|
|
المؤتمر الدولی لدعم الإنتفاضة الفلسطینیة
0.0 (0)
[1441/06/21]

ایلیا ج. مغنایر: هل أصبح “محور المقاومة” أفضل أم أسوأ ومن کان انجح: اللواء او الشهید قاسم سلیمانی؟  

قبل أکثر من أربعین یوماً إغتالتْ الطائرات الأمیرکیة المسیّرة فی مطار بغداد قائد لواء القدس فی الحرس الثوری الإیرانی وقائد “محور المقاومة” فی المنطقة اللواء قاسم سلیمانی فی منتصف لیل الیوم الثانی – الثالث من ینایر… فکیف تَأثّر هذا المحور بإغتیال قائده؟ وهل ظَهَرَ الضعفُ على أطرافه؟ وماذا حقّق لغایة الیوم؟ 

 ایلیا ج. مغنایر: هل أصبح “محور المقاومة” أفضل أم أسوأ ومن کان انجح: اللواء او الشهید قاسم سلیمانی؟

 ایلیا ج. مغنایر

قبل أکثر من أربعین یوماً إغتالتْ الطائرات الأمیرکیة المسیّرة فی مطار بغداد قائد لواء القدس فی الحرس الثوری الإیرانی وقائد “محور المقاومة” فی المنطقة اللواء قاسم سلیمانی فی منتصف لیل الیوم الثانی – الثالث من ینایر… فکیف تَأثّر هذا المحور بإغتیال قائده؟ وهل ظَهَرَ الضعفُ على أطرافه؟ وماذا حقّق لغایة الیوم؟ بحسب قراءةٍ لدوائر فی محور المقاومة، فإنه على المحور السوری حقّق الجیش السوری ولواء ذو الفقار الإیرانی (مع حلفائه) قفزةً نوعیة فی مسار تحریر کامل طریق دمشق – حلب الذی سیطر علیه الجهادیون منذ العام 2012. وحُررت مدینة سراقب الإستراتیجیة وتل العیس التی لطالما أراد اللواء سلیمانی تحریرها وجرى إستعادة جثامین 23 ضابطاً من “حزب الله” قُتلوا فی المعرکة الأخیرة قبل عامین على أرض هذا التل الإستراتیجی.

وها هو الجیش السوری ومعه الدعم الجوی الروسی “یجلس” مع محور المقاومة فی غرفة عملیات موحدة فی مدینة حلب وغرف عملیات أخرى فی حمیمیم ودمشق لتنسیق المعلومات الإستخباراتیة فی إطار الإندفاعة التی تمت لغایة الیوم بنجاح کبیر.

فالقوات السوریة تؤمّن منطقة کبیرة لضمان سلامة الطریق المعروفة بـM5 الواصلة إلى حلب والتی لطالما وعدت ترکیا بإخلائها من الجهادیین. ویُعتبر هذا التقدم نوعیاً ویدلّ على الإستراتیجیة البعیدة الأفق التی لا تعتمد على القادة بل على مسار لا یتوقف، مرسوم له الإستمرار لدعم الحلیف السوری وتحریر جمیع أراضیه، فی الوقت الذی تتدخل إیران وروسیا لدى ترکیا للإبقاء على خط الحوار، رغم الإختلافات على الأرض، وتالیاً فإن فقدان اللواء سلیمانی لم یغیّر فی المعادلة شیئاً لأن المنظومة لم تتبدّل والأهداف بقیت کما هی. وفی العراق، رأت هذه الدوائر أنه اللواء سلیمانی لم یکن یحلم بقرار برلمانی یطلب من القوات الأمیرکیة الخروج من البلاد، وهو قرار مهم جداً لأنه یعطی شرعیة للقوات العراقیة لضرْب القوات الأمیرکیة التی تُعتبر محتلّةً إذا رفضت الخروج. وقد وافقت الحکومة العراقیة على إبقاء قوات حلف “الناتو” کمدرّبین عسکریین على الأسلحة التی إشترتْها الدولة من أعضاء الحلف. إلا أن المشکلة ستبقى لدى القوات الأمیرکیة التی سیُفرض علیها الخروج وجدولة إنسحابها حین تتسلم الحکومة العراقیة أعمالَها بعد أن تحصل على الثقة المطلوبة.

ولم یحصل أبداً أن إتّحدت جمیع أطراف المقاومة العراقیة الشیعیة تحت لواء السید مقتدى الصدر الذی کان دعا إلى تظاهرة سلمیة ملیونیة وحصل علیها بفضل الوحدة بین تلک الفصائل. لقد کان الصدر مصدر قلق لـ “محور المقاومة” بسبب مواقفه غیر الواضحة والمتقلّبة.

إلى أن جاء إغتیال سلیمانی لیعید العلاقة إلى حرارتها بین الصدر و”المحور”، وهو ما کان صعباً على سلیمانی تحقیقُه حتى فی أیامه الأخیرة. وإستطاع “محور المقاومة” فی العراق دفْع عجلة المسار السیاسی للوصول إلى اختیار محمد علاوی کرئیس للوزراء حتى ولو لم ینجح فی تشکیل الحکومة. إلا أن الوحدة هی سیدة الموقف وقد جرى تبنی إختیار الصدر لعلاوی من دون منازع حتى ولو کان نوری المالکی والسید عمار الحکیم یملکان وجهة نظر مختلفة. وفی لبنان، لاحظتْ الدوائر عیْنها أن حکومةً شُکّلت برئاسة حسان دیاب وإستطاع “محور المقاومة” تدویر الزوایا والوصول إلى مرشح یشکل حکومة تحصل على ثقة البرلمان المطلوبة. وإنتهى الصراع الدستوری وفشلت المحاولات لإبقاء لبنان فی المجهول. وقد بدأت دول عدة تتصل بالحکومة اللبنانیة لتقدیم المساعدة وإخراج البلاد من المأزق المالی الذی یتأثّر به جمیع اللبنانیین، ما عدا أفراد “حزب الله” الذین لم تنقطع رواتبُهم أو إستحقاقاتُهم یوماً.

وقبِل الرئیس حسان دیاب بالورقة المقدَّمة له من “المحور” للبیان الوزاری من دون تردد، وهو یتواصل مع “المحور” کلما دعت الحاجة لإزالة العواقب السیاسیة ولیفتح هذا المحور الطریقَ أمامه لیعمل کما یشاء هو، وهذا إنتصارٌ لمحور المقاومة الذی فرض حکومتَه بدل الفراغ. وفی فلسطین، إتّحد الشارع الفلسطینی، بحسب تلک الدوائرـ على کلمة واحدة ترفض “صفقة القرن” التی تحاول أمیرکا فرْضها على الشرق الأوسط. وقد أعلن الرئیس محمود عباس وفاة إتفاق أوسلو ووقف أشکال التعاون الأمنی مع إسرائیل. ورفض الجمیع التخلی عن حق العودة وقضْم إسرائیل المزید من الأراضی (30 فی المئة). أما فی إفغانستان فإن أمیرکا إعترفت بنشاطٍ غیر عادی لـ “طالبان” منذ بدایة السنة. ویقول قائد القوات الأمیرکیة فی الشرق الأوسط الجنرال فرانک ماکنزی إن “من الظاهر أن إیران ترى فرصة للإقتصاص منا فی أفغانستان من خلال حلفائها، نحن قلقون جداً من هذا الخطر”.

وقد أسقطت طالبان طائرة عسکریة تابعة للمخابرات المرکزیة الأمیرکیة وإعترفت الولایات المتحدة بمقتل ضابطین وتکتمت على خسائر أخرى. وفی خلاصة قراءة الدوائر فی محور المقاومة “أن قطار هذا المحور لم یتوقف بتوقف خفقان قلب سلیمانی.

ولیس أدلّ على ذلک من بروز مقاومة جدیدة عفویة فی شمال – شرق سوریة، فی قریة خربة عمو فی الحسکة، تقف بیدین عاریتین أمام القافلة الأمیرکیة المسلحة طالبةً من عناصرها مغادرة أراضی سوریة. وهذا عنصر إضافی یدل على مسار ثابت لهذا الخط یستمرّ حتى ولو قُتل فیه القادة الذین یَعتبرون أن إقامتهم فی هذه الدنیا مؤقتة بسبب الأخطار التی یواجهونها وتصدّیهم للهیمنة الأمیرکیة وحلفائها. ویبدو أن الشهید سلیمانی یحقّق أکثر بکثیر من اللواء سلیمانی”.

(الرای الکویتیة)

 

رأی الیوم

Parameter:453314!model&8309 -LayoutId:8309 LayoutNameالگوی متنی کل و اخبار(عربی)