|
|
المؤتمر الدولی لدعم الإنتفاضة الفلسطینیة
0.0 (0)
[1442/03/15]

انتهاء المهلة الممنوحة للاحتلال لتنفیذ تفاهمات الهدوء بغزة  

انتهت لیل السبت - الأحد، المهلة التی منحتها حرکة المقاومة الإسلامیة "حماس"، فی قطاع غزة، للاحتلال الإسرائیلی، عبر وساطة قطریة، لتنفیذ التفاهمات الأخیرة التی جرى التوصل إلیها فی أغسطس/آب الماضی، بعد جولة من التصعید المیدانی. ولم یلتزم الاحتلال على مدار شهرین بتنفیذ أی من المشاریع الاستراتیجیة التی تطالب بها "حماس"، باستثناء السماح بمرور المنحة القطریة التی تُصرف لصالح الأسر الفقیرة وبعض المتضررین من جائحة کورونا. وتطالب الفصائل، وحرکة "حماس" على وجه الخصوص، الاحتلال الإسرائیلی دائماً، بإنهاء حصاره المشدد المفروض على غزة، فی الوقت الذی یتشبث فیه الاحتلال بموقفه أنه لا تخفیف للحصار قبل عودة الجنود الأربعة الأسرى لدى "کتائب القسام"، الذراع العسکریة لـ"حماس".

انتهاء المهلة الممنوحة للاحتلال لتنفیذ تفاهمات الهدوء بغزة

تقاریر عربیة

غزة

یوسف أبو وطفة

01 نوفمبر 2020

قد تعود المقاومة لتفعیل الأدوات الشعبیة (سعید خطیب/فرانس برس)

انتهت لیل السبت - الأحد، المهلة التی منحتها حرکة المقاومة الإسلامیة "حماس"، فی قطاع غزة، للاحتلال الإسرائیلی، عبر وساطة قطریة، لتنفیذ التفاهمات الأخیرة التی جرى التوصل إلیها فی أغسطس/آب الماضی، بعد جولة من التصعید المیدانی. ولم یلتزم الاحتلال على مدار شهرین بتنفیذ أی من المشاریع الاستراتیجیة التی تطالب بها "حماس"، باستثناء السماح بمرور المنحة القطریة التی تُصرف لصالح الأسر الفقیرة وبعض المتضررین من جائحة کورونا. وتطالب الفصائل، وحرکة "حماس" على وجه الخصوص، الاحتلال الإسرائیلی دائماً، بإنهاء حصاره المشدد المفروض على غزة، فی الوقت الذی یتشبث فیه الاحتلال بموقفه أنه لا تخفیف للحصار قبل عودة الجنود الأربعة الأسرى لدى "کتائب القسام"، الذراع العسکریة لـ"حماس".

لم یلتزم الاحتلال على مدار شهرین بتنفیذ أی من المشاریع الاستراتیجیة التی تطالب بها "حماس"

ولا تعتبر هذه المرة الأولى التی یتم التوصل فیها إلى تفاهمات بین الحرکة وسلطات الاحتلال بوساطات، إما أممیة أو مصریة أو قطریة، إذ توصلت "حماس" والفصائل فی غزة إلى تفاهمات عدة، أعقبت انطلاق مسیرات العودة الکبرى فی مارس/آذار 2018، إلا أن الاحتلال تهرب من تنفیذها جمیعاً. وتسود قناعة فی الشارع الفلسطینی، أن الاحتلال یحاول کسب الوقت عبر التهرب من تنفیذ هذه التفاهمات بشکل کامل، وقصرها فقط على إدخال الأموال المخصصة للأسر الفقیرة، وبعض المشاریع محدودة الأثر، والتی لا تلبی سقف طموحات سکان غزة.

ونهایة یولیو/تموز الماضی، شهدت الأوضاع المیدانیة انفجاراً مفاجئاً، إذ أطلقت الوحدات الشعبیة عشرات الدفعات من البالونات الحارقة والمتفجرة تجاه الأراضی المحتلة عام 1948، فی الوقت الذی بادر فیه الاحتلال بقصف نقاط رصد ومواقع عسکریة فارغة وأراضٍ زراعیة فی القطاع. وردّت المقاومة بقصف مستوطنات الغلاف، مؤکدة أنها ستقابل القصف بالقصف، ولن تسمح للاحتلال بفرض معطیات جدیدة على الأرض، لینتهی المطاف حینها بنجاح الوسیط القطری نهایة أغسطس فی التوصل إلى تفاهمات جدیدة، أوقفت جولة عسکریة کانت وشیکة. وأعلن نائب رئیس حرکة "حماس" فی غزة خلیل الحیة حینها، أن هذه التفاهمات تنصّ على تجدید المنحة القطریة المخصصة للأسر الفقیرة وحلّ أزمة الکهرباء وتنفیذ سلسلة من المشاریع الاستراتیجیة التی من شأنها أن تحد من البطالة والفقر، لافتاً إلى منح الحرکة الاحتلال مهلة 60 یوماً لتنفیذ ما اتفق علیه أو العودة للتصعید.

وألقى عدم التزام الاحتلال بتنفیذ ما اتفق علیه بظلاله على الشارع الغزّی، إذ تسود حالة من الإحباط والانتظار فی القطاع، فی ظلّ تدهور الأوضاع الاقتصادیة والمعیشیة بوتیرة مضاعفة عما کانت علیه قبل انتشار وتفشی فیروس کورونا. وفی أعقاب زیارة وفد "حماس" الأخیرة للقاهرة قبل أیام، عاد القیادی فی الحرکة خلیل الحیة لیؤکد أن المهلة التی منحت للاحتلال ستنتهی قریباً، وأن حرکته لن تقبل باستمرار الحصار المفروض على القطاع. وأدى هذا التصریح إلى حالة من الغموض عن مدى إمکانیة العودة للتصعید مجدداً، سواء من خلال إطلاق البالونات الحارقة والمتفجرة تجاه الأراضی المحتلة عام 1948 أو اللجوء للوسائل العسکریة مثل الصواریخ وغیرها.
وتعلیقاً على ذلک، یرى أستاذ العلوم السیاسیة فی جامعة الأمة فی غزة، حسام الدجنی، أن الاحتلال تهرّب من تنفیذ جمیع التفاهمات، باستثناء المنحة القطریة التی کان یسمح لها خلال المرات السابقة بالدخول أصلاً إلى القطاع. ویوضح الدجنی، فی حدیث لـ"العربی الجدید"، أن الاحتلال یکسب مزیداً من الوقت عبر المماطلة فی تنفیذ هذه المشاریع، وبالتالی إفراغها من مضمونها، وعدم السماح للمقاومة بتحقیق إنجازات على الأرض فی أعقاب جولة التصعید الماضیة. ویستبعد أستاذ العلوم السیاسیة أن تنزلق الأوضاع المیدانیة فی القطاع نحو التصعید العسکری المفتوح، نظراً لتفشی کورونا داخل المجتمع الفلسطینی أو حتى الإسرائیلی خلال الأیام الأخیرة. ووفقاً للدجنی، فإن المقاومة قد تلجأ للتصعید المیدانی المحدود (الناعم)، من خلال الأدوات الخشنة مثل البالونات الحارقة، لاسیما أن صُنّاع القرار فی القطاع غیر معنیین بالتصعید فی ظلّ الوباء، بالإضافة إلى التطبیع والتحدیات التی تعصف بالقضیة الفلسطینیة.

قد تلجأ المقاومة للتصعید المیدانی المحدود، من خلال الأدوات الخشنة مثل البالونات الحارقة

أما المحلل السیاسی والکاتب مصطفى الصواف، فیوضح أن سیاسة واستراتیجیة المقاومة المعلنة، هی أنه إذا لم یلتزم الاحتلال، فإنها لن تلتزم بالهدوء، مؤکداً أن "الاحتلال یماطل حتى اللحظة، ویعتمد التسویف فی تنفیذ ما جرى التوصل إلیه من تفاهمات". ویرى الصواف، فی حدیث لـ"العربی الجدید"، أن المقاومة ستعود إلى تفعیل الأدوات الشعبیة مثل البالونات المتفجرة وغیرها من الوسائل، أما فی حال عدم استجابة الاحتلال مرة أخرى، فإن الأمور ستکون مقبلة على حالة من التصعید المحدود جداً. ویعرب الکاتب والمحلل السیاسی عن اعتقاده بأن فیروس کورونا یؤثر على کلا الطرفین، سواءً الاحتلال الإسرائیلی أو المجتمع الفلسطینی، إلا أنه لا یمنع إسرائیل من تنفیذ ما اتفق علیه، فیما باتت المقاومة مطالبة بإرسال رسائل قویة لتؤکد جدیتها.

 


العربی الجدید

 

Parameter:464803!model&8309 -LayoutId:8309 LayoutNameالگوی متنی کل و اخبار(عربی)