|
|
المؤتمر الدولی لدعم الإنتفاضة الفلسطینیة
0.0 (0)
[1442/04/04]

الغاردیان: خطاب الإصلاح فی السعودیة یتناقض مع الواقع  

نشرت صحیفة "الغاردیان" تقریرا أعده باتریک وینتور قال فیه؛ إن خطاب الإصلاح وجهود الدبلوماسیین السعودیین للدفاع عن المملکة أمام نقادها یناقضه الواقع.

الغاردیان: خطاب الإصلاح فی السعودیة یتناقض مع الواقع

لندن- عربی21- بلال یاسین

 الجمعة، 20 نوفمبر 2020 م 

یحاول ابن سلمان بحسب خبراء تلمیع صورته بعد قضیة خاشقجی- واس

نشرت صحیفة "الغاردیان" تقریرا أعده باتریک وینتور قال فیه؛ إن خطاب الإصلاح وجهود الدبلوماسیین السعودیین للدفاع عن المملکة أمام نقادها یناقضه الواقع.

وجاء فی التقریر الذی ترجمته "عربی21"، أنه "قبل عشرة أشهر توقعت العائلة السعودیة الحاکمة عقد قمة العشرین فی نهایة الأسبوع، وباعتقاد أن تجمع قادة العالم سیکون مناسبة لتقدیم صورة عن التقدم الذی حصل فی المملکة، وستکون مناسبة لإعادة تأهیل ولی العهد محمد بن سلمان بعد جریمة قتل الصحفی جمال خاشقجی على ید فرقة قتل بلطجیة".

وأضافت أنه "یبدو أن هذه الآمال لن تتحقق. فوباء فیروس کورونا حول من القمة إلى اجتماع افتراضی عبر الإنترنت، وستکون قاعة المؤتمرات فی الریاض فارغة، ولن تتوقع العاصمة التی تم تنظیفها تدفقا للزوار. ولن تکون هناک صور جماعیة أو زعماء یصافحون بعضهم بعضا على السجاد الأحمر، وستحل محلها شاشات فیدیو مقسمة. ولا اللحم والشراب والنقاش المتعدد حول دراما البیان الختامی بین القادة فی أجنحتهم بالفنادق، وسیحل محله نقاش افتراضی لا روح فیه. ولن یکون البیان الختامی طموحا حول حجم الضرر الذی تسبب به فیروس کورونا".

ولکن القمة تأتی فی مرحلة حرجة على السعودیة. فقد اختار ترامب الریاض لکی تکون أول عاصمة یزورها بعد تنصیبه فی عام 2017، وبالمقارنة وعد الرئیس المنتخب جوزیف بایدن بأن یجعل السعودیین "منبوذین کما هم".

ویقول دیفید راندل، الدبلوماسی الأمریکی السابق الذی عمل فی الریاض لمدة 20 عاما، إن تعریف السعودیة لنجاحها بعد قمة نهایة الأسبوع سیکون أنها استطاعت الحفاظ على علاقة مع العالم، الذی وضعه انتخاب بایدن محل سؤال و "على السعودیة الدفاع عن نفسها".

وهی مشغولة بعمل هذا بجهود دقیقة من خلال استضافة عدد من اللقاءات قبل القمة. وکما یقول عبد العزیز الصقر الذی عین لإدارة القمة، فقد تم ترتیب 127 لقاء على الإنترنت شارک فیها مفکرون ورؤساء بلدیات ورجال أعمال ووزراء. وحسب تقدیر فقد شارک 17.000 شخص فی جماعات التواصل.

وتعترف هناء المعیبد من مرکز الملک فیصل للدراسات، أنه "کانت خیبة أمل کبیرة عقد المناسبة عبر الإنترنت"، ولکنها قالت؛ إن هذا العام أدى إلى تواصل مدنی.

واستخدمت أبرز دبلوماسیة سعودیة فی واشنطن؛ ریما بنت البندر، خطابا مهما لترسل رسالة إلى إدارة بایدن المقبلة.

وقالت إن بلدها کانت أعظم حلیف لأمریکا فی مکافحة التطرف والإرهاب، وزعمت بالمقارنة أن نقاد السعودیة "یریدون حرق کل هذا".

ورددت الکلمات الطنانة عن "رؤیة 2030" حیث قالت؛ إن بلادها مکرسة للمساواة بین الجنسین.

وقالت: "بعض النقاد لا یزالون متمسکین بالآراء القدیمة والمتحجرة والمهجورة تماما عن المملکة". وأضافت: "نعترف بالحاجة لأن نعمل جهدا أکبر لتصحیح الرأی غیر الدقیق والمشوه عن المملکة.

وعندما یتم تحدینا عن حقوق الإنسان فنحن بحاجة لأن نشرح أفضل. وأن التقدم لا یحصل فی لیلة وضحاها، فالتغییر یجب أن یکون تدریجیا والتقدم لا یتم بخط مستقیم، ولکن متعرج، وفی منحنى المنعطف هناک التقدم".

وقد تکون محقة، لکن تلمیحا من شقیقها الأمیر خالد، السفیر فی بریطانیا حول العفو عن الناشطات تم التراجع عنه. 

وبالنسبة لحرب الیمن التی یراها الکثیر من المشرعین الدیمقراطیین غیر أخلاقیة ولا معنى لها، فقد اتهمت السفیرة الحوثیین بأنهم ترکوا طاولة المفاوضات. وأشارت إلى حوالی 300 صاروخ بالیستی أطلقت من الأراضی الیمنیة إلى السعودیة.

أما منافسة السعودیة الکبرى، إیران، فقد قالت إن هناک سببا لعقد السعودیة القمة؛ لأن إیران معزولة.

ففی الریاض یتدفق المتخرجون من الجامعات العالمیة للعودة، أما فی طهران فتجری عملیة تجفیف العقول. ورغم کل ما قدمه السعودیون من دفاع عن بلدهم، إلا أن التحدی ظل عن کیفیة انسجام هذه المزاعم، وعن التنوع وتقویة المرأة بالواقع. فالترکیز فی الإعلام الغربی یظل على الناشطات المعتقلات ومن بینهن لجین الهذلول.

فقد طالبت الناشطة هذه بحق المرأة بقیادة السیارة وتحولت إلى رمز لجیل من السعودیات المتحررات، ولکنها قررت الإضراب عن الطعام منذ 23 یوما.

وهی معتقلة بدون توجیه تهم لها منذ أیار/مایو 2018 لدفاعها عن حقوق المرأة. وبالسیاق نفسه، تم وضع ولی العهد السابق الأمیر محمد بن نایف تحت الإقامة الجبریة.

وهناک تحقیق مستقل فی البرلمان البریطانی بقیادة النائب المحافظ کریسبن بلانت بشأن المعاملة التی یتلقاها من خلیفته ولی العهد محمد بن سلمان.

وتقدم حالة الأمیر السجین أن محمد بن سلمان الذی احتفى به الغرب مرة کإصلاحی، لا یستطیع الحکم من خلال الإجماع.

وتفهم لینة الهذلول، شقیقة لجین أهمیة أن "عقد مناسبات کبرى مثل قمة العشرین لا یعطی المملکة صورة الدولة القویة والاقتصاد العالمی القوی، لکنها تحرف نظر العالم عن واقع انتهاکات حقوق الإنسان التی تحدث على بعد أمیال من القمة"، وحثت قادة السعودیة بإظهار نوع من الذکاء و "عدم إحراج أنفسهم" والفشل، فی طی الصفحة قبل قدوم بایدن.

ودعمتها فی بریطانیا البارونة هیلینا کنیدی وتقریرها عن معاملة الناشطات المعتقلات فی السعودیة.

قالت البارونة: "لا دولة تحترم نفسها تشارک فی مهزلة قمة العشرین بدون أن تطالب بالإفراج عن هذه النساء". و"اعتقلت هذه النساء فی ظروف بائسة لأنهن إهانة لهیکل السلطة فی السعودیة".

وقالت مسؤولة الشؤون الخارجیة فی حکومة الظل المعارضة لیزا ناندی؛ إنها ترى منطقا فی الدعوات الداعیة للمقاطعة، وأضافت: "أعتقد أن من الأفصل المشارکة فی الغرب وطرح الموضوع بدلا من الغیاب".

ولکنها علقت أنها غیر متأکدة من جهود بریطانیا لبناء تحالف ضد السعودیة؛ "لا یمکن لبریطانیا الصمت على انتهاکات حقوق الإنسان، وهی تقوض موقفنا فی العالم، لأنها غیر منسجمة مع من نرید نقده".

وهناک ضغوط مماثلة من قادة ألمانیا وفرنسا حول الترکیز على مضیفیه، ولیس القضایا التی ستتم مناقشتها.

للاطلاع على النص الأصلی (هنا)

 

عربی21

Parameter:465475!model&8309 -LayoutId:8309 LayoutNameالگوی متنی کل و اخبار(عربی)