|
|
المؤتمر الدولی لدعم الإنتفاضة الفلسطینیة
0.0 (0)
[1439/10/26]

خدمة منها لصفقة ترامب..السعودیة تسعى لانتزاع الإشراف على المقدسات بالقدس  

خدمة منها لصفقة ترامب..السعودیة تسعى لانتزاع الإشراف على المقدسات بالقدس

الثلاثاء 10 یولیو 2018 

السعودیة - الکوثر: کشفت دراسة صهیونیة عن سعی السعودیة إلى انتزاع إشرافها على الأماکن المقدسة فی القدس من الأردن، لجهة تسمح فی تعزیز قدرة الرئیس الأمیرکی دونالد ترامب على دفع خطته لتصفیة القضیة الفلسطینیة والتی أطلق علیها “صفقة القرن”.

وأصدر مرکز “بیغن السادات للدراسات الاستراتیجیة” الإسرائیلی، الدراسة، وجاء فیها أن “السعودیة معنیة بتعزیز فرص تطبیق الخطة الأمیرکیة، على الرغم من أن هذه الخطة ترکت انقساما عمیقا فی العالم الإسلامی، حتى قبل أن تعلن واشنطن عنها بشکل رسمی بسبب اعتراف الولایات المتحدة بالقدس عاصمة "لإسرائیل" وقرار ترامب نقل السفارة إلى المدینة المحتلة”.

ووفقاً لما ذکرته صحیفة “العربی الجدید” فإن الدراسة الصادرة بالإنکلیزیة، والتی أعدها جیمس دوسر، کبیر الباحثین فی المرکز، قد أکدت أن الریاض “معنیة أیضا بتعاظم حالة عدم الاستقرار فی الأردن، حیث تعتقد القیادة السعودیة أنه کلما زادت حالة عدم الاستقرار فی البلاد انخفض مستوى ممانعة الحکم فی عمان لصفقة ترامب”.

وأشارت إلى أن التحرک السعودی یحظى بدعم مباشر وقوی من دولة الإمارات، مشیرة إلى أن کلا من الریاض وأبوظبی تحاولان تخفیض مستوى الاهتمام الإقلیمی بالقدس من خلال التصدی للمحاولات الترکیة الهادفة إلى بناء نفوذ فی المدینة المقدسة.

کما ولفت معد الدراسة إلى أن أوضح ما یدلل على سعی السعودیة والإمارات لتقلیص الاهتمام بقضیة القدس تمثل فی محاولاتهما التقلیل من أهمیة وقیمة مؤتمری القمة الإسلامیة التی دعت إلیهما ترکیا فی إسطنبول ردا على قرار ترامب نقل السفارة إلى القدس.

ووفقاً للدراسة، فإنه على الرغم من أن السعودیة لم تعلن رسمیا رغبتها بانتزاع الإشراف على الأماکن المقدسة من الأردن، إلا أن الکثیر من “الشواهد قد تراکمت” على أن مستوى العلاقات الوثیق بین کیان الاحتلال وکل من الریاض والإمارات والبحرین سمح للسعودیین بطرح هذا المطلب.

کما اعتبرت الدراسة أن إعلان الملک السعودی سلمان بن عبد العزیز خلال القمة العربیة الأخیرة فی الظهران عن تقدیم دعم بقیمة 150 ملیون دولار لدعم القدس جاء لمواجهة الاستثمارات الترکیة فی القدس وحرص أنقرة على تقدیم الدعم للجمعیات الإسلامیة التی تعمل على الحفاظ على إسلامیة المدینة إلى جانب شراء عقارات.

ولمّحت إلى أنه، وبخلاف السعودیة، فإن ترکیا تستغل، وفق الدراسة، وجود علاقات دبلوماسیة مع الاحتلال فی محاولاتها تعزیز الطابع الإسلامی للقدس من خلال تعزیز مظاهر السیاحة الدینیة الترکیة إلى القدس، حیث أشارت إلى أن أنصار الرئیس الترکی رجب طیب أردوغان وأعضاء حزب العدالة والتنمیة الذی یقوده یقومون بزیارة القدس والأقصى.

وزعمت الدراسة أن بعض السیاح الأتراک شارکوا فی المواجهات التی تفجرت بین الفلسطینیین وقوات الاحتلال فی محیط المسجد الأقصى. وأشارت الدراسة إلى أن السعودیة دعمت موقف حکومة الیمین المتطرف فی تل أبیب بوضع البوابات الإلکترونیة على مداخل المسجد الأقصى قبل عام، مشیرة إلى أن الموقف السعودی جعل الأردنیین یخشون من أن هذا الموقف یمثل جزءا من تفاهم بین إدارة ترامب وکل من الریاض والإمارات على منح السعودیة موطئ قدم فی الأماکن المقدسة فی المدینة.

واستدرکت أن ولی العهد السعودی محمد بن سلمان، وبخلاف والده، أکثر وضوحا فی دعمه سیاسات ترامب ولا یتردد فی إبداء تعاطفه مع المواقف الصهیونیة.

ورأت الدراسة أن زیارة إیاد المدنی، سکرتیر منظمة دول العالم الإسلامی، سعودی الجنسیة، للأقصى قبل عامین جاءت فی إطار التحرک السعودی الجدید.

وخلصت إلى أن کلا من السعودیة والإمارات توظفان البحرین، الضعیفة اقتصادیا وعسکریا والتی تعتمد على الدعم السعودی، فی إضفاء شرعیة على التطبیع مع کیان الاحتلال، مشیرة إلى أن البحرین تسمح لوفود صهیونیة بزیارتها، إلى جانب سماحها لمواطنیها بزیارة فلسطین المحتلة.

وأعادت الدراسة للأذهان حقیقة أن حاخاما یهودیا أمیرکیا نظم العام الماضی زیارة لشخصیات بحرینیة على علاقة بنظام الحکم فی المنامة إلى الکیان الصهیونی.

وحسب الدراسة، فإن السعودیة ترى فی الإشراف على الأماکن المقدسة مظهرا من مظاهر “الدبلوماسیة الدینیة” التی یمکن أن تعزز حضورها الإقلیمی؛ مشیرة إلى أن السعودیة أنفقت على مدى 4 عقود 100 ملیار دولار لتعزیز حضورها فی العالم “الإسلامی السنی”.

ولفتت إلى أن السعودیة عمدت مؤخرا إلى تحسین صورتها من خلال تقدیم ذاتها کدولة تتبنى التسامح والحوار بین الأدیان وکنظام حکم یحتکم إلى “الإسلام المعتدل”، حسب تعبیر الدراسة.

المصدر: وطن یغرد

 

 

قناة الکوثر

Parameter:351247!model&8309 -LayoutId:8309 LayoutNameالگوی متنی کل و اخبار(عربی)