|
|
المؤتمر الدولی لدعم الإنتفاضة الفلسطینیة
0.0 (0)
[1442/03/28]

محللون یؤکدون ضرورة تعزیز المصالحة وعدم الرهان على بایدن  

رأى مختصون ومحللون سیاسیون أن سیاسات الإدارة الأمریکیة بقیادة الرئیس المحتمل جو بایدن لن تختلف کثیرًا عن سیاسات الرئیس ترمب فی تعاطیه مع القضیة الفلسطینیة، مشددین على ضرورة تعزیز المصالحة الوطنیة کخیار أساسی للحفاظ على الحقوق الوطنیة.

محللون یؤکدون ضرورة تعزیز المصالحة وعدم الرهان على بایدن

10 نوفمبر 2020 م

غزة - متابعة صفا

رأى مختصون ومحللون سیاسیون أن سیاسات الإدارة الأمریکیة بقیادة الرئیس المحتمل جو بایدن لن تختلف کثیرًا عن سیاسات الرئیس ترمب فی تعاطیه مع القضیة الفلسطینیة، مشددین على ضرورة تعزیز المصالحة الوطنیة کخیار أساسی للحفاظ على الحقوق الوطنیة.

جاء ذلک خلال حلقة نقاش سیاسیة إلکترونیة نظّمتها مؤسسة رواسی فلسطین الیوم الثلاثاء عبر برنامج الزوم، حول "فوز بایدن بالانتخابات الأمریکیة وانعکاسات ذلک على القضیة الفلسطینیة"، بمشارکة محللین ومختصین بالسیاسة والقانون الدولی.

وقال المدیر العام لمؤسسة رواسی فلسطین رماح الحسنی إن "شعبنا الیوم یعیش حالة سیاسیة استثنائیة"، موضحًا أن هذه الحلقة جاءت لاستقراء الوضع المستقبلی للقضیة الفلسطینیة فی ظل بایدن".

وتوقع الحسنی أن فوز بایدن سیحدث تحوّلاً کبیرًا على ساحتنا الوطنیة والإقلیمیة، متسائلاً: "کیف یمکن لنا أن نستثمر نقاط القوة على حساب نقاط الضعف لتعزیز القضیة الفلسطینیة".

لن یختلف کثیرًا

ورأى المحلل السیاسی مصطفى الصواف أن بایدن لن یختلف کثیرًا فی سیاساته وتعاطیه مع القضیة الفلسطینیة عن سابقه الرئیس دونالد ترمب.

وأوضح الصواف أن بایدن سیتعامل بسیاسة ناعمة مع القضیة الفلسطینیة؛ لکننا لن نشهد تغییرًا کبیرًا فی سیاساته، ویکفینا تصریحه "لست یهودیًا بل صهیونیًّا، ألا تکفی هذه العبارة؟".

ووجه نصیحة للقیادة الفلسطینیة ألا تعوّل کثیرًا على بایدن، فهو لن یزیل السفارة الأمریکیة من القدس، ولن یزیل أی مستوطنة، ولن یختلف کثیرا عن ترمب وکلاهما یخدم المشروع الصهیونی.

ولم یختلف کثیرًا الکاتب والمحلل السیاسی محمود مرداوی عمّا طرحه الصواف، مشیرًا إلى أن بایدن سیختلف عن ترمب فی البعد العملیاتی على أرض الواقع.

ودعا مرداوی السلطة الفلسطینیة لعدم التراجع فی مواقفها مع الإدارة الأمریکیة، والذهاب لتعزیز الحوار الوطنی وإنهاء الانقسام فهو الخیار الأنجح لحمایة الحقوق الفلسطینیة.

وأضاف "بایدن لن یحمل أی حل لنا، وإن حمل لن یستطیع فرضه على رئیس الوزراء الإسرائیلی بنیامین نتنیاهو، والسؤال هنا للفلسطینیین جمیعًا ما الذی یمنع تحقیق المصالحة الفلسطینیة؟".

تغییر طفیف

فیما یرجع المختص بالقانون الدولی صلاح عبد العاطی أن یحدث بایدن تغییرًا طفیفًا للقضیة الفلسطینیة کإعادة فتح مکتب منظمة التحریر فی واشنطن، واستئناف المساعدات الأمریکیة لوکالة غوث وتشغیل اللاجئین الفلسطینیین (أونروا)؛ لکن عودة السفارة الأمریکیة إلى "تل أبیب" غیر ممکن. کما قال.

وبیّن عبد العاطی أن السیاسات الخارجیة والداخلیة لأمریکا تؤکد أن الحزب الدیمقراطی والجمهوری هما وجهان لعملة واحدة، وأن القضایا الداخلیة لها أهمیة أکثر من القضایا الخارجیة على الناخب الأمریکی.

وأشار إلى أن بایدن سیتسلم منصبه 20 ینایر المقبل؛ وإذا ما لم یتم کبح ترمب خلال هذه الفترة ستشکل قراراته خطرًا على القضیة الفلسطینیة.

واستبعد عبد العاطی تحقیق المصالحة الوطنیة فی الوقت الراهن، مشیرًا إلى أن فریق السلطة الفلسطینیة سیذهب لبایدن، وستکون هناک "مناکفات وترسیخًا" للانقسام.

وشدد على ضرورة أن تکون هناک کلمة للمجتمع المدنی والقوى السیاسیة وموقف واضح، واستثمار الحالة الفلسطینیة والضغط الواسع لاستعادة الوحدة وإجراء الانتخابات.

وفیما یخص ملف التطبیع العربی- الإسرائیلی، أوضح عبد العاطی أن التطبیع سیستمر، وسیدعمه بایدن طالما لا یؤثر ذلک على السیاسة الأمریکیة.

ووافقه المحلل السیاسی حسن عبدو، مؤکدًا أن التغییر على الساحة الفلسطینیة سیکون قلیلاً لعدة أسباب، منها أن "إسرائیل" دولة وظیفیة بالمنطقة، "وهناک إجماع أمریکی تجاه تفوق إسرائیل النوعی؛ لأن هذه الهیمنة جزء من الهیمنة الأمریکیة بالمنطقة".

وقال عبدو "من الخطأ أن نعتقد أن بایدن سیخوض مواجهة مع الاحتلال من أجل الحقوق الفلسطینیة؛ فهو لیس عدوًا لنتنیاهو".

وأوضح أن الهامش الذی یستطیع أن یعمل به الرئیس محمود عباس مع إدارة بایدن ضعیف؛ لأن الأخیر لیس لدیه خطة للحل بل، سیقدم بعض الحوافز للسلطة الفلسطینیة.

وشدد عبده على ضرورة إصلاح الوضع الفلسطینی الداخلی وإنهاء الانقسام؛ للحصول على حقوقنا الوطنیة فی نضال جماهیری مشترک.

خطط بایدن

فیما یرى الکاتب والمحلل السیاسی هانی العقاد أنه لیس بمقدور بایدن حل الدولتین، "فلا یمکن أن نعول على الخارج للحصول على حقوقنا المشروعة، لا بایدن ولا ترمب".

ودعا للإسراع بإنجاز المصالحة الفلسطینیة بأی ثمن؛ فبایدن لن یأتی بجدید للفلسطینیین عن سابقه ترمب، مشددًا على ضرورة إجراء انتخابات فلسطینیة، وإعادة الاعتبار لمؤسساتنا الوطنیة ومنظمة التحریر.

وأضاف أن "الحراک الفلسطینی على الأرض والانتفاضة هو مهم؛ لن یسمعنا لا بایدن أو غیره، وإذا استمرت المقاومة الشعبیة الواسعة ضد نقاطع الاحتکاک مع الاحتلال لم یتجرأ العرب ولا ترمب على عقد اتفاقیات مع الاحتلال".

واتفق معه الکاتب والمختص بالقانون الدولی إبراهیم المصری بضرورة تحقیق الوحدة الوطنیة کخیار استراتیجی للحصول على حقوقنا الوطنیة والحفاظ علیها من الضیاع.

وقال المصری إن نظام السیاسی الفلسطینی یوجد به مشکلة کبیرة وهو الانقسام، مشیرًا إلى أن فوز بایدن باتت المصالحة عسیرة لأسباب عدیدة منها توجّه الرئیس محمود عباس لعقد جلسة لمجلس الأمن.

وأوضح أن مجیء بایدن وسّع الفروقات لدى الجانب الفلسطینی فی نظامه السیاسی الداخلی، قائلاً "لا أعتقد أن هناک انتخابات قادمة، ولکن هذا لا یعجز شعبنا وفصائله بضرورة الضغط على الجمیع لإنهاء الانقسام وتعزیز الوحدة".

 

وکالة الصحافة الفلسطینیة (صفا)

منبع:
Parameter:465286!model&8309 -LayoutId:8309 LayoutNameالگوی متنی کل و اخبار(عربی)