|
|
المؤتمر الدولی لدعم الإنتفاضة الفلسطینیة
0.0 (0)
[1442/03/23]

ما الذی یخیف إسرائیل من سیاسة بایدن تجاه إیران والفلسطینیین؟  

تقدر إسرائیل بأن إدارة بایدن ستکون ودیة جداً معها فی مستویات العمل، ولکنها کفیلة بأن تبدی تصلباً أکبر من إدارة ترامب على المستوى السیاسی.

إسرائیلی یحمل صحیفة "إسرائیل الیوم" التی تنشر على صفحتها الأولى خبر فوز بایدن بالانتخابات الرئاسیة الأمریکیة

 

 

ما الذی یخیف إسرائیل من سیاسة بایدن تجاه إیران والفلسطینیین؟

 

تقدر إسرائیل بأن إدارة بایدن ستکون ودیة جداً معها فی مستویات العمل، ولکنها کفیلة بأن تبدی تصلباً أکبر من إدارة ترامب على المستوى السیاسی.

قدرت محافل رفیعة المستوى فی إسرائیل بأن علاقات العمل والمصالح بین الأجهزة المختصة فی الدولتین ستبقى ولن تتضرر نتیجة لتبادل الحکم فی نهایة کانون الثانی. یدور الحدیث عن تعاون وثیق یجری بین وزارتی الدفاع والجیشین، ومحافل الاستخبارات فی الولایات المتحدة وإسرائیل، والتی بقیت فی الماضی أیضاً عندما تغیرت الإدارة فی واشنطن.

وسیجد الأمر تعبیره، مثلما فی الماضی، فی التعاون والتنسیق الاستخباری والعملیاتی، وکذا فی مجالات البحث والتطویر للأجهزة المختلفة. وفی المسألة التی شغلت بال إسرائیل جداً مؤخراً (حفظ التفوق النوعی على خصومها فی المنطقة) سیبقى على حاله الاتفاق الذی تحقق مؤخراً بین وزیر الدفاع غانتس ووزیر الدفاع الأمریکی مارک آسبر.

کما أن المساعدات الأمنیة والمالیة لإسرائیل ستبقى وإن لم یتفق بعد مع الأمریکیین على عناصر المشتریات الأمنیة التی سیجریها الجیش الإسرائیلی فی السنوات القریبة المقبلة.

ومع ذلک، فی إسرائیل قلق واضح من السیاسة التی ستتخذها الإدارة الجدیدة فی مجالین أساسیین: إیران والفلسطینیین. ففی السیاق الإیرانی، سبق لبایدن أن صرح بأنه سیتطلع إلى استئناف الاتفاق النووی الذی انسحبت منه الولایات المتحدة بقیادة ترامب.

مع أن التقدیر السائد فی إسرائیل بأن ترامب أیضاً –لو انتخب ثانیة– کان سیتطلع إلى الوصول إلى اتفاق مع الإیرانیین، ولکن التخوف هو أن توافق إدارة بایدن على شروط تشبه تلک التی کانت فی الاتفاق الأصلی، الذی تحقق فی أوائل فترة رئاسة أوباما.

ومع أن الاتفاق السابق أخّر إیران فی طریقها إلى القنبلة وقید قدرتها على تخصیب الیورانیوم وکمیة المادة المخصبة التی یسمح لها بالاحتفاظ بها، ولکنه سمح لها بالتقدم فی البحث والتطویر ولم یقیدها على الإطلاق فی مسائل الصواریخ والإرهاب.

وقد استغلت طهران ذلک کی تواصل تسلیح وتمویل مرعییها فی المنطقة، ولا سیما الحوثیین فی الیمن وحزب الله فی لبنان، وکذا میلیشیات مختلفة تشغلها فی العراق وسوریا.

تعتقد إسرائیل بأن هذه المسائل یجب أن تکون شرطاً لکل اتفاق جدید. وحذر مصدر رفیع المستوى فی نهایة الأسبوع بأنها إذا لم تندرج فیه، ووقع اتفاق یتضمن أیضاً رفع العقوبات الاقتصادیة عن إیران، فسیکون بوسع إیران التقدم فی مسارات أخرى وبالأساس، مثل إعادة بناء اقتصادها المنهار، والعودة إلى تصدیر الإرهاب بحجوم واسعة إلى الشرق الأوسط، ولا سیما إلى سوریا ولبنان.

وفی السیاق الفلسطینی، فإن القلق فی إسرائیل هو من استئناف الضغط الدولی على إسرائیل لتقدیم تنازلات للفلسطینیین. وذلک رغم أنه ثبت فی السنوات الأخیرة بأن الفلسطینیین یمتنعون عن کل حوار، وعملیاً یکبحون کل تقدم سیاسی.

وقدرت بضعة محافل بأن سیاسة أمریکیة کهذه کفیلة أیضاً بأن تؤخر الجهود لإقناع دول سنیة معتدلة لجعل علاقاتها مع إسرائیل علنیة.

بقلم: یوآف لیمور

 إسرائیل الیوم 9/11/2020

 

 

القدس العربی

Parameter:465184!model&8309 -LayoutId:8309 LayoutNameالگوی متنی کل و اخبار(عربی)