|
|
المؤتمر الدولی لدعم الإنتفاضة الفلسطینیة
0.0 (0)
[1441/02/08]

بطولة محمود عباس الزائفة.. وتراجعه المشین  

بطولة محمود عباس الزائفة.. وتراجعه المشین

د. فایز أبو شمالة

(لن نستلم أموال المقاصة منقوصة) هکذا صرح محمود عباس قبل عدة أیام أمام الأمم المتحدة، ورغم التصریحات المتشددة، تتسلم السلطة الفلسطینیة هذا الأسبوع ملیار و800 ألف شیکل من أموال المقاصة المنقوصة، بعد لقاء ضم حسین الشیخ مسؤول ملف الشؤون المدنیة، وبین موشی کحلون وزیر المالیة الإسرائیلی.

الذی اتخذ القرار بعدم تسلم أموال المقاصة منقوصة هو السید محمود عباس، وطبل لبطولة القرار طبالون، والذی تراجع عن القرار هو عباس نفسه، وسیطبل لبطول القرار طبالون، فلماذا کان القرار من الأساس؟ ولماذا کانت البطولة الزائفة؟ ومن الذی تضرر من عدم تسلم أموال المقاصة؟ ومن الذی استفاد من القرار الخبیث؟

المتضررون هم الموظفون، وکل من ترتبط عجلة اقتصاده مع تحریر الراتب، وهم الأغلبیة من الشعب الفلسطینی الطاهر الصبور، أما المستفیدون من القرار، فهم أولئک الذین مثلوا دول البطولة، ولبسوا ثوب الشجاعة، ولهم أغراض سیاسیة ستنجلی حتماً بعد حین، والمستفیدون هم أصحاب البنوک، الذین أقرضوا السلطة ملایین الدولارات، بأرباح تصل إلى عشرات ملایین الشواکل، ملایین الشواکل کفیلة بحل معضلة موظفی غزة، ورفع رواتب موظفی الضفة، عشرات ملایین الشواکل التی ربحها أصحاب البنوک والمؤسسات المالیة التی انتفعت من قرار البطولة الزائفة، فالذی اتخذ القرار بالتوقف عن تسلم أموال المقاصة کان یعرف أن القرار إلى حین، وجاء الحین بعد أن استفاد من استفاد، وتضرر من تضرر، وبعد أن تم هتک عرض القضیة الفلسطینیة على خازوق القرار الخائب.

قرار عدم تسلم أموال المقاصة یتعلق بمصیر شعب، وبمستقبله السیاسی، فالذی فشل ورسب وغاص فی وحل التراجع، هو المشجع الأول للمحتلین لاتخاذ  المزید من القرارات العدوانیة، وقد ضمن رد الفعل المحدود میدانیاً، فی ظل قیادة تحارب الشارع الفلسطینی، وتقوض بالتعاون الأمنی روح المواجهة لعدو لا یعرف إلا لغة القوة.

التراجع عن قرار عدم تسلم أموال المقاصة لن یحاسب علیه عباس، فلا مؤسسة واحدة فلسطینیة على قید الحیاة قادرة على محاسبة عباس، ولا مجلس تشریعی قادر على محاسبة عباس، وکأن عباس یمتلک کامل الحق فی ذبح الشعب الفلسطینی بسکین القرارات الفاشلة، دون خشبة من أی نقد أو اعتراض أو ثورة أو غضب أو حتى صراخ وولولة، لذلک استخف محمود عباس بالناس، حین قرر قبل عدة أشهر وقف العمل بالاتفاقیات الموقعة مع إسرائیل، رداً على هدم البیوت العربیة فی وادی الحمص بالقرب من القدس، بل وصل الأمر بعباس إلى تشکیل لجنة، لهذا الغرض، وکانت النتائج صفر، النتائج صفر بعد أن أعلن حسین الشیخ أن وقف العمل بالاتفاقیات هراء، وأن التعاون الأمنی مع المخابرات الإسرائیلیة مقدس، ولا سلطة فلسطینیة دون تعاون أمنی.

ولیس أمام الشعب الفلسطینی إلا التحرک والعمل لإسقاط هذه القیادة التی لا تفکر إلا بمصالح البعض المنعزل عن الوطن، البعض الذی یکره فلسطین، ویعشق کل مغتصب لحقوق الفلسطینیین.

کاتب فلسطینی

 

رأی الیوم

Parameter:433249!model&8309 -LayoutId:8309 LayoutNameالگوی متنی کل و اخبار(عربی)