|
|
المؤتمر الدولی لدعم الإنتفاضة الفلسطینیة
0.0 (0)
[1441/06/18]

دولة فلسطین من البحر الى النهر أقرب من دولة عباس- عبد الستار قاسم  

دولة فلسطین من البحر الى النهر أقرب من دولة عباس- عبد الستار قاسم

فلسطین الیوم

13 فبرایر 2020

عبد الستار قاسم

یستمر أرکان السلطة الفلسطینیة فی استفزازهم للملتزمین بتحریر فلسطین بأقوالهم المتکررة حول إقامة دولة فلسطینیة وفق حدود الرابع من حزیران وعاصمتها القدس الشرقیة، ووفق ما یسمى بالشرعیة الدولیة. فی حین أن تحریر کامل التراب الفلسطینی قریب جدا وأقرب بکثیر من حدود حزیران. وفی حین أن ما یسمى بالشرع7یة الدولیة هی التی أوجدت الکیان الصهیونی وشردت شعب فلسطین.
عباس ومن معه ما زالوا یظنون ان ما یسمى بالشرعیة الدولیة والنشاطات على ساحة المؤسسات الدولیة ستؤدی إلى إقامة دولة. لم تقنعهم حتى الآن تجارب ممتدة على مدى عقود من الزمن أن ما یسمونه شرعیة هو شرعیة القوة ولیست شرعیة الضعف، ولا شرعیة العدالة. على الأقل تجارب السلطة الفلسطینیة منذ عام 1994 لا تشیر إلى أن الحقوق الفلسطینیة تتعزز، بل على العکس، هی تنتهک باستمرار والصهاینة ومعهم الدول الاستعماریة الغربیة  یمعنون بعدوانهم على الشعب الفلسطینی. وأسمع بعض أرکان السلطة وهم یتحدثون عن لجوئهم إلى الهیئات الدولیة، وعن المحاکم الدولیة، والقانون الدولی، وهم ما زالوا یتوهمون أن مثل هذه النشاطات قد تؤدی إلى نتیجة إیجابیة. إنهم یلهثون نحو مجلس الأمن والأمم المتحدة عموما، وینفقون أموالا طائلة على ترحالهم على حساب الشعب عسى أن تنقلب معادلات التاریخ من حق القوة إلى حق المظلومین. هم لا یدرکون حتى الآن أن  نظریة الضعف فاشلة، وإذا کان من بیننا من یرید تقلید الحرکة الصهیونیة فی بکائها وعویلها لکسب التعاطف فإن علیه ان یعرف أن الحرکة الصهیونی کانت تتباکى وتبنی قواها فی آن واحد لأنها کانت تدرک أن الدموع لا تجدی إن بقیت نتیجة لطم الخدود. ووفق ما عهدناه من سلوک سیاسی، المتنفذون منا یعملون باستمرار على تصفیة أی مصدر من مصادر القوة یظهر لدینا وبإمکاننا تطویره.
دولة القانون الدولی لن تقوم، والقانون هو لمصلحة الأقویاء، والأقویاء هم الذین یضعون القانون، وهم یدوسون علیه إن تضارب مع مصالحهم ویستعملونه ضد من یتحدى إراداتهم. اختصروا الزمن واختصروا الجهد. الأمریکیون لن یسمحوا لکم بإقامة دولة. والدولة التی یقیمها الأمریکیون والصهاینة لن تکون أبدا دولة، وإنما ستبقى وکیلا للاحتلال ومصالحه.
الدولة تُنتزع ولا تستجدى.. معادلات القوى فی المنطقة العربیة الإسلامیة وبالتحدید أمام الصهاینة والأمریکیین قد تغیرت. لا الصهاینة ولا الأمریکیون قادرون الآن على القیام عسکریا بما اعتادوا على القیام به سابقا، ولا العرب المقاومون جاهزون للفرار من ساحات المعارک. تطورت المقاومة فی المنطقة إلى درجة أنها أصبحت مؤهلة للهجوم الفعال وإلحاق الهزائم بالعدوین الأمریکی والصهیونی. اشتد عود المقاومة، وهی تمتلک من السلاح الفتاک ما یهابه العدو، وهی قادرة على تطویر قدراتها العسکریة التکتیکیة منها والاستراتیجیة. لم تعد حروب الأعداء نزها، ولم یعد العرب یرتجفون ذعرا وخوفا. المقاومة العربیة الإسلامیة ستهزم الکیان الصهیونی، ولن تتمکن الولایات المتحدة من إنقاذهم. المقاومة ستستعید فلسطین فی وقت لیس ببعید، وستعید القدس بکامل حلتها وبکافة أنحائها، وسیعود اللاجئون إلى دیارهم وممتلکاتهم بإذن الله. دولة فلسطین على کامل التراب الفلسطینی ستقوم قریبا، ولن یکون هناک مجال لدولة حزیران.
غزة بنت قواها العسکریة على مدى مدة قصیرة من الزمن، وهی تسابق الحدث لاستجما ع مزید من القوة. وفی أی حرب قادمة، وهی حرب لا محال قادمة، ستسیطر المقاومة ف5ی غزة على جنوب فلسطین على أقل تقدیر. ومن الشمال سیلاقی الصهاینة أهوالا، ووسط الکیان سینهار.
 بالتأکید هناک من سیهزأ بهذا الکلام، لکن غدا لناظره قریب. وهل هناک من یراهن على ذلک؟ أقصر الطرق نحو تحریر فلسطین هی الانضمام لقوى المقاومة فی المنطقة العربیة الإسلامیة.

 

فلسطین الیوم

Parameter:453194!model&8309 -LayoutId:8309 LayoutNameالگوی متنی کل و اخبار(عربی)