|
|
المؤتمر الدولی لدعم الإنتفاضة الفلسطینیة
0.0 (0)
[1442/06/17]

عراقیل للاحتلال أمام الانتخابات بالضفة.. هل یکرر تجربة 2006؟  

کثفت قوات الاحتلال الإسرائیلی مؤخرا، من حملة الاستدعاءات بحق نشطاء وقیادات ومحررین فلسطینیین بالضفة الغربیة المحتلة، لتحذیرهم من الترشح للانتخابات التشریعیة المقررة فی 22 أیار/ مایو المقبل.

عراقیل للاحتلال أمام الانتخابات بالضفة.. هل یکرر تجربة 2006؟

رام الله- عربی21- فیحاء شلش

الجمعة، 29 ینایر 2021 11:59 م بتوقیت غرینتش

قال مراقبون إن الاحتلال یحاول إرهاب الفلسطینیین لإبعادهم عن العمل الوطنی والاجتماعی والسیاسی- جیتی

کثفت قوات الاحتلال الإسرائیلی مؤخرا، من حملة الاستدعاءات بحق نشطاء وقیادات ومحررین فلسطینیین بالضفة الغربیة المحتلة، لتحذیرهم من الترشح للانتخابات التشریعیة المقررة فی 22 أیار/ مایو المقبل.

ورأى مراقبون أن "هذه الممارسات من شأنها عرقلة العملیة الدیمقراطیة، خاصة بعد تهدید الاحتلال بعرقلتها واعتقال مرشحیها"، مشددین على ضرورة تدخل العالم، من أجل الحد من هذه التهدیدات، التی تطال وجوها بارزة فی الضفة الغربیة، وتسعى لتقلیص دورها فی أی مشهد سیاسی قادم.

سقف الانتخابات

الشیخ المحرر عمر البرغوثی من رام الله، الذی کان أحد الذین استدعاهم الاحتلال وهددهم بعدم الترشح؛ أکد أن "هذا هو الشیء الطبیعی فی ظل الاحتلال، الذی لا یمکن أن یسمح لانتخابات تشارک فیها مقاومة، ترید دحره وطرده من أرضها".

وقال البرغوثی لـ"عربی21"؛ إن الاحتلال "مستحیل أن یسمح للمقاومة بالمشارکة فی الانتخابات، وسیقوم بکل الوسائل لیبقى موجودا مدة أطول"، مشیرا إلى أن "الفلسطینیین خاضوا تجربة الانتخابات فی ظل الاحتلال عام 2006، ویجب استخلاص العبر منها".

وتابع: "خلف الکوالیس یقول الخصوم، إذا نجحت حرکة حماس فی الانتخابات، فسیتربص الاحتلال لها ویقوم باعتقال نوابها ویضعهم بالسجن، وتذهب بذلک الشرعیة للآخرین، وهذا معناه إعطاؤهم الشرعیة، لیمارسوا ما هو مرفوض ضد الفلسطینیین وباسمهم"، وفق قول البرغوثی.

وأضاف أن "سقف الشرعیة فی الضفة من الرئاسة والتشریعی وغیره، هو سقف ضابط الأمن الإسرائیلی فی مستوطنة بیت إیل، حتى إنه لیس وزیرا فی حکومة الاحتلال، الذی یدیر السلطة التی هی تقوم بدور الضابط المشرف علیها"، بحسب تقدیره.

وأوضح البرغوثی أن "دور السلطة الفلسطینیة یتبع للإدارة المدنیة الإسرائیلیة، وفی بعض القضایا یکون أسوأ منها (..)، وهذه حقائق ولیست اتهامات"، منوها إلى أن "الانتخابات فی ظل الاحتلال یجب أن تُدرس جیدا وبعمق، خاصة فیما یتعلق بالتحالفات، لأن الاحتلال لن یسمح لمقاومین أن ینتخبوا قیادة مقاومة".

وأردف قائلا: "الانتخابات ستجری تحت سقف اتفاقیة أوسلو، المخصصة لإعطاء الفلسطینیین فقط سلطة حکم ذاتی فی أقصاها، وحتى ذلک لم یتم إعطاؤه لهم"، معتبرا أن "الدخول فی الانتخابات لغرض إجراء إصلاحات تعلیمیة وصحیة وغیرها من الأمور الحیاتیة الفلسطینیة ممکن".

واستدرک: "مع وجود الاحتلال لا توجد ضمانات، ففی الانتخابات الماضیة حضرها کل العالم وشهد بنزاهتها، لکن حین نجحت حماس کان الحل جاهزا؛ فکل الذین احترموا الانتخابات وقالوا عنها دیمقراطیة، حاصروا الحکومة المنتخبة وهربوا من الدیمقراطیة".

وأشار إلى أن بعض النواب لا یزالون فی سجون الاحتلال ودون رواتب، مضیفا أن "الوضع صعب ویحتاج لمخارج، لکن لیس من الصعوبات، هو الاستسلام".

ترویع

الحقوقی ومدیر مرکز حریات للحقوق المدنیة حلمی الأعرج، قال لـ"عربی21"؛ إن "الاحتلال یحاول إرهاب الفلسطینیین، حتى یکونوا بعیدین عن العمل الوطنی والاجتماعی والسیاسی والقانونی وکل المجالات"، معتقدا أن "هذه الممارسات تتم حتى یبقى الاحتلال هو المتحکم بمصیر الشعب الفلسطینی وفی حیاته الیومیة وقراراته، ومن ضمنها الانتخابات الفلسطینیة، التی دوما یتدخل بها وبنتائجها".


ولفت الأعرج إلى أن "الاحتلال یحاول منع أهالی القدس من المشارکة فی العملیة الانتخابیة ترشیحا وتصویتا، إلى جانب ملاحقته أعضاء المجلس التشریعی المنتخبین بالاعتقال والاعتقال الإداری، لیشل حرکتهم ویمنع دورهم ویرهب غیرهم".

ونوه إلى أن "الاحتلال یبعث برسالة واضحة للنشطاء الذین استدعاهم مؤخرا، ویحذرهم من ترشیح أنفسهم"، مشددا على أن "هذا الأمر غیر قانونی على الإطلاق، وکان ینبغی ألا یحدث لولا هذا الإخلال فی میزان القوى الواضح والاتفاقیات المجحفة التی تم توقیعها مع الاحتلال".

وقال الأعرج؛ إن "هؤلاء الناس کلهم ینبغی أن یرشحوا أنفسهم إن رغبوا بذلک؛ ولیفعل الاحتلال ما یفعل، لأنه من الممکن أن یقدم على اعتقالهم دون ترشیح ودون تحذیر، بعد مشارکتهم فی العملیة الانتخابیة وفوزهم أو عدمه".

وأشار إلى أن المواجهة مع الاحتلال فی هذا الموضوع وعدم الرضوخ له، تکون بممارسة هذا الحق الطبیعی الدیمقراطی والقانونی المشرع فی کل أرجاء العالم؛ وأنه یجب ألا یقبل أی مواطن أن یساوم علیه أو یتراجع عنه، لأن التراجع یعنی کمن یتراجع عن المواطنة.

وتابع: "إذا جاء الاحتلال وقال لهذا المواطن أو ذاک: إذا لم تقل إنک لست فلسطینیا فسأقوم باعتقالک أو إبعادک أو أی إجراء عقابی بحقک؛ فلن یقبل هذا الفلسطینی أن یتنازل عن مواطنته، وهذا الفلسطینی ینبغی ألا یقبل أن یساوم على حقه الطبیعی فی المشارکة بالعملیة الانتخابیة ترشیحا أو تصویتا".

وأردف: "یجب على العالم أن یعرف أن إسرائیل التی تدعی الدیمقراطیة، بعیدة عن هذه الممارسة لأنها تحتل شعبا آخر (..)، فعلى العالم أن یعلم هذه الحقیقة وتنقل له الصورة التی یروع فیها الاحتلال الفلسطینیین، لمنعهم من ترشیح أنفسهم فی انتخابات مشروعة وتشریعیة یدعو إلیها العالم ویبارکها ویسعى لحمایتها".

وذکر أنه "حین یقدم الاحتلال على منع الفلسطینیین من المشارکة فی هذه الانتخابات، یجب أن یکون هناک تدخل دولی، قائم على أساس حق الإنسان فی ممارسة حقه الطبیعی بالانتخاب والترشیح"، معتقدا أن "هذا الأمر ربما یردع الاحتلال، ولکن الرادع الأساسی هو الإجماع الوطنی الفلسطینی على خوض هذه المعرکة الدیمقراطیة حتى النهایة".

ورأى الأعرج أن "عدم إجراء الانتخابات هو دلیل فشل على قدرة الشعب على ممارسة حیاته الدیمقراطیة، وإدارة شؤونه بنفسه"، داعیا الشعب والقیادات والفصائل الفلسطینیة إلى التصمیم على حمایة الانتخابات واحترام نتائجها.

 

عربی21

Parameter:475362!model&8309 -LayoutId:8309 LayoutNameالگوی متنی کل و اخبار(عربی)