|
|
المؤتمر الدولی لدعم الإنتفاضة الفلسطینیة
0.0 (0)
[1438/05/10]

مراجعة لنداء الإمام الخامنئی إثر العدوان الإسرائیلی على غزة عام 2008  

ثمانیة أعوام مضت

2017/01/01

تعیش الأمة الإسلامیة هذه الأیام الذکرى الثامنة للعدوان الصهیونی الآثم على قطاع غزة عام 2008م. والذی راح ضحیته المئات من الشهداء والجرحى الأبریاء. هذا العدوان الذی واکبته معظم الدول العربیة والإسلامیة بالصمت المخزی معطیة بذلک الضوء الأخضر لآلة الحرب الصهیونیة لکی ترتکب بحق شعب غزة الأعزل ما یحلو لها من جرائم وفظائع.

فی تلک الأیام وجّه سماحة قائد الثورة الإسلامیة الإمام الخامنئی نداءً خاطب من خلاله ضمائر حکام وشعوب العالم الإسلامی، وأشار إلى حجم هذه الفاجعة التی ترتکب على الأراضی الفلسطینیة، مؤکداً على وقوف الجمهوریة الإسلامیة مع الشعب الفلسطینی فی وجه هذا العدوان الآثم. فی هذه المناسبة ارتأى موقع KHAMENEI.IR إعادة نشر نداء الإمام الخامنئی هذا، سعیاً منه للفت الإنتباه إلى مظلومیة الشعب الفلسطینی وموقف الجمهوریة الإسلامیة القاطع حیال هذه المظلومیة.

وفیما یلی الترجمة العربیة لنص النداء:

بسم‎‎ الله‎ الرحمن‎ الرحیم

إنا لله‎‎ وإنا إلیه راجعون

إن‎ الجرائم‎ المروعة التـی‎ ارتکـبهـا الصهاینة‎‎ فی‎ غزة وإبادتهم‎ لمئات‎ الرجـال‎ والنساء والأطفال‎ الأبریـاء أمـاط مـرة أخرى اللثام‎ عن‎ الوجه‎‎ الدموی للـصهـاینـة المتوحشین‎‎ وکشف‎ الستار عن نفاقهـم‎ الـذی‎ کانوا یتسترون‎ خلفه‎‎ خلال‎ السنوات‎ الأخیرة ودقَّ‎ أجراس‎ الخطر للغافلین‎‎ والمتسـامـحیـن حیال‎ وجود هذا الکافـر الحـربـی‎‎ فـی قلـب‎ أراضی‎ الأمة‎‎ الإسلامیة .

إن‎ رزیة‎‎‎‎‎ هذه الحادثة المروعة عظیمـة ومدمرة‎ لأی‎‎ مسلم‎ بل‎ لأی إنسان‎ شریف‎ یتحلـى بالضمیر فی‎ أی‎نقطة‎ من‎‎ العـالم. ولکـن المصیبة‎ العظمى‎‎ هی الصمت‎ المـحفـز لـبعـض‎ الدول‎ العربیة‎ التی‎ تتشـدق‎بـالإسـلام‎ . أی‎ رزیة‎ أعظم‎ من‎‎ أن تعتمـد الـدول‎ الإسـلامیـة التی‎‎‎ یجب‎ أن‎‎ تدعم‎ أهالی غزة المظلومین فی مواجهة‎ الکیان‎ الصهیونی‎ الغاصب‎ والکافـر المحارب‎ , مواقفاً تسمح‎ للمسؤولین‎ الصهاینة‎ المجرمین‎تقدیمها بکـل‎ صـلافـة‎ علـى‎ أنهـا موافقة‎‎‎‎‎ ومتناغمة مع‎ هذه الفاجعة العظیمة؟ ماذا سیکون‎‎ جواب‎ قادة هـذه الـبلـدان لرسول‎ الله‎‎‎‎ صلى‎ الله علیه وآله وسلم‎ ؟  ماذا سیکون‎ جوابهم‎‎ لشعوبهم التـی‎‎ هـی لا شک‎تقیم‎ العزاء بسبب‎ هذه‎‎ الفاجعـة؟ لا شک‎ أن‎‎ قلـوب‎ شـعبـی‎ مصـر والأردن وسـائر البلدان‎ الإسلامیة‎‎‎ الأخرى‎دامیةٌ بـسبـب‎ هـذه المجـزرة‎ التـی‎‎ تلـت‎ الـحصـار الغـذائی والعلاجی‎‎ الممتد لأهالی غزة‎ .

إن‎ إدارة‎‎ بوش‎ الإجـرامیـة وفـی‎ آخـر أیام‎ حکمها المخزی‎ وعبر مشارکتها فی‎ هذه‎ الجریمة‎‎ العظمى‎سوَّدت‎ وجه أمریکا أکثر مـن‎ ذی‎ قبل‎ وزادت‎ من‎ حجـم‎ ملـفهـا الإجـرامـی‎ باعتبارها مجرمة‎ حرب‎ .
إن‎‎ الدول‎‎ الأوروبیة‎ أیضـاً ومـن خـلال عدم‎ اکتراثها وفی‎ بعـض‎ الأحیـان‎‎ مـن خـلال‎ مواکبتها لهذه‎‎‎‎الجریمة المروعة کشفت‎ مـرة أخرى‎ عن‎‎ زیف‎ مزاعمها المتمثلة‎ بالدفاع عن حقوق‎ الانسان‎ وأثبتت‎وقوفهـا إلى‎ جـانـب‎ الجبهة‎‎ المعادیة للإسلام‎ والمسلمین‎ .

والان‎ أوجه‎ سـؤالاً إلى‎ العلماء وعلماء الدین‎ فی‎‎ العالم‎ العـربـی ورؤساء الأزهر فی مصر , ألم‎ یـأن‎‎ الأوان لکـی‎ تـشعـروا بالخطر حیال‎ الإسلام‎‎ والمسلمین‎‎ ؟ ألم یأن الأوان‎‎ لکی‎‎ تعملوا بواجب‎ النهی عن المنکـر وتقولوا کلمة‎ الحق‎ عند إمام‎ جائر؟ هل‎ من‎‎‎ الضروری‎ أن یکون هناک‎ مسرح‎‎ آخـر أوضـح مما یجری‎ فی‎غزة وفلسطین‎ یـکشـف‎ تعـاضـد الکفار الحربیین‎ مع‎‎ منافقـی‎ الأمة‎ لـقمـع المسلمین‎ , لکی‎ تشعروا بالتکلیف‎ ؟
وسؤالی‎ لوسـائل‎ إعلام ‎ ومـفکـری‎ العالم‎‎ الإسلامی‎‎ لا سیما العالم العربـی هو إلى متى ‎‎ تتنصلون‎‎ من مسؤولیاتکم‎ الإعلامیة والتنویریة؟ هـل‎ مـن‎‎‎ المـمکـن أن تنـفضـح‎ منظمات‎ حقوق‎ الإنسان‎ الغربیة‎‎المفضوحة أصلاً وما یسمى مجلس الأمن الدولی أکثر مما هی علیه‎ الآن؟

إن‎‎‎ مـن واجـب‎ کـافـة ‎ الـمجـاهـدیــن الفلسطینیین‎‎ والمؤمنین فی‎‎ العالم‎ الإسلامی الدفاع عن‎‎ أهالی‎ غزة  العزل‎ بأی‎ نحوٍ کان ومن‎ یُقتل‎ فی‎ هذا الدفاع المشروع والمقـدس‎ فإنه‎ شهید ویجب‎ أن‎‎ یأمل‎ بـأن یُـحشـر مـع‎ شهداء بدر وأُحد مع‎ رسول‎ الله‎‎ صلى‎ اللـه علیه‎‎ وآله وسلم‎ .
کما أن‎‎ على‎‎ منظمة  المؤتمر الإسلامی أن تتصدى لمسؤولیتهـا التاریخیة فـی‎ هـذه الظروف‎ الحساسة  وتشکل‎ جبهـة مـوحـدة فـی‎ مواجهة الکیان‎‎ الصهیـونـی‎ بـعیـداً عـن أی‎ انفعـال‎‎ وبکـل حـزم‎ ومعـاقبـة الـکیـان‎ الصهیونی‎ بواسطة الدول‎ الإسلامیة .
کما ینبغی‎ محاکمـة ومعـاقبـة قـادة الکیان‎ الصهیونی‎ الغاصب‎‎ بسبب جریمتهم‎ هذه‎ وحصارهم‎ الممتد لأهالی‎ غزة.
إن‎‎‎ بإمکان الشعوب‎ الإسلامیة ومن خـلال‎ عزمها الراسخ‎ ترجمة ‎‎ هذه المطالب‎ على‎ الأرض،‎ ومسؤولیة‎‎الساسة والعلماء والمفکریـن‎ فی‎ هذه‎‎‎ الظروف‎ الحساسة جسیمةٌ جداً .

إننی‎ وبسبب‎ فاجعة‎‎‎ غزة المروعة أعلن‎ الحداد العام‎ غداً الاثنین‎ فی‎ کافه‎ أنحاء البلاد وأطالب‎الـمسـؤولیـن‎‎ أن یضـطلعـوا بمسؤولیاتهم‎ حیال‎ هذه‎‎‎ الحادثة الألیمة

وسیعلم‎ الذین‎ ظلموا أی‎ منقلب‎ ینقلبون

السید علی‎‎ الخامنئی

29 ذی الحجة 1429

28 کانون الأول 2008


 

المصدر :                        arabic.khamenei.ir

Parameter:224934!model&8309 -LayoutId:8309 LayoutNameالگوی متنی کل و اخبار(عربی)