|
|
المؤتمر الدولی لدعم الإنتفاضة الفلسطینیة
0.0 (0)
القیادی فی الجبهة الشعبیة جمیل المجدلاوی لـ "الوقت":
[1438/03/27]

القرار الدولی یمکن ان یردع الإستیطان اذا حدث إجماع فلسطینی عربی إسلامی  

الوقت – نجح الشعب الفلسطینی فی انتزاع قرار أممی تم اقراره بأغلبیة یطالب الکیان الاسرائیلی بوقف الاستیطان فی الاراضی الفلسطینیة المحتلة، ویؤکد عدم شرعیة انشاء الکیان الإسرائیلی للمستوطنات فی الاراضی الفلسطینیة المحتلة منذ عام 1967 بما فیها القدس الشرقیة.

القرار الجدید الذی أثار حفیظة الکیان الاسرائیلی، وتزامن مع سحب مصر مشروع قرار مماثل فی وقت سابق، تم بموافقة امریکیة حیث أصرت الادارة الامریکیة الحالیة على عدم استخدام حق النقض (الفیتو) ضد القرار رغم مطالبة دونالد ترامب بذلک. حول هذا القرار کان لنا حوار مع النائب فی المجلس التشریعی الفلسطینی والقیادی فی الجبهة الشعبیة لتحریر فلسطین "جمیل المجدلاوی"، وفیما یلی نص هذا الحوار:

الوقت: ما هی أسباب ودلالات هذا القرار فی مجلس الأمن؟

"جمیل المجدلاوی": ان هذا القرار هو قرار مهم من زاویتین، الزاویة الاولى انه یکشف الى ای مدى اصبحت دولة الاحتلال والاغتصاب لفلسطین ای دولة الاحتلال الاسرائیلی دولة مکشوفة وعدوانیة وعنصریة لکل البلدان فی هذا الکون والقرار أخذ بإجماع کل الدول مع امتناع امریکا عن التصویت، هذا هو الوجه الأول لهذا القرار، اما الوجه الثانی لهذا القرار انه یأتی لکی یؤکد على عدم شرعیة المستوطنات الصهیونیة فی فلسطین، فصحیح ان القرار یتعلق بدرجة رئیسیة بالمناطق المحتلة فی عام 76 بما فی ذلک القدس الشرقیة لکن فی صراعنا مع العدو الصهیونی نعتبر ان کل دولة الکیان الصهیونی هی فی الجوهر مستوطنة ومغتصبة صهیونیة اغتصبت من اهلها الفلسطینیین، هذه هی المعانی السیاسیة والتاریخیة لهذا القرار وبهذا المعنى فالقرار انتصار سیاسی وهو عنوان یمکن ان یثنى علیه فی ملاحقة الاستیطان الاسرائیلی لکننی اضیف ان هذا القرار تضمن نصوصا حملت بعض الأوجه فهناک نصوص اسلامیة وهناک نصوص یمکن ان یستفاد منها للمقارنة او المقاربة بین کفاح الشعب الفلسطینی وبین ارهاب الدولة الاسرائیلیة فالفقرات التی تحدثت فی القرار عما سمی بالعنف جاءت ملتبسة بحیث یمکن ان تحدث التباسا فی فهم المقاومة الفلسطینیة لأنه لیس سرا ان بعض الاطراف التی صوتت مع القرار اعتبرت المقاومة الفلسطینیة شکلا من اشکال العنف لذلک نرى ما جاء فی القرار عن التحریض وما یسمى الخطاب التعبوی فی القرار، لکن المعرکة الرئیسیة کانت معرکة الاستیطان ولهذا اعتبر القرار انجازا سیاسیا مع ضرورة التنبه الى الالتباسات التی احدثتها الصیاغات الأخرى لهذا القرار.

ان هذا القرار وغیره من القرارات هی مراکمات ایجابیة فی نضال شعبنا وکفاحه وجهاده لنیل استقلال الوطن وعودة الانسان الفلسطینی الى الارض الفلسطینة، ان هذا کله یحتاج الى عامل فلسطینی قوی لکن العامل الذاتی الفلسطینی وللأسف الشدید کله الان وطأة هذا الانقسام الکارثی الذی یهدد کل هذه الانجازات ولهذا ینبغی علینا نحن الفلسطینیون بکل اطیافنا السیاسیة والتنظیمیة والفکریة ان نصب الجهود من اجل استعادة الوحدة وانهاء هذا الانقسام.

الوقت: لماذا لم تستخدم الادارة الامریکیة حق النقض (الفیتو) ضد هذا القرار؟

"جمیل المجدلاوی": القرار لاینص على عقوبات محددة ضد الکیان الاسرائیلی ولا یضعه تحت البند السابع الذی یجیز استخدام القوة لفرض مضمون القرار، ان هذا القرار استحضر سلسلة من القرارات السابقة للهیئات والمؤسسات المختلفة ولهذا لایحمل جدیدا بالنسبة للإدارة الامریکیة، ان هذا التحلیل وهذه القراءة للقرار واستحضار قرارات سابقة للمؤسسة الدولیة لا تلغی حقیقة سیاسیة تلمسها دائما ان هناک تعارض ما بین ادارة أوباما الحالیة وبین القیادة الاسرائیلیة التی یقف على رأسها بنیامین نتنیاهو، ان هذا التعارض احد تجلیاته ان امریکا "تعبث" وآمل ان تکون هذه النقطة واضحة، ان أدخلت الصیاغات التی أشرتُ الیها وهی الصیاغات الملتبسة حول الارهاب والتحریض، ان امریکا اعتبرت ان هذا القرار فیه شیء من التوازن بحیث لا تستطیع ان ترفضه او تستخدم الفیتو ضده لأنها لاتستطیع اقناع حلفائها بمثل هذا الموقف، وهذا الذی یضاف الى العامل الأول.

الوقت: هل سینجح القرار الأممی فی وقف الاستیطان الاسرائیلی وما هی قدرة مجلس الامن على ردع الکیان الاسرائیلی فی حال نقضه القرار؟

"جمیل المجدلاوی": انا قلت فی معرض الاجابة على السؤال الاول ان القرار لاینص على عقوبات معینة وانا شخصیا اعتقد ان اسرائیل ستحرص ان تتابع استیطانها فی الارضی الفلسطینیة ولکن لیس بالسهولة التی کانت فیما مضى فانها ستجد معارضة وان هذا القرار یمکن ان یتحول بعد ذلک الى قوة ردع اذا ما حدث اجماع فلسطینی عربی اسلامی مع کل احرار العالم والدول التی تنحاز الى حقوق الانسان والقانون الانسانی الدولی وفی هذه الحالة یمکن ان یتحول هذا القرار الى أساس ورافعة لأشکال متعددة من الضغط الذی یمکن ان یمارس على دولة الاحتلال الاسرائیلی من اجل ان تردع اجراءاتها فی المستقبل لکننی الان لا اجد فی هذا القرار ما یمکن ان یمنع العدو الاسرائیلی من مواصلة استیطانه فی الاراضی الفلسطینیة.

الوقت: ما هی الاسباب الکامنة خلف سحب مصر لمبادرتها فیما یخص هذا القرار بعد الاتصال الذی جرى بین الرئیس السیسی والرئیس الامریکی المنتخب دونالد ترامب؟

"جمیل المجدلاوی": انا حاولت منذ أمس ان أقف على حقیقة ما جرى وما نشر وانا لا املک معلومات خاصة ولکن نبهت وسائل الاعلام الفلسطینیة والمصریة وغیرهما من ان تتحول هذه المسألة الى میاه عکرة تصطاد فیها اسرائیل فی علاقات مصر وفلسطین والاطراف الاخرى، یجب ان نحاصر النیران التی یمکن ان تترتب على مثل هذه التباینات لأنه اصبح واضحا ان هناک خلاف بین مصر وفلسطین حول هذا الموضوع فأنا مع انحیازی الکامل لصالح الموقف الفلسطینی الذی أصر على ان یقدم مشروع القرار لکننی أرى من الأفضل ان لا ننفخ فی نار هذا الخلاف لأننی لا ارید للعلاقات الفلسطینیة المصریة مزیدا من السوء وارید توسیع دائرة التوافق لأن بعض الاوساط الاسرائیلیة ذکرت ان هناک اتصالا قد جرى بین الاوساط القیادة المصریة والاوساط القیادیة الاسرائیلیة، لهذا لست مع تسعیر هذا الخلاف بل مع محاصرته، ان مصر قد صوتت مع هذا القرار فی نهایة الأمر، فلنسیر قدما الى الأمام مع الطریق الذی یفتحه هذا القرار.

 

الإثنین 27 ربیع الاول 1438

المصدر:  موقع الوقت http://alwaght.com/ar/News/79449

 

 

Parameter:223225!model&8309 -LayoutId:8309 LayoutNameالگوی متنی کل و اخبار(عربی)