|
|
المؤتمر الدولی لدعم الإنتفاضة الفلسطینیة
0.0 (0)
[1441/06/18]

هل سیتولّى السیّد حسن نصر الله مهام اللواء قاسم سلیمانی ویتزعّم فصائل الحشد الشعبی والمُقاومة ولو مُؤقّتًا؟  

هل سیتولّى السیّد حسن نصر الله مهام اللواء قاسم سلیمانی ویتزعّم فصائل الحشد الشعبی والمُقاومة ولو مُؤقّتًا؟ وما صحّة التقاریر التی راجت فی هذا الخُصوص فی الأیّام القلیلة الماضیة؟ وهل اقتربت ساعة الانتِقام والثّأر لاغتیال قائد فیلق القدس ورفیقه المهندس؟

هل سیتولّى السیّد حسن نصر الله مهام اللواء قاسم سلیمانی ویتزعّم فصائل الحشد الشعبی والمُقاومة ولو مُؤقّتًا؟ وما صحّة التقاریر التی راجت فی هذا الخُصوص فی الأیّام القلیلة الماضیة؟ وهل اقتربت ساعة الانتِقام والثّأر لاغتیال قائد فیلق القدس ورفیقه المهندس؟

بثّت وکالة “رویترز” العالمیّة للأنباء تقریرًا مُطوّلًا یوم أمس نقلًا عن أربعة مصادر عِراقیّة وإیرانیّة على الأقل یُؤکّد أنّ قیادة “حزب الله” اللبنانی عقَدت اجتماعات عاجلة مع نظیراتها فی فصائل “الحشد الشعبی” العِراقی بهدف توحید الصّفوف ومُواجهة الفراغ النّاجم عن اغتیال اللواء قاسم سلیمانی ورفیقه أبو مهدی المهندس، نائب قائد الحشد الشعبی العِراقی، وأنّ الشیخ محمد الکوثرانی، ممثّل الحزب فی العِراق الذی کان مُقرّبًا من سلیمانی، هو الذی استضاف هذه الاجتِماعات بتکلیفٍ من السیّد حسن نصر الله.

هذه الاجتماعات التنسیقیّة بین “حزب الله” وفصائل الحشد الشعبی العِراقی لیست جدیدةً، ولیست مُفاجئة فی الوقت نفسه، لأنّ تأسیس هذه الفصائل بإشرافٍ مُباشرٍ من اللواء سلیمانی تحت عُنوان التصدّی لقوّات “الدولة الإسلامیّة” “داعش” وتحیید خَطَرِها، واجتِثاث دولة خلافتها بات السّر الذی یعرفه الکثیرون داخل العِراق وخارجه، وجاء هذا التّأسیس “مُحاکاةً” لحزب الله وتجربته القتالیّة المُتمیّزة التی هزمت الاحتلال الإسرائیلی مرّتین، الأولى عندما حرّرت الجنوب اللبنانی عام 2000، والثّانیة، عنما تصدّت للعُدوان الإسرائیلی عام 2006، وهزمته بعد حرب استمرّت 33 یومًا فَشِل أثناءها الجیش الإسرائیلیّ فی التقدّم مِترًا واحِدًا فی العُمق اللبنانیّ، وانسحب مُهانًا وذلیلًا.

“حزب الله” العِراقی کان نُسخةً طِبق الأصل من “مُعلّمه” و”قدوته” اللبنانیّ، وتأسّس قبل جمیع فصائل الحشد الشعبیّ الأخرى بسنوات، وشارک بفاعلیّة فی مُقاومة الاحتلال الأمریکی للعِراق وقوّاته بعد غزو عام 2003، ولکنّ قیادته وبإیعازٍ من السیّد حسن نصر الله تعمّدت تجنیب الإعلان عن هذه الحقیقة، مثلما أکّد لهذه الصحیفة “رأی الیوم” مسؤولون فی الصّف الأوّل من قیادة الحزب اللّبنانی المُقاوم المذکور آنِفًا.

لا نستبعد، ولا نستغرب، أن یکون السیّد نصر الله یجلس حالیًّا فی مِقعد القیادة للتّحالف القدیم المُتجدِّد الذی یَضُم فصائل الحشد الشعبی وحزب الله اللبنانی، وملأ الفراغ الکبیر الذی نجم عن اغتِیال الحاج سلیمانی، لِما له من کاریزما ومُواصفات قِیادیّة، وتجربة عسکریّة، والأهم من کُل ذلک الاحترام الکبیر الذی یحظى به فی صُفوف مُقاتلی هذه الفصائل وقِیاداتها، ویُؤهّله لتوحیدها بالتّالی.

تصاعد هذه الاجتماعات التنسیقیّة للتّحضیر لمرحلة ما بعد اغتیال الحاج سلیمانی ورفیقه المهندس، وعُنوانها الأبرز الثّأر لمقتله من القوّات والقواعد الأمریکیّة لیس فقط فی العِراق، وإنّما فی مِنطقة الشرق الأوسط برمّتها، هذه الاجتماعات تبدو مفهومةً ومُتوقّعةً، بل حتمیّةً لأنّ هذا “الثّأر” لا یُمکِن أن یتحقّق بُدونها.

التّحضیرات للانتقام، سواءً بضرب القوّات الأمریکیّة فی العِراق وخارجه اکتملت، وفصائل الحشد الشعبی تنتظر “ساعة الصّفر”  لبَدء الهجمات على الأهداف المُحدّدة فی الاجتماعات التنسیقیّة المذکورة آنِفًا، فقصف إیران لقاعدة “عین الأسد” الأمریکیّة فی غرب العِراق وتدمیر جزء کبیر منها بصواریخ دقیقة جدًّا، وإصابة أکثر من مئة جندی، مثلما کشفت آخر اعترافات وزارة الدفاع الأمریکیّة البنتاغون هو مُجرّد البدایة، أو “صفعة” على الخد الأمریکی، على حدِّ وصف السیّد علی خامنئی، المُرشد الأعلى للثورة الإیرانیّة.

السیّد نصر الله الذی أدار معرکة تحریر جنوب لبنان بکفاءةٍ عالیة، مِثلما أدار معرکة التصدّی للعُدوان الإسرائیلیّ على جنوب لبنان عام 2006، سیکون “الخلیفة” الأکثر مُلائمةً للحاج سلیمانی، ولو لمرحلةٍ مُؤقّتة، إلى جانب مهامه الکُبرى الأُخرى، ریثَما تتبلور، قیادة جدیدة تتولّى مهامه المُتعدّدة فی إدارة الحرب ضِد الولایات المتحدة وحلیفها الإسرائیلیّ، ودعم حرکات المُقاومة فی لبنان والیمن والعِراق وفِلسطین وسوریة، مع تسلیمنا مُسبقًا بأنّ دور السیّد نصر الله ومکانته أکبر بکثیر سِیاسیًّا وعَقائدیًّا ودِینیًّا.

متى ستکون “ساعة الصّفر” للانتقام للحاج سلیمانی ورفیقه المهندس، وکیف سیکون هذا الانتقام؟ وهل سیکون دفعةً واحدة أم على عدّة مراحل وعلى أکثر من جبهة؟

من الصّعب تقدیم أیّ إجابات سواءً على جمیع هذه الأسئلة أو بعضها، بسبب الطّابع السرّی جدًّا لمِثل هذه الخطوة الاستراتیجیّة التی قد تُؤدّی فی حالِ الإقدام علیها إلى خلط الأوراق، وقلب الکثیر من المُعادلات على الأرض، وربّما تفجیر حُروب فی المِنطقة کلّها، ولکن ما نستطیع التکهّن به أنّ القرار بالرّد أُتّخِذ، وأنّ “ساعة الصّفر” تقترب.. ونحنُ فی الانتظار.. واللُه أعلم.

 

“رأی الیوم”

Parameter:453174!model&8309 -LayoutId:8309 LayoutNameالگوی متنی کل و اخبار(عربی)