|
|
المؤتمر الدولی لدعم الإنتفاضة الفلسطینیة
0.0 (0)
[1441/03/10]

تعدیلات فی المنظومة الدفاعیة الإسرائیلیة: صواریخ إیران «تهدید وجودی»  

تعدیلات فی المنظومة الدفاعیة الإسرائیلیة: صواریخ إیران «تهدید وجودی»

 30/10/2019

لم تنحصر التحذیرات من التهدید المتصاعد الذی تُشکّله الصواریخ الإیرانیة الدقیقة والمتطورة على إسرائیل فی مواقف رئیس الوزراء بنیامین نتنیاهو، ورئیس أرکان الجیش أفیف کوخافی، قبل أیام. إذ انتقلت المؤسسة العسکریة الإسرائیلیة إلى المرحلة العملانیة لمواجهة التهدید، الذی اکتشفت أنه أکبر بکثیر مما کانت تستعدّ له. وبدأ الجیش، بحسب تقاریر إعلامیة إسرائیلیة، إحداث سلسلة تعدیلات فی منظومة الدفاع الجوی، بهدف تطویر قدراتها على اعتراض الصواریخ فی أیّ مواجهة عسکریة واسعة. 
ویکشف هذا القرار مستوى الخطورة الذی تنظر منه المؤسسة الأمنیة إلى ما بعد ضربة «أرامکو»، التی تحولت إلى مفصل استراتیجی على مستوى المنطقة؛ کونها کشفت باعتراف کبار القادة والخبراء فی تل أبیب قدرات عملانیة، بدا أن کیان العدو لم یحسب لها حساباً. إذ ظهر، فی أعقاب الضربة، أن خطط تطویر منظومات الاعتراض، والتی نفذتها المؤسسة الأمنیة خلال السنوات الماضیة وکلّفت الخزینة ملیارات الدولارات، تبخّرت أمام مستوى القدرات الذی أظهرته حادثة «أرامکو»، وتحوّلت بموجبه إلى اختبار لذلک النوع من المنظومات. من الواضح أن المؤسسة الأمنیة الإسرائیلیة درست تلک الحادثة جیداً، واستخلصت العبر منها، وهو ما تجلّى فی مسارعتها إلى إقرار خطط بدیلة تستهدف تطویر منظومات الاعتراض الصاروخی، فی مسار یحتاج إلى فترة زمنیة ممتدة. یضاف إلى ما تقدّم أنه بات على تل أبیب التعامل بمزید من الحذر إزاء أیّ تقدیر یتصل بقدرات أعدائها، فضلاً عن الاستعداد للمزید من المفاجآت.

یکشف هذا القرار مستوى الخطورة الذی تنظر منه المؤسسة الأمنیة إلى ما بعد ضربة «أرامکو»

مفاجآتٌ تستهدف إسرائیل إیصال رسالة إلى الخارج بأنها لم تعدم الوسیلة لتطویر قدراتها فی مواجهتها، وفق ما یوحی به سماح الرقابة العسکریة لوسائل الإعلام بنشر قرار الجیش، الذی ینطوی أیضاً على رسائل طمأنة إلى الداخل. لکن مشکلة إسرائیل لا تتصل فقط بامتلاک القدرات، وإنما أیضاً بالقلق من أن إیران غیّرت سیاساتها العملانیة، وباتت أکثر اندفاعاً وجرأة واستعداداً للردّ على الاعتداءات. وفی هذا الإطار، یبدو لافتاً أن القرار أتى بعد أیام فقط من حدیث رئیس أرکان الجیش عن ارتفاع مستوى التهدیدات المحدقة بإسرائیل، وتحذیر نتنیاهو من امتلاک إیران صواریخ دقیقة وقادرة على إصابة أیّ هدف فی الشرق الأوسط، بدقة تصل إلى أمتار معدودة (5 – 10 أمتار)، وسعیها إلى نشر مثل هذه الصواریخ فی سوریا والعراق والیمن.
وفی الاتجاه نفسه، یأتی تنبیه مفوّض شکاوى الجنود، وقائد الکلیات العسکریة فی جیش العدو سابقاً، اللواء إسحاق بریک، إلى أن التهدید الصاروخی الإیرانی یرتقی إلى مستوى «تهدید وجودی من نوع جدید»، محوره أن لا ضرورة لاحتلال إسرائیل، وإنما «یکفی تحویلها إلى منطقة کارثة لا یمکن العیش فیها». وأوضح بریک تلک الاستراتیجیة بالقول إنها تقوم على نشر إیران صواریخ لدى حلفائها حول دولة إسرائیل، وحول أعداء محتملین آخرین، فی سوریا والعراق ولبنان والیمن وغزة، لافتاً إلى أن إسرائیل لم تطوّر فی السنوات العشر الأخیرة أی وسیلة مناسبة لمواجهة أکثر من 1500 صاروخ تسقط یومیاً على الجبهة الداخلیة. وأشار إلى أن ثمة إدراکاً الیوم فی وزارة الأمن لکون القبة الحدیدیة عاجزة عن مواجهة معدّل الصواریخ التی ستسقط على إسرائیل، ولضرورة تطویر منظومة اعتراض جدیدة. وختم بریک حدیثه بانتقاد المستوى السیاسی فی إسرائیل، مُشبّهاً إیاه بـ«نیرون» الذی تابع العزف عندما التهمت النیران روما، قائلاً إن «المسؤولین السیاسیین یواصلون حروب الأنا، فیما التهدید الخطیر یحلّق فوق رؤوس المواطنین»، محذّراً إیاهم من أنهم فی حال لم یعملوا فهذا مؤشر مؤکد على الانهیار.

المصدر: جریدة الأخبار

 

الإعلام الحربی المرکزی

Parameter:437068!model&8309 -LayoutId:8309 LayoutNameالگوی متنی کل و اخبار(عربی)