n.icon{display:none}
|
|
المؤتمر الدولی لدعم الإنتفاضة الفلسطینیة
0.0 (0)
[1441/05/26]

ایلیا ج. مغنایر: کیف تتأثّر إیران و”محور المقاومة” باغتیال سلیمانی؟  

إغتالت الولایات المتحدة قائد “محور المقاومة”، وهو أیضاً قائد فیلق القدس فی الحرس الثوری الإیرانی، اللواء قاسم سلیمانی فی مطار بغداد دون الإلتفات إلى التبعات. ربما لإعتقاد الإدارة الأمیرکیة أن الإغتیال سینعکس إیجاباً على سیاستها فی الشرق الأوسط، وظناً منها أن قتْل “سردار سلیمانی” (القائد بالفارسیة) سیُضْعِفُ “محور المقاومة” بمجرد إزالة زعیمه، کما سیُضْعِف جبهات حلفاء إیران فی فلسطین ولبنان وسوریة والعراق والیمن … فهل هذا التقویم دقیق؟ 

ایلیا ج. مغنایر: کیف تتأثّر إیران و”محور المقاومة” باغتیال سلیمانی؟

ایلیا ج. مغنایر

إغتالت الولایات المتحدة قائد “محور المقاومة”، وهو أیضاً قائد فیلق القدس فی الحرس الثوری الإیرانی، اللواء قاسم سلیمانی فی مطار بغداد دون الإلتفات إلى التبعات. ربما لإعتقاد الإدارة الأمیرکیة أن الإغتیال سینعکس إیجاباً على سیاستها فی الشرق الأوسط، وظناً منها أن قتْل “سردار سلیمانی” (القائد بالفارسیة) سیُضْعِفُ “محور المقاومة” بمجرد إزالة زعیمه، کما سیُضْعِف جبهات حلفاء إیران فی فلسطین ولبنان وسوریة والعراق والیمن … فهل هذا التقویم دقیق؟ مصدر رفیع فی “محور المقاومة” قارَبَ هذا الأمر بقوله إن “سردار سلیمانی کان الرابط المباشر بین شرکاء إیران وقائد الثورة السید علی خامنئی، وتَمَیَّزَ دورُه بسرعة إتخاذ القرار، ومع ذلک فإن القیادة على الأرض تعود لأطراف هذا المحور بحسب إعتباراتهم الداخلیة. ففی کل دولة یمارس القادة سیطرتهم المُطْلَقَة تحت سقف أهداف إستراتیجیة مشترکة کمناهضة الهیمنة الأمیرکیة ودعْم المُسْتَضْعَفین ومنْع التدخل الخارجی فی شؤون بلدانهم. وهذه الأهداف کانت وستبقى مع أو من دون سلیمانی”. … و”فی لبنان، یقود الأمین العام لحزب الله السید حسن نصرالله المحور فی بلاده ولدیه علاقة مباشرة مع الرئیس السوری بشار الأسد.

ویوجد ضباط لحزبه فی سوریة والعراق والیمن ویدعمون فلسطین. وهؤلاء الضباط والمستشارون یشکّلون مجموعة من القادة المیدانیین. إلا أن القادة فی الصف الأول مسؤولون عن کل تفاصیل المحور فی أدق شؤونه، داخل لبنان وخارجه. ویحوط بالسید نصرالله مسؤولون عن الشأن الإجتماعی یتعاملون مع الداخل اللبنانی وإحتیاجات البیئة الحاضنة، کما مع بقیة الحلفاء والأحزاب الأخرى المنافسة”، بحسب المصدر نفسه. وإذ یلفت المصدر إلى أنه “فی سوریة ینسق ضباط الحرس الثوری الإیرانی مع روسیا والقیادتین العسکریة والسیاسیة السوریة ومع جمیع حلفاء إیران الذین یناضلون من أجل تحریر البلاد، ولدى الحرس الثوری سیاسة وأهداف مُتَّفَق علیها منذ أعوام وتالیاً فإن غیاب سلیمانی لن یغیّر شیئاً فی خططه ومسار عمله”، یکشف أنه “فی العراق یعمل نحو 100 مستشار إیرانی عسکری بناء على طلب الحکومة العراقیة.

وقد شارک هؤلاء فی دعم العراق بالسلاح والإستخبارات والتدریب. وهم لم یخفوا دهشتهم لرؤیة الجیش العراقی الذی درّبتْه أمیرکا لمدة عشرة أعوام یفرّ أمام “داعش” العام 2014 من دون قتال یُذکر، وتالیاً فقد أصبح ضروریاً تثبیت ایدیولوجیة هذا الجیش وعقیدته لمجابهة أخطار المستقبل”. ووفق المصدر عیْنه فإن لـ “حزب الله” اللبنانی وجوداً أیضاً فی العراق “بناء على طلب رئیس الوزراء السابق نوری المالکی أیام سیطرة “داعش” على ثلث البلاد. 

ومن الطبیعی أن یساعد ضباطُ الحزب العراق على تنفیذ قرار البرلمان بإنسحاب کامل القوات الأجنبیة إذا رفضت الولایات المتحدة الإلتزام بهذا القرار فی غضون سنة من تاریخ صدوره. وقد أسفرت تجربة “حزب الله” الطویلة فی الحرب عن تجارب مؤلمة لن تنساها أمیرکا فی لبنان والعراق من خلال الهجمات التی قام بها لسنین مضت”. وقد کشف نصرالله عن زیارة مسؤولی “حزب الله” للزعیم الکردی مسعود البرزانی فی أربیل کردستان عندما کان بحاجة إلى السلاح وخوفه من “داعش”. وقد أقرّ البرزانی بدعم إیران له بالسلاح عندما رفضتْ أمیرکا المساعدة لأشهر عدیدة. ولم یکشف نصرالله عن الزیارات المستمرّة لممثلین عن الأکراد إلى لبنان للقاء مسؤولی “حزب الله”، إضافة إلى مسؤولین من السنّة والشیعة العراقیین ووزراء وقادة سیاسیین یأتون إلى لبنان بإنتظام للقاء مسؤولی الحزب وزعیمه. فـ “حزب الله” یلعب دوراً أساسیاً فی تسهیل الحوار بین العراقیین عندما یتعذّر على هؤلاء التغلب على خلافاتهم. 

والسبب الذی دَفَعَ السید نصرالله للکشف عن زیارة ضباطه لکردستان ولقاء البرزانی کان رغبته ببعث رسالة واضحة مفادها أن “محور المقاومة” لا یعتمد على شخص وأنه موجود فی أکثر من ساحة وهو تالیاً یُظْهِر وحدة الجبهات مع الحاج سلیمانی أو من دونه. أما بالنسبة إلى البرزانی، فهو جزء من العراق وتالیاً سیلتزم بقرار البرلمان العراقی الذی قرّر رحیل أمیرکا عن البلاد. “وکان اللواء سلیمانی قد أوصى بتعیین الجنرال اسماعیل قاآنی فی حال إستشهاده. وتالیاً فقد أمر قائد الثورة بإتباع رغبته وإبقاء کل القرارات التی کان إتخذها قبل إغتیاله على حالها وخصوصاً الأهداف الإستراتیجیة الثابتة. وکذلک أمر الخامنئی بزیادة الدعم لفلسطین ولکل الحلفاء حیث توجد القوات الأمیرکیة فی الشرق الأوسط”، بحسب المصدر عینه. وفی رأی المصدر أن “سلیمانی بَحَثَ عن الشهادة فوصل إلیها. وهو یدرک تماماً أهداف محور المقاومة وجبهاته الداخلیة وإعتباراته وهدفه الإستراتیجی، فی إطار جبهة قویة متماسکة ما عدا جبهة العراق التی تشهد تَوَحُّداً للأحزاب العراقیة بعد الإغتیال وبسببه وهذا بفضل الرئیس دونالد ترامب. وسیعبّر هؤلاء یوم الجمعة فی 24 الجاری عن موقفهم من التواجد الأمیرکی فی العراق.

ولفت المصدر إلى أن “السید خامنئی وضع فی خطبته الأخیرة خریطة طریق لهذا المحور: إخراج أمیرکا من الشرق الأوسط ودعم فلسطین. کل التنظیمات الفلسطینیة تواجدت فی طهران بما فیها “حماس” التی قال زعیمها إن سلیمانی شهید فلسطین. والتقى هؤلاء الجنرال قاآنی الذی وعد بزیادة الدعم”. وکذلک حضر إلى طهران القادة العراقیون الذین قاتلوا أمیرکا خلال إحتلالها للعراق (2003 – 2011). فقد إغتیل قائدهم أبو مهدی المهندس مع سلیمانی، “ولذا لدیهم الدافع الکافی لمهاجمة القوات الأمیرکیة فی العراق”، بحسب المصدر الذی رأى أن “قرار البرلمان العراقی یصبّ فی أهداف محور المقاومة. ورئیس الوزراء عادل عبد المهدی أبلغ السفیر الأمیرکی طلبه الرسمی بإخراج کافة القوات الأجنبیة، بما فیها حلف الناتو، ولدى هؤلاء سنة واحدة للتنفیذ. إلا أن هذا لا یعنی أنه لن تکون هناک عملیات ضد القوات الأجنبیة فی العراق”.

وفی إعتقاد المصدر فی “محور المقاومة” أن “فلسطین تشکّل الهدف الثانی، کما قال خامنئی، فإیران مصممة على دعم الفلسطینیین لتحقیق دولة لهم. لقد رَحَلَ سلیمانی، رَحَلَ رجلٌ وإستُبدل بآخَر. ولکن الأهداف بقیت وزاد علیها إخراج أمیرکا من الشرق الأوسط، وتالیاً فإن من المستحیل أن لا تحصل هجمات قبل إنتهاء ولایة ترامب وأثناء حملته الإنتخابیة مما سیجعل 2020 سنة حارة على الشرق الأوسط”.

(الرای الکویتیة)

 

رأی الیوم

Parameter:452099!model&8309 -LayoutId:8309 LayoutNameالگوی متنی کل و اخبار(عربی)