًا، استغلت الحرکة الصهیونیة ممارسات النازیة على الیهود فی أوروبا، وشارکت الصهیونیة فی هذه الممارسات خیانة للیهود، بغرض کسب الرأی العام الأوروبی إلى جانبها، ولجمع الملیارات فی شکل تعویضات من الألمان، ولاحقًا لتبریر جرائمها العنصریة ضد الشعب الفلسطینی بحجة اقامة وطن للیهود الذین اضطهدوا على أیدی النازیة.

لذلک لیس مفاجئًا أن تعود مثل هذه الممارسات، حیث یضحی نتنیاهو بأمن شعبه لکسب نقاط انتخابیة، وتتجه "اسرائیل" للعنصریة الصریحة وتحاول اقامة دولة یهودیة بشکل معلن وتتخلى عن الأقنعة الدیمقراطیة، ناهیک عن حالة الذعر السائدة بین الجنود وحالة الجبهة الداخلیة، والحالة السیاسیة البائسة التی تفشل فی تشکیل حکومة.

ومؤخرًا تشیر الأوضاع الى عودة صهیونیة لمراحل النشأة الاستیطانیة وتحدیدا الى عام 1917، والذی یمکن احتسابه مرحلة مفصلیة من مراحل العمل الصهیونی فی فلسطین، والتی انتهت باغتصابها. حیث نهض بهذه المرحلة جیل من الإرهابیین بالإضافة إلى الزعماء التقلیدیین للمنظمة الصهیونیة، وهذا الجیل اعتنق أسلوبا جدیدا فی سلب الأرض تحت شعار (السور والبرج) تعبیرا عن أخذ الأرض بالقوة والانغلاق داخلها للدفاع عنها، وهو ما نراه فی عقلیة الجدران ومحاولات ضم الضفة والجولان وهی مؤشرات تراجع لمراحل ما قبل الدولة المزعومة.

واذا ما سارت الامور - وهی تسیر بالفعل - فی هذا الطریق النازی، فإن النهایة ستکون کنهایة "الرایخ الثالث" حیث تم احتلال برلین، وانتحر "أدولف هتلر"، وحوصرت ألمانیا حصاراً تاماً من جمیع الجبهات.

وکان العامل الرئیسى لهزیمة ألمانیا النازیة فى الحرب العالمیة الثانیة هو التوسع الأعمى. کما تعود الهزیمة المأساویة وفقا للمؤرخین، إلى شخصیة هتلر المتصلبة وتقدیراته العسکریة الخاطئة إضافة إلى رفضه قبول المشورة. رغم الانطباع السائد عنه أن هتلر عبقرى یتمتع بحنکة عسکریة کبیرة، بید أن المراحل الأخیرة من الحرب أثبتت العکس تماما.

ربما تکون وعود الرئیس الأمیرکی دونالد ترامب وشطحاته بالاعتراف بالقدس کعاصمة لکیان العدو وضم الضفة والجولان وغیرها من الممارسات التی لا تعکس حقیقة القوة على الارض، هی بمثابة عودة لوعود بلفور ووعود ما قبل النشأة، وهو تأکید للتراجع والعد العکسی المنتهی حتما بالزوال.
وکان هتلر قد خطط لرایخ عمره 1.000 عام، فاستمر فقط لـ: 12 عاما، ولیس الکیان الصهیونی بأقوى من المانیا النازیة، ولیست المقاومة بأضعف من الذین کسروا أنف النازیة.

 

موقع العهد الاخباری

Parameter:433598!model&8309 -LayoutId:8309 LayoutNameالگوی متنی کل و اخبار(عربی)